alsharq

سمر المقرن

عدد المقالات 115

إلى الطائرين فقط!

08 مارس 2013 , 12:00ص

شعور المسافر مختلف عن غيره، فهو بين حزين وهو مدبر، وفرح على ما هو مقبل، لذلك كثيراً ما أفكر بالمسافرين وأنا أكتب المقالات، وأحاول أن تلفت حروفي انتباههم، لأن ما يقرؤه الشخص في الطائرة يرسخ في باله -من واقع تجربة- لفترة أطول. ومن أفضل الأوقات لدي لقراءة الصحف والمقالات على وجه الخصوص –وأعتقد أن البعض مثلي– حين أكون في مقعدي بطائرة مغادرة ليلاً، وقد تتفق معي عزيزي المسافر على هذا. وربما تختلف معي على ما هو آت. حتى الآن لم أجد تفسيراً منطقياً لما يحدث للإنسان حين يركب الطائرة، فذلك الطائر المعدني حين يغلق أبوابه ويهم بالارتفاع تبدأ الذكريات بالحضور فوراً، وحين تتوازن في الفضاء فوق آلاف الأقدام يشدك الحنين لقصصك الأرضية، وهذا لا يحدث مع أي وسيلة نقل أخرى، وربما هناك تفسير علمي لهذا! أعتقد أن أفضل ما تحكي للمسافر عنه هو قصص الحب، وحكايا العشق والعشاق، وهنا سأروي قصة عن مسافرة جلست بجواري ذات مرة في رحلة طويلة وتجاذبنا الحديث مطولاً، وبعد أن شدها الحنين –كما يبدو- بدأت تحكي لي عن قصة عاطفية مرت بها، ثم أخرجت مجموعة من الرسائل وقلبت بينها سريعاً، فاختارت واحدة وقالت: لأختصر عليك اقرئي هذه الرسالة.. (صباح الخير حبيبتي.. حين تهمين بقراءة هذه السطور يجب أن تعلمي أنها خرجت من عصارة ليل طويل ضاق بي حتى التف حول عنقي، وحين بدأت أنفاسي تتحشرج في صدري كان كل حرف أكتبه هنا يخرج مع كل نفس. كم كانت صعبة حروف هذه الرسالة. لقد استعصت كثيراً ولكنها خرجت.. عزيزتي. لا شيء من الماضي يشدني لأتحدث عنه، فالماضي يؤلمك ويؤلمني، كل آلامه لم تنسني ضحكاتك وصفائك وهمسك لي: أحبك. وخصاماتنا اليومية حول من يحب الثاني أكثر ليكون هو سيد هذا الحب! لا أريد أن أتذكر كل هذا الآن، فقط أريد أن أعيش ترف هذه اللحظة، فأنا أحبك وهذا يكفيني، لا يهمني أن أكون سيداً للرجال فقط سيد حبكِ أنتِ، أن أكون غواصاً ماهراً حين تخوضين في أعماق حبي وأخرجك متى ما أوشكت على الغرق، وأن أتعلق بأجنحتك الملائكية لتطيري بي في فضاء الحب، وتعيديني للأرض على أكفك بكل عطف. سيدتي، في قوانين الأرض لم نعد كما كنا، لقد كبرنا، أتتذكرين حين قلت لكِ يوماً إن السعادة لا تخرج إلا من مخاض الحزن، وبعد تنهدات الخيبات، لا حب بلا خيبات. لا معنى للحب إلا بعد أن نتذوق علقم الحياة، وأن الصدق سيكون مداراً لهذا العشق المتأجج يوماً ما). أعجبتني غرابة الرسالة التي اقتصصت جزءاً منها. ولم أسألها لمَ اختارتها دوناً عن كل الرسائل، ولم أحاول أيضاً أن أفكك رموزها، فاستأذنتها لاستخدامها إما في جزء من رواية أو مقال، ومن ثم سألتها عن مآل هذه القصة وعن كاتب هذه السطور، فقالت قصتنا حية وميتة، أما هو فميت حي، ولا تسألي عني أنا! • www.salmogren.net

اعتذار

أكثر ما يُنمي ثقافة الاعتذار لدى أي إنسان هو ارتفاع حس الشعور بالخطأ، والتربية منذ سن مبكرة على ثقافة الاعتذار، مع توضيح نوع الخطأ الصادر من الطفل ليتمكّن فيما بعد من اكتشاف أخطائه بنفسه، لأن...

