alsharq

مريم ياسين الحمادي

عدد المقالات 426

سحر ناصر 29 يونيو 2026
لبنان: فوبيا الدولة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 30 يونيو 2026
عندما يصبح أمن الخليج ورقة تفاوض إيرانية
مريم ياسين الحمادي 27 يونيو 2026
نحبك يا أبي

الهوية الوطنية وتجسيد الأمن

08 يونيو 2016 , 01:10ص

الحاجة إلى الأمن هي واحدة من أهم الاحتياجات الرئيسية للإنسان، ولا يكفي أن يعيش الأنسان الأمن من الحروب والنزاعات، بل أصبح يحتاج العديد من أشكال الأمن التي ترتبط بالأمن الوظيفي والمهني وتحقيق الأمن الأسري والأمن المعيشي وتأمين المستقبل بل والرفاهية أيضا. هذه التفاصيل التي تمثل حياة الناس وحيزا هاما من مفهوم الأمن ما عادت ترتبط بالعتاد العسكري والاستعدادات للمواجهات والردع وغيرها. وأصبح من واجب الهوية الوطنية الواعية الإسهام في سد الثغرات في المجتمع ليكون قويا في هويته متسامح في معاملته، ولكنه حازم مع كل ما يمس هويته بكل ما تحتويه وتصبح جزءا من مواطنته المسؤولة. لذا كان مفهوم الهوية الوطنية والمناداة بتعزيزها في جميع الدول نابع من الإيمان بأن القوة هي القوة الداخلية، وذلك للتمكن من التعايش مع الانفتاح العالمي حيث تسهم الهوية الوطنية في تعزيز الأمن القومي من خلال قيم الانضباط والالتزام بالقانون والنظم، فكلما أدرك الأفراد سبب القانون تحقق الهدف الذي وضع من أجله، إذ تكون المسؤولية نابعة من الأفراد أنفسهم. ثم التنمية البشرية وقيمها ولتوضيح هذا الجانب نذكر قصة لسور الصين العظيم عندما أراد الصينيون القدامى أن يعيشوا في أمن بنوا السور وظنوا أنهم وفروا الحماية الكافية للبلاد بسبب قوة البناء وارتفاعه. وخلال المئة سنة الأولى تعرضت الصين للغزو ثلاث مرات! وفي كل مرة كان يدخل العدو من الأبواب، فقد كانوا في كل مرة يدفعون للحارس ثم يدخلون. انشغلوا ببناء السور ونسوا بناء الحارس! نسوا البناء الداخلي! فبناء الإنسان هو الجانب الأهم. فكل الجهود التي تقدم في جميع المجالات سببها الإنسان لتطويره وتنميته. وعندما نذكر القيم فتعتبر الأسرة والتربية النواة الأساسية التي يعول عليها لمجتمع قوي وناجح في جميع المجالات، فالأسرة المتماسكة تمثل ركيزة لبث وتعزيز جميع الجوانب، ولا نعني بالمتماسكة «الأسرة الحديدية « التي لم تمر بالتحديات وتعيش حياة وردية، بل الأسرة التي تتمكن من التعامل مع جميع التحديات وتمسك بزمام الأمور وتحتوي كل فرد وتصبر عليه للتغير للأفضل، تتابعه وتدعمه، وقد أصبح دور الأسر أعظم لدعم التنمية والأمن، وخاصة في زمن التكنولوجيا والوصول السريع وأصبحت خطورة التأثير قضية القرن. إن الحاجة المتزايدة للعمل المتكاتف للتوعية لتعزيز البناء الداخلي يبدأ بالأسرة ويصبح جزءا من دور كل المؤسسات. إن أمننا وأمن أمتنا يرتكز على هوية وطنية واعية ومخلصة ومتوازنة تؤمن بذات القيم وتدرك الأهداف وتعمل عليها ويشمل ذلك الصغير قبل الكبير. وهذا يجسد توحيد الثقافة المؤسسية، على اعتبار أن الدول مؤسسات كبرى، فإن ضمان وجود ذات المعرفة والقيم كفيل بضمان احترام الوطن والأنظمة والمحافظة على المرافق والخدمات والنهوض بمستقبل الوطن وحمايته وسداد باب الفتن وتدخل المغرضين، ويصبح المواطن المسؤول هو المواطن الواعي الذي يركز طاقته في العمل، يعرف ما يقول وماذا يقول ومتى يقول. يشمل هذا المفهوم مكافحة الشائعات وعدم الوقوع في ترتيبات ردود الفعل وعدم الانسياق بما لا ينفع الوطن والأمة، فالأمة المنجزة هي أمة قليلة الكلام كثيرة العمل، ونستحضر قول قدوتنا قائد الأمة القطرية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله: «لقد عُرف القطريون من قديم الزمان بحسن أخلاقهم وكرمهم وتواضعهم وإقلالهم الكلام وإكثارهم العمل». نعم هذا هو النموذج الفريد الذي نردد له قطري والنعم لكل قطري وكل من سكن أرض قطر.

