


عدد المقالات 196
في هذا المقال نتحدث عن بقية العوامل لتعزيز الإبداع في المؤسسات 1.إنشاء قنوات للتواصل بين الفرق يمكن للفرق التعلم من بعضها البعض بشكل كبير ومستمر. في أحيانٍ كثيرة ؛ قد يرى شخص ما من خارج الفريق ما لا يراه أعضاء الفريق هذا ما يسمى بظاهرة « Fresh Eyes «. وذلك ببساطة لأنهم قريبون جدًا من المشكلة المطروحة ومنخرطون فيها مثال على ذلك، قد ينظر الفريق «أ « لمشكلة معينة من منظور مختلف عن الفريق « ب « وبالتالي يكون قادرًا على اقتراح مسارات بديلة لحل المشكلات ؛ وللحق هذا يحدث كثيراً في بيئة عمل منفتحة وتتقبل الآراء. وبالتالي، من المهم جمع الفرق معًا وتشجيع التواصل بينها فتلاحق الأفكار ضروري لتكتمل الصورة الكبيرة. ومع ذلك، من المهم أيضًا ضمان عدم انشغال الفرق في اجتماعات متكررة أو التركيز على البحث عن مثالب وأخطاء للفرق واصدار تقارير سلبية؛ فهذه الممارسات تنتقص من حل المشكلات بشكل الإبداعي وتعزز الضغينة والثأر بين الفرق. نوصي هنا باجتماعات دورية كبيرة لتبادل الأفكار حيث تلخص الفرق عملهم ويمكن للفرق الأخرى تقديم اقتراحات. 2.مشاركة المعرفة والتعلم استكمالاً لمفهوم كسر القيود التقليدية ؛ كلما سمح القائد بحرية أكبر لموظفيه، زادت احتمالية تبني عقلية التعلم. يؤمن القادة بقيمة مشاركة المعرفة والتواصل والتعاون. أولئك الذين يخشون الانفتاح سينتهي بهم الأمر إلى قمع الإبداع. عندما تفتح المؤسسات حدودها، فإنها تستمتع بتدفق الأفكار الرائعة. يجب السماح للمبدعين بالتواصل مع الأشخاص والمنظمات ذات التفكير المماثل، وحضور المؤتمرات عبر الشراكات المؤسسية وإنشاء شبكات الابتكار المفتوحة، وتبادل الأفكار وأفضل الممارسات. هذه طريقة رائعة لتنمية ثقافة شفافة، حيث لا يخشى الموظفون الاستماع والتعلم وتبادل المعرفة. بالطبع، عندما نفتح الحدود، يجب علينا أيضًا وضع قيود لحماية ابتكار المنتجات. عندما نتخلص من القيود التقليدية، نفتح فرصًا للإبداع وريادة الأعمال في فرق العمل. 3. بادر بحل المشاكل الشخصية في الفريق: عندما تؤخذ المشاكل بشكل شخصي بين أعضاء الفريق ؛ فإن الإبداع يخرج من الباب الخلفي وتأتي مشاكل كبيرة مثل الثأر ورد الاعتبار من البوابة الرئيسية. بيئة العمل التي يبحث فيها عضو الفريق عن تسجيل نقاط على حساب زميله وينتقم منه بشكل غير مباشر ويتحين فرص رد الاعتبار هي بيئة عمل طاردة لكل أنواع الإبداع. إذا واجه عضوان في الفريق مشاكل مع بعضهما البعض، يحتاج قائد الفريق إلى حل النزاع بسرعة وحكمة. يمكن للمشاكل الشخصية داخل المجموعة بين عضوين أو أكثر أن يدمر ديناميكيات المجموعة، ويجعل أعضاء الفريق ينحازون لشخص دون آخر بحيث تهدر الطاقات المكرسة للإبداع والابتكار وتنزلق إلى هوات ساحقة. ولكن كما هو معلوم أن نفوس البشر تحمل بذور المشاحنات والاختلافات وتقود هذه البذور إلى الانتصار للذات ورد الاعتبار. هذه المعرفة مهمة للقائد وهي المعرفة التي تساهم في الوقاية من ذلك. هنا تبرز حكمة وفطنة القائد؛ فلا ينتظر وصول الأمور للأسوأ بل يبادر إلى مراقبة الجوانب الشخصية، معايير النزعات النفسية، إطفاء شرارة الخلافات قبل أن تتحول إلى نيران تلتهم الطاقات الإبداعية في فريق العمل. 4.