


عدد المقالات 122
انتشرت في الأيام الماضية عبر الهواتف صورة لفتاة بملابس إحرام الرجال وهي في الحرم المكي، وتناقلتها الهواتف بسرعة رهيبة قبل أن يتبين أن الصورة مركبة بواسطة برنامج تعديل الصور المعروف «فوتو شوب».. ومن قام بالأمر حقق غرضه، حتى لو تم تدارك الموضوع وبيان الخطأ في الصورة، وليس هو ما نريد الوقوف عنده اليوم.. تلك واحدة من مشكلات عالم الإنترنت الذي نعيشه اليوم.. بل قل إنها واحدة من مظاهر ثقافة واحدة من الثقافات التي ظهرت في عصر الإنترنت، والتي يمكن أن نسميها بثقافة التمرير وأبسط توضيح لهذه الثقافة هو ما نقوم به جميعاً من تمرير رسائل تصلنا على البريد الإلكتروني أو عبر هواتف الجوال، فنجد المحتوى مثيراً أو محط إعجاب، فنقوم بكل سهولة ويسر بتمريرها إلى زميل أو صديق أو أحد من الأهل والأقارب، سواء في نفس البلد أو خارجها أو أي موقع بالعالم وفي غضون ثوان معدودة. الإيجابية الطيبة في هذه الثقافة أن أحدنا يتذكر أصدقاءه وأحبابه حين تصله رسالة فيها موعظة أو نصائح طبية أو فكاهة أو علم جديد أو تنوير أو تثقيف، فتحثه نفسه على تمرير الرسالة إلى من يعرفهم، فيظل بهذه الطريقة وعبر وسائل الاتصال الحديثة على تواصل معهم حتى إن كان لا يراهم أو يتواصل معهم لا بصوت ولا بصورة. هي طريقة جميلة للتواصل بل أفضل من عدم التواصل نهائياً أو التواصل بين كل حين من الدهر طويل.. لكن هذا الأمر أحسبه يحتاج إلى تعزيز ودعم لأجل أن نتواصل مع أحبابنا وإن كانت بالطبع لا تغني عن الطرق التقليدية المعروفة عبر الهواتف والزيارات وغيرها من طرق التواصل. لكن المأخذ على هذه الطريقة أو هذه الثقافة هو التسرع في الإرسال وعدم التثبت من صحة المعلومات والمحتويات، خصوصاً إن كانت المحتويات دينية أو صحية على وجه الخصوص. إذ إنه كثيراً ما تصلنا رسائل تحتوي على معلومات غير دقيقة وأحياناً غير صحيحة، فنقوم بتمريرها بحسن نية، ولكن من بعد التحقق يتبين عدم صحتها، لكن بعد أن تكون الرسالة قد انتشرت ووصلت إلى الآلاف في غضون دقائق معدودة. المسألة إذن تحتاج إلى شيء من الصبر وشيء من الدقة قبل أن يضغط أحدنا زر التمرير، لأمرين لا ثالث لهما؛ أولاً أن نحافظ على إيجابيتها كوسيلة تواصل فاعلة سهلة ومرغوبة، وثانياً كي لا نفقد الثقة في رسائل بعضنا البعض، وحتى لا تتحول مادة الرسالة بالتسرع وعدم الانتباه إلى كبسة رز، وما أدراك ما تلك الكبسة!!
آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...
ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...
صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...
ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...
لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...
كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...
المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...
مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...
هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...
يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...
يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...
النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...