مفتتحا مؤتمر أبحاث الغاز

د. السادة: قطر عاصمة للغاز تراعي متغيرات أسواق الطاقة العالمية

لوسيل

عمر القضاه -شوقي مهدي




أكد سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة أن قطر أصبحت عاصمة الغاز الطبيعي بفضل الجهود الكبيرة التي بذلت لتتربع على عرش تصدير الغاز الطبيعي المسال، إذ يبلغ حجم التصدير نحو 77 مليون طن سنويا، لافتا إلى أن الدولة حققت الإنجاز بفضل جهود أبنائها ومساندة مالكي ناصية العلم بالإضافة إلى الذين رأوا في دولة قطر الشريك الموثوق الذي يمكن أن يعتمد عليه.
وبين السادة خلال افتتاح المؤتمر الدولي الخامس لأبحاث معالجة الغاز أمس بجامعة قطر أهمية البحث العلمي والتطوير التكنولوجي كأدوات لمساندة التخطيط الاستراتيجي والمساهمة باتخاذ القرارات السليمة المبنية على الأسس العلمية، مشيرا لأهمية العلم لدعم قدرة القطاعات المختلفة على التكيف مع الظروف في الأسواق الخارجية. وأشار إلى أن التغيرات الجذرية في أسواق الطاقة العالمية خير شاهد على أهمية أدوات التخطيط الاستراتيجي السليم وذلك لحماية مصالح الوطن واستدامة الثورة الوطنية.
وأكد أن سياسة قطاع الطاقة التي تعتمدها دولة قطر هي سياسة حكيمة متوازية تأخذ بعين الاعتبار جملة من المتغيرات التي تؤثر على ظروف أسواق الطاقة العالمية، مشيرا إلى انه في الوقت التي كانت دول أخرى تفكر بالدخول في مجال إنتاج الغاز الطبيعي كانت دولة قطر في مرحلة إنهاء بناء المشاريع المشتركة التي جمعتها مع الشركات العالمية.