نحبك يا أبي

كل عام، في 21 يونيو يأتي يوم الأب حاملاً معه الكثير من الصور والعبارات الجميلة، التي يتم تداولها في التواصل الاجتماعي، ولا أخفيكم سراً غالباً ما تكون بين الضحك أو الفكاهة، كأن الناس اعتادت أن...

الزواج بين الفرح والاستدامة

وجدت من المهم التذكير بهذه الكلمة المقتبسة من خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه بافتتاح الانعقاد 47 لمجلس الشورى «ويبقى الإنسان موضوع خطط التنمية ومحورها وهدفها....

الراية التي واصلت المسيرة

في الخامس والعشرين من يونيو من كل عام، تستحضر دولة قطر محطة وطنية فارقة في تاريخها الحديث، حين شهدت انتقالاً سلساً للقيادة عام 2013، عندما سلَّم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل...

راعي دولة المؤسسات

يؤكد أستاذ الإدارة في جامعة هارفارد جون كوتر في كتابه الشهير «قيادة التغيير» أن أصعب لحظات القيادة ليست الوصول إلى القمة، وإنما ضمان استدامة النجاح بعد مغادرة المنصب. فالقيادة الحقيقية لا تقاس بما يحققه القائد...

رحيل رجل الاقتصاد والطاقة

ترحل الشخصيات ذات الأثر، وتغيب الأجساد، لكن أعمالها تبقى حاضرة في ذاكرة الوطن وفي صفحات الإنجاز التي أسهمت في صناعتها. وبرحيل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، تفقد دولة قطر أحد أبرز رجالاتها الذين ارتبطت...

الحقوق الفكرية للعلماء المسلمين

معرفة رائعة ومدعاة للفخر تعرّفنا عليها خلال ندوة تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية التي أقامتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. لكن ما أثار في داخلي شعوراً عميقاً بالغيرة على إرث...

«الدوحة الدولي للكتاب».. حالة ثقافية

الثقافة ليست برنامجاً يُقرأ، بل سلوكٌ يُعاش. وقد أثبت معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الحالية أنه يفهم هذا الفرق جيداً. فقبل أن تُفتح أبوابه، خرجت منه حافلةٌ متنقلة جابت المدارس حاملةً الكتب إلى الأطفال...

كفاءة الإنفاق.. مسؤولية دولة ووعي مجتمع

منذ تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني «حفظه الله» مقاليد الحكم، صدرت توجيهاته السامية للشعب من خلال كلمات خالدة وجَّهها في مناسبات عديدة، وأستحضر هنا ما قاله سموه في نوفمبر 2014...

إعادة هندسة الممارسات الاجتماعية

أتاحت أدوات وقنوات التواصل الاجتماعي اليوم مساحات واسعة للنقاش حول تفاصيل الحياة اليومية، من القيم إلى السلوكيات، ومن العادات إلى أنماط الاستهلاك. غير أن هذه النقاشات تكشف حقيقة أعمق: نحن لا نعيش مجرد تغيرات عابرة،...

سيادة الإعلام

نحتفي في شهر أبريل بأيام الإبداع والفكر، حيث يُحتفى باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للإبداع والابتكار، واليوم العالمي للملكية الفكرية. وفي هذا التزامن، تتجدد الحاجة إلى إعادة قراءة موقع الإعلام في منظومة التحول...

اليقين واللا يقين

اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...

تستمر الحياة

في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...