افتتح سدرة للطب عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، أول مختبر مخصص لأبحاث نوم الأطفال في قطر، ومعالجة مشكلات النوم التي يعاني منها الأطفال والشباب، بعد أن جرى تزويده بأحدث التقنيات بما في ذلك المراقبة بالفيديو والأشعة تحت الحمراء للسماح بالمراقبة المباشرة للمرضى .
ويعد هذا المختبر المتطور ذو الغرف الست، واحدا من أكبر المختبرات من نوعه في قطر، للقيام بالدراسة الدقيقة لحالات انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم، وغيرها من اضطرابات التنفس المتعلقة بالنوم الناتجة عن مجموعة متنوعة من الأمراض والحالات الصحية للمجاري الهوائية، بما في ذلك تضخم اللوزتين أو الزوائد الأنفية (الزوائد اللحمية/ الغدانيات).
كما أنه سيضطلع بدور مهم في دراسة اضطرابات النوم غير المتعلقة بالتنفس الناتجة عن مشكلات عصبية مثل انقطاع التنفس المركزي أو تلك الناتجة عن اختلالات السلوك.
وقال البروفيسور إبراهيم جناحي، رئيس قسم أمراض الرئة، الذي يشرف حاليا على مختبر أبحاث النوم، عادة ما تكون لدى الأطفال الذين يعانون من مشكلات نوم أمراض أو حالات صحية كامنة ويمكن أن تكون هذه المشكلات أحيانا متعلقة بالسلوك، لكن في كثير من الأحيان، قد تؤدي بعض الحالات البسيطة مثل الزوائد الأنفية وتضخم اللوزتين، التي قد تمر دون ملاحظة، إلى مشكلات في النوم لدى الأطفال الصغار .
ونوه بأن المختبر يتعاون على نحو وثيق مع أقسام أمراض الرئة و الأنف والأذن والحنجرة وطب الأعصاب، حيث تتم إحالة المرضى للمراقبة والملاحظة ، موضحا أن المختبر سيجري مخططات النوم، التي تعرف أيضا بدراسات النوم، لتسجيل أنماط نوم الطفل ، ويشمل ذلك مراقبة موجات مخ الطفل من خلال وضع مجسات على الرأس (تخطيط كهربية الدماغ) بالإضافة إلى استخدام أجهزة مراقبة التنفس مع قيام التقنيين الذين يعملون في نوبات العمل الليلية، بفحص جميع الإشارات من خلال أجهزة الكمبيوتر في غرفة مراقبة منفصلة.
وبين أنه حسب توصية الطبيب، ستخصص دراسة النوم بما يناسب الحالة الطبية لكل طفل ، وبما يتماشى مع المعايير الدولية ، فيما يتم أيضا تسجيل حركات الطفل باستخدام الفيديو المزود بالأشعة تحت الحمراء لضمان سلامته في جميع الأوقات.
من ناحيتها، قالت الدكتورة منى معرفية، المدير الطبي لمختبر أبحاث النوم بسدرة للطب إنه تم تصميم مختبرات أبحاث النوم لتوفير أقصى قدر ممكن من الراحة للأطفال، كما لو كانوا سينامون في أسرتهم في المنزل. وأضافت يعمل فريقنا عن كثب مع اختصاصي حياة الأطفال لتقديم رعاية مركزة وممتعة للطفل تساعده على الراحة والخلود للنوم .
ودعت الدكتورة منى معرفية، أولياء الأمور إلى أن يحضروا معهم القصص المفضلة لأطفالهم والتي تساعدهم على النوم أو اللعب. وتوقعت أن يكون أولياء الأمور مشاركين فاعلين خلال فترة إقامة أطفالهم بالمختبر، مشيرة إلى أنه يسمح لأحد الوالدين بالبقاء مع الطفل أثناء الليل، علما أنه يتوفر أيضا متخصصات تقنيات يراقبن المختبر بحيث يمكن للمريضات أو الأمهات المرافقات لأطفالهن الشعور بالراحة كذلك .