alsharq

سمر المقرن

عدد المقالات 115

نجد.. وتعاريف حياتية

11 يناير 2013 , 12:00ص

• المرأة: كائن إنساني، تتقاذفه المجتمعات إلى ذمة القانون الذي رفع يده عنها كونها «درة مصونة» في المركز الأول -إنشائياً- والثاني -فعلياً- تقع ما بين النص والتأويل، والسلطة المجتمع.. وحقوقها صارت وظيفة من لا وظيفة له، وبالنهاية هي مخلوق لأجل الرجل! يكثر حولها الكلام وتقل الأفعال، تظهر بعدة أشكال، كعرائس مسرحية تعزف كل واحدة على وتر، فيستلقي صاحب المصلحة ضاحكاً، والدمى مزقت بعضها! • الرجل: مخلوق حر اجتماعياً، مكبوت سياسياً. في الأولى تضمن له حريته أن يمتلك قلب المرأة ولا تمتلك (هي) إلا ما يمنحها لها قلبه الموزع على أربعة أقسام، بحكم المباح، الذي أخذ منه ما يتكيف معه، وترك ما يضر مصالحه! أما في الثانية فمنها ينفّس عن كل ما ينقصه تجاه الجهة الأضعف! • الزواج: مؤسسة شكلية، تمنح أطرافها القدرة على تمثيل الأدوار الاجتماعية، الحقيقية منها والمزورة من هناك.. فظهرت مؤسسات فرعية باسم «المسيار» و «المسفار» و «المصياف» و «المتعة» وغيره من صنوف المفاهيم المحصورة ما بين السرة والركبة. وكلها أفعال مباحة وجائزة ومحبذة، الرجل فيها بطل على شكل «كازانوفا» والمرأة تأخذ دور «ليلى والذئب» وقد تكون في أحيان كثيرة هي الذئب! • إليزابيث الثانية: قصة الصحافة البريطانية، امرأة تظهر واضحة متى ما أرادت، وغامضة في الوقت الذي تقرره. أعلنت مؤخراً عن وظيفة «غاسل صحون» براتب 14 ألف جنيه إسترليني. تُفكر بالاستقرار بأن تعيش على نهج (الدرة المصونة) وبعد توظيف غاسل الأطباق تعتذر منه وتسلمه مفاتيح سيارتها.. صح هي ملكة وتقود السيارة! • الوطن: مفهوم فضفاض، كل من يحاول تعريفه بحسب عاطفته. يتفق المحللون أنه أعلام ترفع وكرة تفرح لفوزها وتُحطم كل شيء لخسارتها، واختبارات نهاية الفصل الدراسي تأتي بأسئلة جامدة لا يبحث فيها المُستهدف إلا عن درجات، ودرجاته العاطفية في مسار آخر من حيث استقى مادته، وفي الواقع لا مواد ولا درجات ولا إعلام.. نموه بالحقوق والعدالة وفتوره يطفو على سطح الظلم! • الحب: مُحرم اجتماعياً، لذا ممارسته تأخذ كل الأشكال الخاطئة، وطريق صحيح واحد يخرج عنه بالنهايات السعيدة وسط الأضواء.. هذا المفهوم له تفاسير كثيرة، تحلم به الفتيات، ويصطاد به الفتيان. وعلى تأججه تسترزق الأقلام، يخرج من الصحراء وينفض رماله على الساحل، ويبقى فعلاً وشعوراً وسلوكاً بالخفاء حتى لا يفقد متعته! • نجد: قصة لا تنتهي، مرتفعة، رقيقة، قاسية في مناطق صخرية. وناعمة في كثبانها. مطرها قليل ولكن مُغرق، صخبها صوت حروب، وهدوؤها أحياناً موحش، أجواء متقلبة جداً ولا تحب الغيوم تريد الشمس والقمر ومجبرة على الغبار الذي لا ينبع من أرضها! غريب أمر أهلها تقسو عليهم فيحنون أكثر، تطردهم بالسيل ويهربون.. ثم يعودون إلى نفس المكان بعد حين، ولذلك أصبح سكانها متقلبين.. تعلموا القسوة والتقلبات منها! • www.salmogren.net

اعتذار

أكثر ما يُنمي ثقافة الاعتذار لدى أي إنسان هو ارتفاع حس الشعور بالخطأ، والتربية منذ سن مبكرة على ثقافة الاعتذار، مع توضيح نوع الخطأ الصادر من الطفل ليتمكّن فيما بعد من اكتشاف أخطائه بنفسه، لأن...

