


عدد المقالات 196
إن ما تراه من تصرفات أمامك وتنتقدها، ما هي إلا انعكاسات لتصرفاتك أنت! هذه هي الحقيقة المخيفة، فقد تقول عن شخص إنه بخيل، وأنت في الحقيقة قد تعاني من هذه الصفة ولو بدرجة بسيطة، وقد تقول عن هذا الشخص إنه مغتاب، وأنت في الحقيقة تصف نفسك، فأنت تغتاب أيضاً، إنها الحقيقة المخيفة، ما تراه في الخارج هو انعكاس لما في داخلك. ولعل سرد قصة مشهورة في هذا المجال قد توضح هذا الأمر، فقد كانت هناك قرية صغيرة لم تعرف التمدن، وكانوا يسمعون الأعاجيب عن المدينة وعاداتها المختلفة، وكانوا يريدون أن يعرفوا حقيقة ما يسمعون، وفي أحد الأيام سافر منهم رجلان إلى المدينة، غابا لفترة ثم عاد واحد منهما، والتفوا حوله وسألوه: كيف وجدت المدينة؟! وكيف هم أهلها؟ وما حقيقة ما نسمعه عنها؟ أجابهم الرجل بكل ثقة: لقد ذهبت بنفسي وعرفت الحقيقة، وهي أن المدينة مرتع الفساد، وكل أهلها سكيرون لا يدينون بشيء، عرف الناس الإجابة التي انتظروها طويلاً فانفضوا وعاد كل منهم لعمله، وبعدها بأيام عاد الرجل الثاني، التفوا من حوله حين وجدوا له رأياً لم يتوقعوه، قال: لقد ذهبت بنفسي وعرفت الحقيقة، وهي أن المدينة مليئة بالمساجد وكل أهلها متدينون طيبون! أصيب الناس بالارتباك، هل المدينة سيئة أم جيدة؟ هل أهلها أخيار أم أشرار؟ لم يجدوا مجيباً عن هذه الأسئلة إلا حكيم القرية، كان شيخاً كبيراً خبر الحياة، ويثق الجميع في رأيه، فسألوه، أجاب الحكيم: كلاهما صادق! وحين رأى نظرات الحيرة على وجوههم استطرد: الأول لا أخلاق له، لذا ذهب إلى أقرب حانة حين وصل للمدينة، فوجدها ممتلئة بالناس، بينما الثاني متدين صالح، لذا ذهب إلى المسجد حين وصل للمدينة فوجده ممتلئاً بالناس، وأضاف: من يرى الخير فهو لا يرى إلا ما في داخل نفسه، ومن يرى الشر فهو لا يرى إلا ما في داخل نفسه. لذا علينا أن ننتبه قبل أن نحكم على الآخرين ونرى مساوئهم، فهم انعكاس لما في داخلنا، لا تنتقد الآخرين، اهتم بنفسك أنت وركّز على ما في داخلك، أصلح من حالك، ولا تحكم على الناس، وتذكر ربما المساوئ التي تراها في الناس ما هي إلا انعكاس لمساوئك أنت، وعلى افتراض أن هذا الكلام لا يقنعك، أيضاً عندما تنتقد وتذكر مساوئ الآخرين، فالله قد يبتليك بها ولو بعد حين، فالأسلم لنا أن نركز على أنفسنا ونصلح من شأننا، وندع الآخرين وشأنهم. كما أن الانعكاس المخيف ليس مخيفاً دائماً، فأنت عندما ترى الخير من حولك، فإنك ترى نفسك أيضاً، فالانعكاس هنا يكون لطيفاً وليس مخيفاً بالطبع، فأنت ترى صفاتك الحسنة في من حولك، لذلك الطيبون الأخيار يرون من حولهم أخياراً، والأشرار يرون أشراراً.
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...