


عدد المقالات 115
حب الوطن فطرة إنسانية تنتج عنها سلوكيات سوية، هذه السلوكيات تترجم على أرض الواقع ويتوجها صدق الولاء بالأفعال والأقوال والرؤية الفاحصة الناقدة لأي زلل أو تراجع أو إخفاق، وهنا يندرج هذا النقد تحت ممارسة المواطنة، وهذا هو الأمر الطبيعي للممارسة السوية التي يدفعها ويحركها حب الوطن وأن يكون أجمل وأكمل الأوطان. الغريب أن دعاة البلبلة من شواذ الفطرة يروجون بأشكال مختلفة، فيلقبون مَن يحب وطنه بـ»البوق»، أما كاره أرضه وناسه فيصفوه بالبطل المناضل! حب الوطن ليس أغنية ولا علما مرفوعا، بل ترنيمة عشق تتنفس في صدر الإنسان منذ أن يبث الله عز وجل فيه الروح وهو جنين في أحشاء أمه، حب الوطن هو الحدود التي تبعث لكل إنسان العزة والكرامة، والذي من أجله أهدت الأمهات أبناءهن إلى الشهادة، ومن أجله امتلأت المقابر بآلاف الشبان، وها هي دول ليست ببعيدة عنا كمثال يستقر في نفس كل منا على قيمة الوطن الذي سلب بأيدي حفنة خائنة من أبنائه، باعوه بأبخس الأثمان، فصارت هذه الدول جرحا عربيا يلوح لنا كل يوم بالمهانة وانحطاط الكرامة العربية، وصورة متحركة في داخل كل منا ترتسم له يوميا لتذكره بضعفه. «الوطن» شيء لا تصفه الكلمات، وحبه يحتاج لمبتكري اللغة لاستخراج واستنطاق الحروف من أفواهنا، هو حب أبدي لا يعيش أي إنسان من دونه، فالحكمة الإلهية جعلت للإنسان القدرة أن يعيش بلا أم أو أب، لكن بلا وطن، هذا شيء مستحيل. وله تعالى الحكمة في خلق الأمراض، وأن جعل الفطرة لدى البعض تنحرف وتميل وتشذ في ولائها لغير الوطن، وهذه الحكمة تندرج في خلقه للشر مقابلا الخير! وإن كان الجرح العربي ما زال ينزف ممن باعوا دولهم، فها هو التاريخ يعيد نفسه لنجد من يشذ عن الفطرة السوية ليبيع وطنه باسم الطائفية النتنة التي تفرز قيحا كريها على أرض الوطن، هذا القيح الكريه لن يتذوق طعمه إلا صاحبه، فالوطن أكبر وأعظم من مذهب يحمل شواذه بقايا تاريخية مقززة، يفرغها أهلها على أوطاننا التي علمتنا الحب وعلمتنا الفرح، وعلمتنا أن المذهب والاعتقاد ملك للشخص نفسه. أما الوطن فهو للجميع. ومن يبحث عن عمامة «أعجمية» تحكمه لتدوسه كما تدوس شعبها، فليذهب إلى هناك، ويحمل معه طائفيته، وكرهه، وأمراضه، وانحرافاته، وينعم بالسقوط تحت بقايا الأحذية الفارسية التي لا تراه كعربي إلا كائنا أحقر من الذبابة، فهؤلاء الشواذ لا يعجبهم وطن الكرامة، ولا يريدون لأنفسهم العزة والرفعة، يريدون الخراب، وأفعالهم الغادرة تفصح عن نواياهم. من يمارس العقوق على أمه لا يستحق حضنها، ومن يمارس العقوق على وطنه لا يستحق حدوده، ولا أن تبقى أقدامه النجسة تدنس طهارته! الولاء الخارجي ليس جريمة وطنية فحسب، بل هو جريمة في حق كل كائن حي يعيش على أرض الوطن، من إنسان وحيوان ونبات حتى الجماد يئن من جريمة عقوق الوطن. وإن كان لكل داء دواء، فإن هذا المرض لا علاج له. حفظ الله أوطاننا من شواذ الفطرة السوية. www.salmogren.net •
أكثر ما يُنمي ثقافة الاعتذار لدى أي إنسان هو ارتفاع حس الشعور بالخطأ، والتربية منذ سن مبكرة على ثقافة الاعتذار، مع توضيح نوع الخطأ الصادر من الطفل ليتمكّن فيما بعد من اكتشاف أخطائه بنفسه، لأن...
