


عدد المقالات 408
الحاجة إلى الأمن هي واحدة من أهم الاحتياجات الرئيسية للإنسان، ولا يكفي أن يعيش الأنسان الأمن من الحروب والنزاعات، بل أصبح يحتاج العديد من أشكال الأمن التي ترتبط بالأمن الوظيفي والمهني وتحقيق الأمن الأسري والأمن المعيشي وتأمين المستقبل بل والرفاهية أيضا. هذه التفاصيل التي تمثل حياة الناس وحيزا هاما من مفهوم الأمن ما عادت ترتبط بالعتاد العسكري والاستعدادات للمواجهات والردع وغيرها. وأصبح من واجب الهوية الوطنية الواعية الإسهام في سد الثغرات في المجتمع ليكون قويا في هويته متسامح في معاملته، ولكنه حازم مع كل ما يمس هويته بكل ما تحتويه وتصبح جزءا من مواطنته المسؤولة. لذا كان مفهوم الهوية الوطنية والمناداة بتعزيزها في جميع الدول نابع من الإيمان بأن القوة هي القوة الداخلية، وذلك للتمكن من التعايش مع الانفتاح العالمي حيث تسهم الهوية الوطنية في تعزيز الأمن القومي من خلال قيم الانضباط والالتزام بالقانون والنظم، فكلما أدرك الأفراد سبب القانون تحقق الهدف الذي وضع من أجله، إذ تكون المسؤولية نابعة من الأفراد أنفسهم. ثم التنمية البشرية وقيمها ولتوضيح هذا الجانب نذكر قصة لسور الصين العظيم عندما أراد الصينيون القدامى أن يعيشوا في أمن بنوا السور وظنوا أنهم وفروا الحماية الكافية للبلاد بسبب قوة البناء وارتفاعه. وخلال المئة سنة الأولى تعرضت الصين للغزو ثلاث مرات! وفي كل مرة كان يدخل العدو من الأبواب، فقد كانوا في كل مرة يدفعون للحارس ثم يدخلون. انشغلوا ببناء السور ونسوا بناء الحارس! نسوا البناء الداخلي! فبناء الإنسان هو الجانب الأهم. فكل الجهود التي تقدم في جميع المجالات سببها الإنسان لتطويره وتنميته. وعندما نذكر القيم فتعتبر الأسرة والتربية النواة الأساسية التي يعول عليها لمجتمع قوي وناجح في جميع المجالات، فالأسرة المتماسكة تمثل ركيزة لبث وتعزيز جميع الجوانب، ولا نعني بالمتماسكة «الأسرة الحديدية « التي لم تمر بالتحديات وتعيش حياة وردية، بل الأسرة التي تتمكن من التعامل مع جميع التحديات وتمسك بزمام الأمور وتحتوي كل فرد وتصبر عليه للتغير للأفضل، تتابعه وتدعمه، وقد أصبح دور الأسر أعظم لدعم التنمية والأمن، وخاصة في زمن التكنولوجيا والوصول السريع وأصبحت خطورة التأثير قضية القرن. إن الحاجة المتزايدة للعمل المتكاتف للتوعية لتعزيز البناء الداخلي يبدأ بالأسرة ويصبح جزءا من دور كل المؤسسات. إن أمننا وأمن أمتنا يرتكز على هوية وطنية واعية ومخلصة ومتوازنة تؤمن بذات القيم وتدرك الأهداف وتعمل عليها ويشمل ذلك الصغير قبل الكبير. وهذا يجسد توحيد الثقافة المؤسسية، على اعتبار أن الدول مؤسسات كبرى، فإن ضمان وجود ذات المعرفة والقيم كفيل بضمان احترام الوطن والأنظمة والمحافظة على المرافق والخدمات والنهوض بمستقبل الوطن وحمايته وسداد باب الفتن وتدخل المغرضين، ويصبح المواطن المسؤول هو المواطن الواعي الذي يركز طاقته في العمل، يعرف ما يقول وماذا يقول ومتى يقول. يشمل هذا المفهوم مكافحة الشائعات وعدم الوقوع في ترتيبات ردود الفعل وعدم الانسياق بما لا ينفع الوطن والأمة، فالأمة المنجزة هي أمة قليلة الكلام كثيرة العمل، ونستحضر قول قدوتنا قائد الأمة القطرية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله: «لقد عُرف القطريون من قديم الزمان بحسن أخلاقهم وكرمهم وتواضعهم وإقلالهم الكلام وإكثارهم العمل». نعم هذا هو النموذج الفريد الذي نردد له قطري والنعم لكل قطري وكل من سكن أرض قطر.
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...
تُشكّل اللغة الأم الركيزة الأعمق في بناء الوعي الفردي والجماعي؛ فهي الإطار الذي تتكوّن فيه الأفكار الأولى، وتتشكل من خلاله منظومة القيم والانتماء. واللغة العربية، بما تحمله من امتدادٍ تاريخي وعمقٍ حضاري، ليست مجرد أداة...
أخبرتكم سابقاً بأننا نحتاج مساحة أوسع لمناقشة الردود التي وردت بعد مقال حول اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة، فقد أثار المقال آراء متعددة ومتباينة من النساء والرجال على حدّ سواء. فالنساء لم يتفقن على...
كل عام وأنتم بخير وكل عام وقطر بخير وكل عام وأنتم في خير وأمن وسلام والعالم أفضل وأحسن وأعلى وأكثر ازدهارا. في 18 ديسمبر نحتفل باليوم الوطني لدولة قطر، نستحضر معنى الوطن كمسؤولية ننهض بها...
كل عام وأنتم بخير وكل عام وقطر بخير وكل عام وأنتم في خير وأمن وسلام والعالم أفضل وأحسن وأعلى وأكثر ازدهارا. في 18 ديسمبر نحتفل باليوم الوطني لدولة قطر، نستحضر معنى الوطن كمسؤولية ننهض بها...
اعتدتُ أن أبحث عن موضوع الأحد ضمن معايير تراعي اتصاله بالوقت، وانعكاسه على الناس، وارتباطه بالأحداث الجارية. وكثيرًا ما أجد نفسي أمام عدد محدود من المواضيع التي كُتب عنها مرارًا، أو تلك التي لا تحمل...
في كل عام، في الخامس والعشرين من نوفمبر أقرّت الأمم المتحدة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضدّ المرأة، حيث تتم مناقشة هذه القضية، وتقاطعها مع حقوق الإنسان مع الضمير العالمي لحماية المرأة. فوفقاً لموقع الأمم...