تخفيض التكاليف
وأشار إلى أن ما ساهم في تحقيق مشروعات قائمة على افضل ممارسات تفعيل استخدام الموارد وتخفيض التكاليف جعل الغاز القطري الأكفأ إنتاجا من حيث الكلفة وبالتالي المنافسة بالأسواق العالمية مما عزز دور قطر في مجالات الطاقة العالمية إلى جانب ما تمتاز به دولة قطر من موثوقية ونزاهة ووضوح بالمواقف أدى إلى ترسيخ الدور القطري كأحد أهم مصادر التزويد الآمن للطاقة النظيفة بالعالم.
وبين السادة أن استغلال دولة قطر للغاز الطبيعي كمصدر نظيف للطاقة هو رسالة الدولة للعالم بأن الإنسان يستحق أن يعيش في بيئة نظيفة فالبيئة النظيفة هي عماد استمرارية البشرية والغاز الطبيعي هو الجسر الذي سيمكن الإنسانية من مواجهة الآثار السلبية المحتملة لتغيير المناخ.
وأكد على أهمية البحث العلمي بمجالات الغاز الطبيعي لارتباطها بالحلول العلمية لاستدامة واستمرارية عمليات الإنتاج بسهولة ويسر، لافتا إلى أن الحكومة توفر كل ما هو متاح لدعم البحث العلمي وامتلاك أبناء الوطن للعلم، داعيا القطاع الخاص لإيجاد الآليات التي يمكن لها أن تعبر عن مسؤوليتهم المجتمعية بدعم العلم والبحث العلمي. اكد أن الإنجازات التي حققتها جامعة قطر بسواعد أبنائها تدعو الجميع إلى الفخر لما فيه من ترسيخ لدور العلم في مسيرة الوطن التنموية وان التنوع بالأبحاث والمواضيع وما هي إلا تعبير عن حجم الإنجازات التي حققتها الجامعة ومركز أبحاث الغاز.
وأوضح أن رؤية قطر 2030 رسخت مبدأ العلم هو القيمة المضافة التي يمكن من خلالها إنجاح مسيرة التنمية الوطنية التي تتطلب التحول من الاعتماد على مدخول البلاد من الثروة الهيدروكربونية إلى الاعتماد على تنويع الإنتاج وفق أسس اقتصاد المعرفة وزيادة القيمة الوطنية المضافة مما يتطلب رفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة خاصة رأس المال البشري.
الأمر الذي يلقي الضوء على القواسم المشتركة لأهمية العلم والطاقة في التنمية والتطور الاقتصادي فكما تعد مصادر الطاقة مدخلا إنتاجيا ضروريا في جميع القطاعات الاقتصادية فان العلم والمعرفة هما كذلك مدخل إنتاجي ضروري في جميع مجالات الحياه ومتطلب نجاح أي أمة وازدهارها. إلى ذلك قال الدكتور حسن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر أن مركز أبحاث معالجة الغاز بيت خبرة في عالم البحث العلمي في هذا المجال من خلال الأبحاث العديدة المنشورة في عدد من المجلات العلمية المحكمة، وكذلك مشاركته في مختلف المجموعات البحثية بالتنسيق مع الصناعة، الأمر الذي كان له دور إيجابي في تطوير العلاقة البحثية بين الجامعة من طرف، والشركات الصناعية العاملة في الدولة من طرف آخر.
وأضاف أن المؤتمر أصبح تجمعا عالميا عظيم الأهمية لمديري الصناعة، والمهندسين، والأكاديميين، لافتا إلى انه وفر فرصة سانحة لجميع الأطراف للالتقاء ومناقشة أحدث الاتجاهات والتحديات والحلول في هذا المكون الأساسي من مكونات اقتصادنا الوطني، بل والاقتصاد العالمي أيضا.
وأشار إلى انه وبالنظر لجهود جامعة قطر على صعيد تحديد الأولويات البحثية، وبالتشاور مع الجهات المعنية الداخلية والخارجية لتحديد مجالات الأولوية، فقد كانت الطاقة والبيئة والاستدامة واحدة من المواضيع عالية الأهمية التي أولتها جامعة قطر الاهتمام المطلوب.

إكسون موبيل قطر
إلى ذلك، قال ألستير روتليدج، رئيس ومدير عام إكسون موبيل قطر: تعمل إكسون موبيل قطر وجامعة قطر معاً بشكل وثيق منذ أعوام عديدة، بهدف إحداث قفزات في البحوث والعلوم والتعليم، والمساعدة في تنشئة قوى عاملة أكثر تنافسية وذات مهارات لأجل قطر، وتشارك المؤسستان تلك المهمة الرامية إلى الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة في قطر، وفق ما ورد في رؤية قطر الوطنية 2030، ونواصل القيام بذلك من خلال توحيد الجهود في كل من القطاع الحكومي، الحقل الأكاديمي وقطاع الصناعة. وهذا ما يجعلنا نسعد بدعم المنتدى الدولي لمعالجة الغاز الذي تنظمه جامعة قطر، الذي يعمل على جمع الخبراء من خلفيات متنوعة لفهم أفضل لصناعة الغاز الطبيعي، ومواجهة التحديات المتغيّرة التي يواجهها قطاع الصناعة.
وأضاف أن المنتدى يمثل فرصة مثالية لتعميق خبراتنا المجتمعية، وسوف يشارك في هذه النقاشات متخصصون من إكسون موبيل قطر، متطلعا للعمل لدفع عجلة التطوّر في قطر وفي صناعة الغاز الطبيعي.
وبدوره، بين حسن العمادي المدير العام لشركة دولفين للطاقة المحدودة في قطر أن المؤتمر يعزز التحالف القوي بين القطاع الصناعي والأكاديمي بالإضافة إلى أنه يجمع كبار ممثلي قطاع الطاقة في المنطقة، مشيرا إلى أن الشركة تتطلع إلى تقديم مساهمات قيمة للدورات وورش العمل، مؤكدا أن المؤتمر سيفضي بنقاشات هادفة وسيقدم حلولا فعالة للتحديات المرتبطة بمعالجة الغاز.