القصاص في الإسلام هو مبدأ قائم على العدل، حتى لا يتراكم الغيظ في نفوس أهالي القتيل، فيحدث ما لا يُحمد عقباه، إذ تنتشر فوضى (الثأر) التي ما زال كثير من المناطق في الدول العربية تُعاني...
أنا مؤمنة أن هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للانضمام إلى صفوف دولة العراق والشام (داعش) هم ليسوا أسوياء، لذا لم أتفاجأ وأنا أقرأ التقارير الصحافية التي تؤكد تناولهم الحبوب المخدرة والمنشطة، هذه النوعية من المخدرات التي...
انتشرت مؤخرًا صورتين للرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأولى: عند قيام أفراد من الأمن بسحب زوج عمّة الرئيس إلى حيث إعدامه، ليموت وسط قفص مليء بالكلاب المتوحشة بطريقة بشعة ومبتكرة في التعذيب. والصورة الثانية:...
في هذه الأيام شديدة البرودة، والشكوى المعتادة في كلمة «برررررد»، بِتُّ أخجل من البوح بها وأطفال سوريا يموتون متجمدين من شدة الصقيع، في ظل افتقار كثير من المناطق السورية لأبرز احتياجات مقاومة البرد، وعدم وجود...
المواطن الخليجي لا يُفكر بسياسة دول مجلس التعاون الخارجية، ولا يهمه في مسألة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد الكونفدرالي سوى مصالحه الشخصية وبما يعود عليه، وهذا حقه. بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على التعاون،...
ما من شك أن أشكال الرق والعبودية هي ثقافة تركية، غزت البلاد العربية إبان الغزو العثماني لمعظم مناطقنا.. وإن كان بيع وشراء العبيد هو حالة قديمة من أيام الجاهلية، إلا أن أشكاله الجديدة هي التي...
قرأت لعدد من المتخصصين عن أبرز محفزات الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية لدى الإنسان، ووجدت أغلبها يتمركز في الأشياء المحيطة داخل المنزل من الأتربة والغبار والفوضى وعدم الترتيب وغيرهم، كما قرأت عن بعض الصفات ووجدتها في...
حملة شوارع آمنة، التي انطلقت مؤخراً في بعض الدول العربية، لمناهضة التحرش بالنساء، هي حملة نحتاجها في جميع الدول العربية بلا استثناء، خصوصاً بعد صدور أرقام وإحصاءات مريعة حول انتشار هذه الظاهرة في شوارعنا، آخر...
ألاحظ في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من الاحتفاء بأخبار زواج الفنان محمد عبده وإنجابه وهو في هذا السن المتقدم، وكثيراً من الاستهجان تجاه زيجات الفنانة صباح، بل ولغة سوقية تتجاوز على حكمة...
ما زالت الدول العربية حديثة عهد بفكرة وتطبيق نظام العقوبات البديلة، وكانت دول أوروبا وأميركا قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا بعد أن وجدت بعض الآثار السلبية لعقوبة السجن في قضايا معينة، والنتائج الإيجابية لهذه...
عندما يُحارب «ذكر» حقوق المرأة، فهو يُدافع عما تبقى من حصون ذكوريته، التي ربتها وأسستها في داخله امرأة! لذا فإن هذه المشاهد ليست مستنكرة، بل هي سائدة في مجتمعاتنا الذكورية، لكن الجزء الذي ما زال...