alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 256

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
نجاة علي 29 أغسطس 2026
حين نعود... لا نعود كما كنا
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل

الحقد.. نار

08 مايو 2022 , 12:17ص

الحقد وما أدراك ما الحقد! بسببه تُرتَكب الجرائم، وبه تُهدَم البيوت والمجتمعات وينتشر الخراب والفتن، وبسببه يستهدف إبليس البشر إلى يوم الدين ليضلهم عن طريق الحق والإيمان، كما أنه تسبب في قتل قابيل هابيل، فالحقد كالنار لا تشبع أبداً، فحين يتملك القلب يرحل كل شيء نقي جميل به، ويتشح بالسواد.
الحقد يعني الضغينة والانطواء على البغضاء، وإمساك العداوة في القلب، والتربص، وسوء الظن بالخلائق لأجل العداوة، وطلب الانتقام.. والغضب هو بذرة الحقد، فإن لم يئده الإنسان في مهده فسيستفحل، ويتحول إلى بُغض وحقد يملأ القلب، ثم إلى رغبة في الانتقام. وأسباب الحقد مختلفة ومتعددة، علينا البُعد عنها، فمنها: الظلم، والجشع، والطمع، وعدم الرضا، والمماراة، والمنافسة، والجدال، والخصومة التي توغر الصدور، وتهيج الغضب، فيفرح الشخص بكل بلية لغيره، ويحزن بمسرّته، ويطلق اللسان في عرضه، ومن الأسباب فقدان الشخص ما يتمناه لنفسه وحصوله لغيره، فنجد هذا يحقد على أخيه، وذاك على زميله، وتلك على صديقتها، وأخرى على زميلتها بالعمل.. تعددت الأمثلة وتنوعت لكنها في النهاية نار تأكل الأخضر واليابس، علينا النجاة منها في الدنيا والآخرة.
ولكي ننجو من لهيب نار الحقد علينا البُعد عن الغضب وسوء الظن، ونستعيذ بالله من الشيطان، ونرضى بما قسمه الله لنا، ونلتمس العذر للآخرين، ونتهادى ونتصافح ونعفو ونصفح ونتواضع، ونُرضي الحقود بما يطمئنه ويطيب خاطره، ونذكّر النفس بعاقبة الانتقام والتسبب بالضرر للناس من دون وجه حق، والإقلاع عن الغي، وإصلاح النفس.
وعن الحقد قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}، كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}.
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال:»قيل يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب صدوق اللسان، قيل صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي، لا إثم فيه ولا بغي، ولا غل ولا حسد».
الإنسان يمتلك مشاعر فطرية للتعايش مع غيره، منها ما هو إيجابي كالمحبة، والشفقة، وحب الآخرين، والتعاطف، والتسامح، والرضا.. وغير ذلك مما ينثر السلام والمحبة بين الناس، وبه تُبنى المجتمعات وتزدهر.. ومنها ما هو سلبي كالكره، والحقد، والغضب، والحسد.. إلخ، وتلك هي سوس ينخر في بناء المجتمعات ويتسبب في هدمها... فطهروا نفوسكم، وتسامحوا وتحابوا وتصالحوا مع أنفسكم، طهر الله نفوسنا جميعاً.

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...

كيف تكتب كتابك الأول؟ حين تتحول الفكرة إلى أثر باقٍ

في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...

الامتنان... أثرٌ يبقى في النفوس

بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...