alsharq

عبدالله العمادي

عدد المقالات 122

من يحب الخمر والعسل؟

09 أغسطس 2012 , 12:00ص

لأننا في شهر القرآن، حيث المفترض أن يزيد التدبر والتأمل، فلا بد وقد قرأ البعض ممن ختم القرآن أو سيقرأ قريباً لمن لم يختم بعد، آيات كريمات من سورة محمد -صلى الله عليه وسلم- في الجزء السادس والعشرين، التي تتحدث عن الأنهار الموجودة بالجنة، أنهار الماء المصفى والخمر والعسل واللبن.. تلك الأنهار الموعودة للمتقين. ولقد تبادر إلى نفسي تساؤل حول تلك المغريات وحاولت أن أربط تلك الآيات والمعاني بآيات أخرى من سورة الغاشية عن السرر المرفوعة بالجنة، والأكواب الموضوعة، والنمارق المصفوفة، والزرابي المبثوثة، وغيرها من نعيم الجنة، وقلت إنها آيات ذكرها الله في محكم آياته، كنوع من المغريات والجواذب إلى الجنة، وكجزء مما أعده الله للمتقين، والمتبعين أوامره ونواهيه.. قلت: لعل الآيات تلك كانت لها مفعول السحر والجذب للذين سمعوها أول مرة أيام النبي صلى الله وعليه وسلم، خصوصاً أن الغالبية من المسلمين حينذاك وغيرهم من المشركين كانوا على صلة حميمة بالفقر، فالأغلبية كانت تعيش في بيوت وخيام من شعر ووبر، لا يرون لحماً أو فاكهة، فضلاً عن ماء بارد مصفّى، عذبٌ شرابه، وفي أجواء حارة وطقس شديدة القسوة. من الطبيعي والمنطقي جداً أن تلك الآيات كانت كالبرد والسلام لهم، والدافع للبقاء على ما هم عليه، طمعاً في جنته ورضوانه وكرمه وفضله في الآخرة.. وقلت لنفسي، وماذا عن الإنسان المسلم اليوم، الذي يعيش حياة رغدة هنيئة هي كالنعيم، مقارنة بما كان السابقون عليه؟ فقلت: هل يمكن أن تكون الأسرّة الفاخرة من الحرير أو الماء المعدني المصفى أو العسل أو اللبن أو الخمر، جواذب ومغريات؟ وفي عصر مثل عصرنا الذي صارت الحياة سهلة يسيرة، تفوق العصور الماضية بأضعاف مضاعفة من الراحة المادية الحسية بشكل عام، دون تحديد مواقع أو أمم.. أقول إن هناك اليوم الكثيرين الذين يكرهون شيئاً اسمه الخمر، لا عن دين فحسب، بل من ناحية صحية وذوقية أيضاً.. والأمر نفسه مع العسل، الذي لا يحبه كثيرون أيضاً، بل يفضّل أحدهم المربّى المعروف على العسل!! كما أن الكثير يعيش في بيوت واسعة مكيفة، ومفروشة بأفخر أنواع الأثاث والبُسط والكراسي وغيرها.. فهل يمكن أن تكون الأرائك أو الزرابي أو النمارق المذكورة في القرآن جواذب لأمثال هؤلاء المتنعمين مثلاً، سواء من المسلمين أو غيرهم من الديانات الأخرى؟ معلوم أن القرآن الكريم ما نزل لقوم معينين فقط كالكتب السماوية الأخرى، أو لزمن معين، بل هو لكافة البشر بشيراً ونذيراً، ولكل زمان ومكان.. ولا يمكن أن نقول طبعاً بأن بعض آياته الكريمة كانت تصلح لزمن معين، ولم تعد كذلك الآن مثلاً، وحاشا لله أن نقول ذلك، ولكن الدافع لتسطير هذه الأسطر اليوم إنما هي خواطر وتساؤلات، حاولت أن أربط بينها ومعرفة بعض الحكم، ولا أزعم أنه لا توجد روابط بين الآيات أو حكم معينة، ولكن أقدر الجزم بأنني من لم يقدر الوصول إليها.. وسبحان الله العليم الحكيم.

وللماء ذاكرة!!

آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...

لست أنت الوحيد الفقير المظلوم

ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...

المترددون لا يصنعون تاريخاً

صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...

الملائكة لا يخطئون..

ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...

قوانين السماء

لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...

وما نيلُ المطالبِ بالتمني..

كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...

أسعـد نفسك بإسعاد غيرك

المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...

تسطيح الشعوب

مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...

هذا طبعي وأنا حر!!

هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...

المشهد المصري وقد ارتبك

يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...

خاطرة رمضانية

يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...

انتقدني واكسب احترامي!

النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...