


عدد المقالات 115
مستفز جداً، ذلك الحكم الصادر بحق قاتل الطفلة (لمى) والدها الذي نفذ جريمته تحت سياط التعذيب! فبكل بساطة، يحكم له القاضي بدفع الدية، أي أنه بهذا الحكم اعتبر هذه الجريمة «البشعة» في تصنيف القتل غير العمد.. كيف حدث هذا، والطفلة ذات الخمسة أعوام تم الاعتداء عليها من قِبل والدها ولم يترك أي منطقة سليمة في جسدها الطاهر إلا ولوثه وبحضور زوجته، التي لم يتضح حتى الآن مشاركتها الفعلية بالجريمة أم لا، مع أن مجرد سكوتها هو إقرار بقبول هذه الجريمة؟ كيف يخرج هذا الحكم وتُترك والدة الطفلة المغدورة في هذا الوضع المؤلم تحت وطأة الشعور بالظلم، دون أن يُؤخذ حق طفلتها بما نصت عليه القوانين الشرعية والتي أتت بها الآيات القرآنية واضحة وصريحة في مسائل القتل، فلماذا الآن يُبرأ مجرم يخرج من خلف القضبان ليقتل عشرات مثل لمى، سيقتلهن فعلياً أو معنوياً، كما قتل في داخله كل مشاعر الأبوة والرحمة، تجاه طفلة ضعيفة لا تملك القدرة على أبسط وسائل الدفاع عن نفسها، وهذا هو القتل غيلة، والذي خرج بحكم قضائي «مجحف» فيه كثير من التحدي للمشاعر الإنسانية والدينية، وكأنه تسهيل أو ضوء أخضر لقتل الأطفال، خصوصاً -الإناث- لأن الروح التي أزهقت هي روح رخيصة، قد لا تساوي في نظر من يحتقر الأنثى روح حيوان سائب! إن هذا الحكم الذي يهز كل إنسان من الداخل، أنا على ثقة بأن هيئة التمييز لن تقبل به -إن شاء الله- وسترفض هذا الحكم، وستُعاد محاكمة هذا الأب المجرم، الذي لا يستحق حكماً أقل من الإعدام، نظير جريمته الشنيعة! أيضاً، تجدر الإشارة إلى أنه وكما هو معلوم بأن الاجتهاد القضائي ليس مستقراً بل متحولاً، وهذا يؤثر على الثقة وعلى الأمن القضائي، وهو ما يجعل المطالبة بتقنين الأحكام القضائية وفقاً للشريعة الإسلامية باتت ضرورة لا نقاش فيها ولا اختلاف، فالعدل هو ميزان مقنن لا يمكن أن يترك للهواء والأهواء. الاجتهاد في كثير من الأحيان يعود للمزاج الشخصي، أو لتأثير معين ما يخلق تضارباً وتضاداً ما بين الأحكام القضائية، وخوف كل إنسان من اللجوء إلى ساحة يشك في عدلها! أما قضية الطفلة «لمى» فهي جرح غائر ووصمة عار. مؤلم أن تحدث في عهد الإصلاح القضائي الذي نعوّل عليه، وعلى تطوره بما يُحقق الشعور بالأمان، وفي الوقت الذي تكون فيه ضمن لجنة الخبراء لحقوق الطفل في الأمم المتحدة، دبلوماسية سعودية هي أسيل الشهيل، أعتقد أنها ستشعر بكثير من الحرج أمام سلبية الحكم في هذه القضية. الوقت ما زال متاحاً، وثقتي بالقضاء لن تتزحزح أمام هذا الحكم المجحف -الفردي- والأمل بهيئة التمييز أن تعيد مجريات الحكم في هذه القضية للطريق الصحيح! • www.salmogren.net
أكثر ما يُنمي ثقافة الاعتذار لدى أي إنسان هو ارتفاع حس الشعور بالخطأ، والتربية منذ سن مبكرة على ثقافة الاعتذار، مع توضيح نوع الخطأ الصادر من الطفل ليتمكّن فيما بعد من اكتشاف أخطائه بنفسه، لأن...
القصاص في الإسلام هو مبدأ قائم على العدل، حتى لا يتراكم الغيظ في نفوس أهالي القتيل، فيحدث ما لا يُحمد عقباه، إذ تنتشر فوضى (الثأر) التي ما زال كثير من المناطق في الدول العربية تُعاني...
أنا مؤمنة أن هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للانضمام إلى صفوف دولة العراق والشام (داعش) هم ليسوا أسوياء، لذا لم أتفاجأ وأنا أقرأ التقارير الصحافية التي تؤكد تناولهم الحبوب المخدرة والمنشطة، هذه النوعية من المخدرات التي...
انتشرت مؤخرًا صورتين للرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأولى: عند قيام أفراد من الأمن بسحب زوج عمّة الرئيس إلى حيث إعدامه، ليموت وسط قفص مليء بالكلاب المتوحشة بطريقة بشعة ومبتكرة في التعذيب. والصورة الثانية:...
في هذه الأيام شديدة البرودة، والشكوى المعتادة في كلمة «برررررد»، بِتُّ أخجل من البوح بها وأطفال سوريا يموتون متجمدين من شدة الصقيع، في ظل افتقار كثير من المناطق السورية لأبرز احتياجات مقاومة البرد، وعدم وجود...
المواطن الخليجي لا يُفكر بسياسة دول مجلس التعاون الخارجية، ولا يهمه في مسألة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد الكونفدرالي سوى مصالحه الشخصية وبما يعود عليه، وهذا حقه. بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على التعاون،...
ما من شك أن أشكال الرق والعبودية هي ثقافة تركية، غزت البلاد العربية إبان الغزو العثماني لمعظم مناطقنا.. وإن كان بيع وشراء العبيد هو حالة قديمة من أيام الجاهلية، إلا أن أشكاله الجديدة هي التي...
قرأت لعدد من المتخصصين عن أبرز محفزات الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية لدى الإنسان، ووجدت أغلبها يتمركز في الأشياء المحيطة داخل المنزل من الأتربة والغبار والفوضى وعدم الترتيب وغيرهم، كما قرأت عن بعض الصفات ووجدتها في...
حملة شوارع آمنة، التي انطلقت مؤخراً في بعض الدول العربية، لمناهضة التحرش بالنساء، هي حملة نحتاجها في جميع الدول العربية بلا استثناء، خصوصاً بعد صدور أرقام وإحصاءات مريعة حول انتشار هذه الظاهرة في شوارعنا، آخر...
ألاحظ في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من الاحتفاء بأخبار زواج الفنان محمد عبده وإنجابه وهو في هذا السن المتقدم، وكثيراً من الاستهجان تجاه زيجات الفنانة صباح، بل ولغة سوقية تتجاوز على حكمة...
ما زالت الدول العربية حديثة عهد بفكرة وتطبيق نظام العقوبات البديلة، وكانت دول أوروبا وأميركا قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا بعد أن وجدت بعض الآثار السلبية لعقوبة السجن في قضايا معينة، والنتائج الإيجابية لهذه...
عندما يُحارب «ذكر» حقوق المرأة، فهو يُدافع عما تبقى من حصون ذكوريته، التي ربتها وأسستها في داخله امرأة! لذا فإن هذه المشاهد ليست مستنكرة، بل هي سائدة في مجتمعاتنا الذكورية، لكن الجزء الذي ما زال...