تشجيع الحس الفكاهي: يجمع العديد من القادة الفرق معًا في المواقف شديدة التنافس على أمل تحفيز أعضاء الفريق لدفع طاقاتهم بشكل أكثر وأقوى. التنافس يولد بيئة شرسة وعدوانية. بالتأكيد ليس هذا ما يسعى إليه القادة ؛ فقد ثبت أن الإجهاد المفرط لا يفضي إلى الإبداع - وغالبًا ما يؤدي إلى المنافسة الشديدة والتي تؤدي إلى ضغوط شديدة على أعضاء الفريق. والخبرة الحياتية تؤكد ذلك ؛ فقط استحضر تلك المواقف التي وُضعت فيها تحت ضغط شديد للإنجاز هل كان للإبداع مكان ؟!!. الواقع هو أن الحس الفكاهي والبيئة التعاونية الجيدة أو حتى التنافس بدون ضغوط هو من يحفز الفرق وليس التنافس الشرس. علاوة على ذلك، يمكن للتنافس الودي أن يجعل الأمور أكثر متعة. والمرح يفضي دائمًا إلى الإبداع. 5.تجديد الدماء والوجوه: بمرور الوقت، يتمكنْ أعضاء الفريق فهم بعضهم البعض. إنهم «يتشاركون لغة مشتركة ومجموعة مشتركة من القيم غير المنطوقة»، والتي يطلق عليها علماء النفس «المعرفة الضمنية». تسهل هذه المعرفة الضمنية تدفق الاتصالات بسهولة - شريطة أن يكون الدافع الصحيح - يجعل من السهل أن تكون مبدعًا. وبالمثل، يطور الفريق هوية وبالتالي يفخر بأدائهم. ولكن عندما تعمل الفرق مع بعضها البعض لفترات طويلة ؛ يزداد التعارف بين أعضاء الفريق بشكل جد جيدًا. ومع الإفراط في التعارف، تأتي إمكانية التنبؤ برود الأفعال وتوارد الأفكار بين أعضاء الفريق وربما الملل بحكم زيادة الألفة ودخول في صندوق مغلق للأفكار. وبالتالي، من الجيد منح الفرق فرصا لتجديد الدماء ومزج الأفكار من خلال التغيير المستمر في الأعضاء والقيادات. فمن الممارسات السيئة الاحتفاظ بها معًا لفترة طويلة. من الناحية المثالية، يجب على القائد مزج ومطابقة أعضاء الفريق كل 18 إلى 24 شهرًا. وأخيرا؛ عندما نتخلص من الحدود التقليدية، نفتح فرصًا للإبداع والابتكار في فرق العمل. عندما نرعى التنوع، ننشئ فرقًا يمكنها تزويدنا بسيناريوهات متعددة للمستقبل. من خلال التغذية الراجعة المنتظمة والسماح لللأعضاء بتصميم دورهم الخاص، فإننا نوقد فيهم الحماسة ونمنحهم الشعور بالهدف. وعندما نمنحهم وقتًا منتظمًا للتجربة والتعاون، نشجع الابتكار والإبداع. @hussainhalsayed
اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...
بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...
تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...
تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...
تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...
تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....
تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...
تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...
في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...
في مقال سابق، أخذنا نظرة خاطفة في عالم جديد من الأعمال «باني». السؤال المنطقي التالي هو: كيف يتعامل القادة داخل المؤسسات مع هذا العالم ؟ هذا السؤال الذي نجيب عنه في هذا المقال. بداية فك...
لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...
في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...