الاحتقان والثأر.. قضية مطاردة الشابين أنموذجاً!

القصاص في الإسلام هو مبدأ قائم على العدل، حتى لا يتراكم الغيظ في نفوس أهالي القتيل، فيحدث ما لا يُحمد عقباه، إذ تنتشر فوضى (الثأر) التي ما زال كثير من المناطق في الدول العربية تُعاني...

«داعش».. تلعب بالرؤوس والمخدرات!

أنا مؤمنة أن هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للانضمام إلى صفوف دولة العراق والشام (داعش) هم ليسوا أسوياء، لذا لم أتفاجأ وأنا أقرأ التقارير الصحافية التي تؤكد تناولهم الحبوب المخدرة والمنشطة، هذه النوعية من المخدرات التي...

المزاجية الأميركية في التعاطي مع الديكتاتورية!

انتشرت مؤخرًا صورتين للرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأولى: عند قيام أفراد من الأمن بسحب زوج عمّة الرئيس إلى حيث إعدامه، ليموت وسط قفص مليء بالكلاب المتوحشة بطريقة بشعة ومبتكرة في التعذيب. والصورة الثانية:...

عذراً أطفال سوريا!

في هذه الأيام شديدة البرودة، والشكوى المعتادة في كلمة «برررررد»، بِتُّ أخجل من البوح بها وأطفال سوريا يموتون متجمدين من شدة الصقيع، في ظل افتقار كثير من المناطق السورية لأبرز احتياجات مقاومة البرد، وعدم وجود...

المواطن بعد ثلاثين عاماً من التعاون

المواطن الخليجي لا يُفكر بسياسة دول مجلس التعاون الخارجية، ولا يهمه في مسألة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد الكونفدرالي سوى مصالحه الشخصية وبما يعود عليه، وهذا حقه. بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على التعاون،...

تجارة القاصرات!

ما من شك أن أشكال الرق والعبودية هي ثقافة تركية، غزت البلاد العربية إبان الغزو العثماني لمعظم مناطقنا.. وإن كان بيع وشراء العبيد هو حالة قديمة من أيام الجاهلية، إلا أن أشكاله الجديدة هي التي...

صناعة الفرح!

قرأت لعدد من المتخصصين عن أبرز محفزات الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية لدى الإنسان، ووجدت أغلبها يتمركز في الأشياء المحيطة داخل المنزل من الأتربة والغبار والفوضى وعدم الترتيب وغيرهم، كما قرأت عن بعض الصفات ووجدتها في...

شوارع آمنة من التحرش!

حملة شوارع آمنة، التي انطلقت مؤخراً في بعض الدول العربية، لمناهضة التحرش بالنساء، هي حملة نحتاجها في جميع الدول العربية بلا استثناء، خصوصاً بعد صدور أرقام وإحصاءات مريعة حول انتشار هذه الظاهرة في شوارعنا، آخر...

الفكر الذكوري.. بين صباح ومحمد عبده!

ألاحظ في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من الاحتفاء بأخبار زواج الفنان محمد عبده وإنجابه وهو في هذا السن المتقدم، وكثيراً من الاستهجان تجاه زيجات الفنانة صباح، بل ولغة سوقية تتجاوز على حكمة...

العقوبات البديلة للشباب!

ما زالت الدول العربية حديثة عهد بفكرة وتطبيق نظام العقوبات البديلة، وكانت دول أوروبا وأميركا قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا بعد أن وجدت بعض الآثار السلبية لعقوبة السجن في قضايا معينة، والنتائج الإيجابية لهذه...

المرأة الذكورية!

عندما يُحارب «ذكر» حقوق المرأة، فهو يُدافع عما تبقى من حصون ذكوريته، التي ربتها وأسستها في داخله امرأة! لذا فإن هذه المشاهد ليست مستنكرة، بل هي سائدة في مجتمعاتنا الذكورية، لكن الجزء الذي ما زال...