الاحتقان والثأر.. قضية مطاردة الشابين أنموذجاً!

القصاص في الإسلام هو مبدأ قائم على العدل، حتى لا يتراكم الغيظ في نفوس أهالي القتيل، فيحدث ما لا يُحمد عقباه، إذ تنتشر فوضى (الثأر) التي ما زال كثير من المناطق في الدول العربية تُعاني...

«داعش».. تلعب بالرؤوس والمخدرات!

أنا مؤمنة أن هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للانضمام إلى صفوف دولة العراق والشام (داعش) هم ليسوا أسوياء، لذا لم أتفاجأ وأنا أقرأ التقارير الصحافية التي تؤكد تناولهم الحبوب المخدرة والمنشطة، هذه النوعية من المخدرات التي...

المزاجية الأميركية في التعاطي مع الديكتاتورية!

انتشرت مؤخرًا صورتين للرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأولى: عند قيام أفراد من الأمن بسحب زوج عمّة الرئيس إلى حيث إعدامه، ليموت وسط قفص مليء بالكلاب المتوحشة بطريقة بشعة ومبتكرة في التعذيب. والصورة الثانية:...

عذراً أطفال سوريا!

في هذه الأيام شديدة البرودة، والشكوى المعتادة في كلمة «برررررد»، بِتُّ أخجل من البوح بها وأطفال سوريا يموتون متجمدين من شدة الصقيع، في ظل افتقار كثير من المناطق السورية لأبرز احتياجات مقاومة البرد، وعدم وجود...

المواطن بعد ثلاثين عاماً من التعاون

المواطن الخليجي لا يُفكر بسياسة دول مجلس التعاون الخارجية، ولا يهمه في مسألة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد الكونفدرالي سوى مصالحه الشخصية وبما يعود عليه، وهذا حقه. بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على التعاون،...

تجارة القاصرات!

ما من شك أن أشكال الرق والعبودية هي ثقافة تركية، غزت البلاد العربية إبان الغزو العثماني لمعظم مناطقنا.. وإن كان بيع وشراء العبيد هو حالة قديمة من أيام الجاهلية، إلا أن أشكاله الجديدة هي التي...

صناعة الفرح!

قرأت لعدد من المتخصصين عن أبرز محفزات الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية لدى الإنسان، ووجدت أغلبها يتمركز في الأشياء المحيطة داخل المنزل من الأتربة والغبار والفوضى وعدم الترتيب وغيرهم، كما قرأت عن بعض الصفات ووجدتها في...

شوارع آمنة من التحرش!

حملة شوارع آمنة، التي انطلقت مؤخراً في بعض الدول العربية، لمناهضة التحرش بالنساء، هي حملة نحتاجها في جميع الدول العربية بلا استثناء، خصوصاً بعد صدور أرقام وإحصاءات مريعة حول انتشار هذه الظاهرة في شوارعنا، آخر...

الفكر الذكوري.. بين صباح ومحمد عبده!

ألاحظ في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من الاحتفاء بأخبار زواج الفنان محمد عبده وإنجابه وهو في هذا السن المتقدم، وكثيراً من الاستهجان تجاه زيجات الفنانة صباح، بل ولغة سوقية تتجاوز على حكمة...

العقوبات البديلة للشباب!

ما زالت الدول العربية حديثة عهد بفكرة وتطبيق نظام العقوبات البديلة، وكانت دول أوروبا وأميركا قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا بعد أن وجدت بعض الآثار السلبية لعقوبة السجن في قضايا معينة، والنتائج الإيجابية لهذه...

المرأة الذكورية!

عندما يُحارب «ذكر» حقوق المرأة، فهو يُدافع عما تبقى من حصون ذكوريته، التي ربتها وأسستها في داخله امرأة! لذا فإن هذه المشاهد ليست مستنكرة، بل هي سائدة في مجتمعاتنا الذكورية، لكن الجزء الذي ما زال...