


عدد المقالات 197
ما الذي يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي، بشكل واقعي، للمساعدة في تحسين حياتنا؟ في هذا المقال سنجيب عن هذا السؤال الحيوي. إن الذكاء الاصطناعي اليوم، وهو أعجوبة في حد ذاته، يعمل على تغيير نسيج مجتمعنا. وعلى الرغم من أنه بعيد كل البعد عن الكيانات الواعية التي تم تصويرها في أفلام هوليود، إلا أنه لا يمكن تقويض براعته الحسابية وقدرته على تحليل البيانات وتطبيقها بشكل ما. بينما نتنقل في هذا العصر من الأعجوبة التكنولوجية، يصبح فهم الذكاء الاصطناعي واستخدامه بحكمة أمرًا بالغ الأهمية. في عالم مليء بالمعلومات الخاطئة، غالبًا ما يقع الذكاء الاصطناعي ضحية للمفاهيم الخاطئة. من الضروري أن نميز القدرات الفعلية للذكاء الاصطناعي، ويتجنب التفسيرات الخاطئة أو التي يقدمها العوام نتيجة للاعجاب أو التأثر. حيث نسمع أشخاصًا يتحدثون عن الذكاء الاصطناعي. ولكن هل نحن متأكدون ما هي الحقائق وما هي الأساطير؟ يشعر الناس بالفضول لمعرفة التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي، ولكنهم يواجهون الكثير من الارتباك أثناء البدء. دعونا نوضح ذلك عبر مجموعة من النقاط المهمة: الأسطورة 1: الذكاء الاصطناعي أكثر ذكاءً من البشر. تم استخدام التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي لأول مرة من قبل شركات عالمية مثل: Facebook و Google و Amazon. استخدمتها Google لوضع الإعلانات بينما استخدم Facebook التعلم الآلي لعرض خلاصات المنشورات. بلا شك في قدرة التعلم الآلي القوية على العثور على الأنماط والارتباطات باستخدام مجموعات البيانات المتاحة. ومع ذلك، في هذه المرحلة، لا تزال هناك حاجة إلى البشر للتدخل لإجراء تقييمات حول جودة النتائج وفهمها بشكل صحيح. ففي المجال الطبي وتحديداً التشخيص الطبي، يمكن للذكاء الاصطناعي مراجعة البيانات المتاحة بسرعة. ومع ذلك، هناك حاجة إلى الأطباء والمهنيين الطبيين الداعمين لاستبعاد التناقضات في النتائج. الأسطورة 2: الذكاء الاصطناعي موجود ومستخدم في أي مكان هذه أسطورة شائعة أخرى حول إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في أي مكان. لن تنفق المؤسسات أموالاً طائلة لقيام بعمل يمكن تنفيذه بشكل مباشر وباستخدام أدوات بسيطة بضعف السعر. يتم استخدام الذكاء الاصطناعي فقط إذا كانت لديك مجموعات بيانات كبيرة وتستحق التحليل والتصنيف والاستقراء. لا يستحق استخدام الذكاء الاصطناعي لحلول البيانات الصغيرة حيث يمكن للإنسان القيام بذلك دون عناء. الأسطورة 3: سيستحوذ الذكاء الاصطناعي على الوظائف. في حين تشهد الصناعة الحديثة المزيد من الروبوتات التي تعمل على أتمتة العمل اليدوي في أماكن مثل المصانع ومرافق الإنتاج والعمليات الجراحية الطبية، فإن التنفيذ - في هذه اللحظة - هو أكثر من مجرد تقنية مساعدة وليس بديلاً للعقول والأيدي البشرية. في الواقع، جعل الذكاء الاصطناعي ممارسات الأعمال الحديثة أكثر كفاءة من خلال تبسيط العمليات المتكررة وتقليل الجهد البشري الفيزيائي، ولكن لم يغير من حاجة الموظفين والاشراف البشري على التنفيذ. الأسطورة 4: الذكاء الاصطناعي لا يتغير أبدًا. يعد الأمن السيبراني مثالًا رائعًا على كيفية توسع الذكاء الاصطناعي دائمًا بدافع الضرورة. لن تعمل خوارزميات الذكاء الاصطناعي في بيئة الأمن السيبراني الحالية في الأسابيع أو الأشهر القليلة المقبلة. لماذا؟ لأن المبرمجين (الهاكرز) يجدون دائمًا طرقًا جديدة لتجاوز التكنولوجيا لأغراضهم الخاصة. في حين أن نماذج الذكاء الاصطناعي قد تكون روتينية في المصنع أو المستودع، إلا أن نماذج الذكاء الاصطناعي للأمن السيبراني يجب أن تُبنى دائمًا من الصفر وتحتاج إلى تطوير مستمر فهي متغيرة باستمرار نتيجة للمتغيرات. الأسطورة 5: يمكن للذكاء الاصطناعي التنبؤ بالمستقبل. صحيح جزئيًا أنه يمكن للشركات استخدام للذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالمستقبل. لكن نماذج الذكاء الاصطناعي لا يمكنها التنبؤ بالمستقبل إلا إذا كانت الأحداث المستقبلية لها بعض الصلة أو الارتباط بالأحداث الماضية وحدثت في الماضي بشكل ما. على سبيل المثال، هناك بعض نماذج الذكاء الاصطناعي التي تستخدم أسعار الأسهم السابقة للتنبؤ بأسعار الأسهم المستقبلية وتستطيع أن تتنبأ بالنتائج المستقبلية وأداء الشركات في المستقبل. أيضًا، يمكن التنبؤ بالطقس بناءً على معلومات الطقس السابقة. ومع ذلك، إذا طُلب من الذكاء الاصطناعي التنبؤ بناءً على المعلومات التي لم يتم إدخالها قبل تطوير النموذج، فلن يكون التنبؤ موثوقًا به. للحديث بقية في المقال القادم. @hussainhalsayed
في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...
اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...
بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...
تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...
تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...
تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...
تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....
تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...
تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...
في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...
في مقال سابق، أخذنا نظرة خاطفة في عالم جديد من الأعمال «باني». السؤال المنطقي التالي هو: كيف يتعامل القادة داخل المؤسسات مع هذا العالم ؟ هذا السؤال الذي نجيب عنه في هذا المقال. بداية فك...
لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...