تتسابق ربات البيوت مع دخول شهر رمضان الكريم على إعادة ترتيب ما يلزم المطبخ المنزلي من أوانٍ جديدة، وأدوات طهي، لتكون في متناول اليد عند إعداد ما يشتهيه أفراد الأسرة من وجبات على المائدة الرمضانية، حيث تحرص كل أسرة على استقبال هذا الضيف الكريم بتغيير أطقم الطعام كافة، وكاسات العصير، خاصة دلال القهوة وفناجينها التي يفضل أن يكون لها إطلالة جديدة، تختلف عن بقية أيام العام. وأوضحن أن عدداً من ربات البيوت أصبح تجديد أواني المطبخ لديهن عادة يحرصن عليها سنويًّا، بهدف تنسيق الطعام، وعرضه في صحون جديدة من باب التغيير وإرضاء الزوج وأفراد العائلة، استعدادًا وترحيبًا بهذا الضيف العزيز الذي يستحق الاستقبال بكل ما هو جديد ومميّز.
وتشهد محلات بيع الأواني المنزلية في الفترة الحالية أوج نشاطها، حيث تكون مبيعات شهر شعبان مربحة بنسبة كبيرة، وقد تزيد مع الأيام الأولى من شهر رمضان الكريم، هذا ما أكده الباعة لـ لوسيل بعد جولة في بعض الأسواق ورصد حركة الشراء وآراء النساء وبعض المتاجر.
فيما أكد عدد من المتسوقين والمتسوقات أنهم تعودوا على شراء الأنواع المختلفة من الأواني المنزلية قبل بداية شهر رمضان من كل عام، واقتناء الأشكال الجديدة التي تتزين بالرسومات والزخارف الإسلامية والتراثية على الصحون والقدور والفناجين والحافظات وغيرها والمعتاد استخدامها في شهر رمضان الكريم.
وتوفر كثير من المحلات سنويًا تلك الأواني بأشكالها الجميلة المختلفة التي تجذب الزبائن وخاصة النساء اللاتي أكدن أنهن يستمتعن بشراء وتجديد الأواني المنزلية احتفاء بقدوم الشهر الكريم.
وخلال جولة استطلاعية قادتنا إلى بعض المحلات لاحظنا الإقبال الكبير للنساء لشراء أشكال متنوعة من الأواني، ويحرص التجار من جهتهم على تنويع معروضاتهم، بجلب كل ما تحتاجه العائلات.
وتُشير التقديرات إلى أن حجم سوق الأدوات المنزلية في قطر يصل إلى حوالي 564.94 مليون دولار العام الجاري 2026 وحقق السوق نموًا قويًا بفضل تطور القطاع العقاري وسيواصل النمو ليصل إلى 761.18 مليون دولار بحلول 2031 وتشمل مستلزمات الأدوات المنزلية في قطر قدور الضغط الكهربائية، المقالي، أطقم السكاكين، ألواح التقطيع، وأدوات التنظيم وقلايات هوائية، محضرات طعام، خلاطات، غلايات، محمصات، مكانس كهربائية، ومكاوي وأواني التقديم والضيافة ودلال قهوة عربية، وأطقم تقديم، الأواني الزجاجية، وصواني تقديم بالإضافة الى سلال النفايات، وإكسسوارات الحمام، وسجاد حمام، والستائر.
تذهب معظم النساء إلى اقتناء القدور والصحون على وجه الخصوص كونها الأكثر استخداما طيلة الشهر الكريم بأشكالها وأنواعها المتعددة كل حسب الطلب.
يقول السيد محمد سليم حسين مدير محلات النورس بسوق واقف تشهد محلاتنا لبيع أدوات الطهي المنزلية انتعاشاً كبيراً قبل وخلال شهر رمضان، حيث نوفر تشكيلات واسعة تلبي احتياجات المطبخ وتجهيزات المائدة الرمضانية منوها بان محلات النورس تحرص على تقديم منتجات متنوعة لتلبية الطلب المتزايد من قبل المستهلكين، حيث توفر كل ما يحتاجه المطبخ والمنزل لتسهيل تحضير وجبات رمضان مؤكدا بان النورس تقدم بمناسبة الشهر الفضيل عروض خاصة للزبائن طوال أيام الشهر الفضيل مشيرا الى ان فترة رمضان تعد فترة ذروة قطاع التجزئة، حيث يتم تجهيز متاجرنا لاستقبال الزوار وتوفير كل ما هو جديد في عالم الأدوات المنزلية. وخاصة على الدلال والقدور والصحون والحافظات المزخرفة برسومات تعبر عن التراث الرمضاني التي تدخل الفرحة على النفوس وتضفي جمالا على المائدة.
وأوضح محمد سليم نستعد للشهر الفضيل بعرض أفضل الأنواع وبأسعار منخفضة لجذب ربات البيوت للشراء، باعتبارها عادة سنوية في رمضان تُعبر من خلالها النساء بالاحتفاء بهذا الشهر الكريم.
وعن سر إقبال النساء على شراء الأواني المنزلية. ذكر لنا محمد سليم أن الأيام التي تسبق الشهر الفضيل تعد منبها للنسوة خصوصا اللاتي يتنافسن على توفير الجديد من الأدوات لاستقبال شهر الرحمة بنكهة متميزة، واستدل سليم على ذلك بالعدد الهائل للمتسوقات، مشيرا إلى أن الإقبال الكبير المسجل على الأواني، يكشف أساسا عن تقاليد العائلات في رمضان، فهي بأشكالها وزخرفتها اللافتة للنظر تدعو العديد من ربات البيوت إلى اقتنائها، وهو ما تدل عليه حرارة المفاوضات بين النساء والباعة في هذا الوقت.
ويضيف محمد سليم قائلا: تعد القدور طناجر الطبخ هي الأكثر شراء بالنسبة للنساء، حيث يفضلن ذات الوزن المعتدل أي الخفيفة ويذهبن دائما لاقتناء المانعة للالتصاق لأنها تسهل عملية الطبخ وتوفر الوقت. منوها بان محلات النورس وفرت جميع المقاسات الخاصة للطناجر ابتداء من مقاس 18 حتى 62 أما الصحون على اختلاف أنواعها وأحجامها تأخذ الصدارة خاصة وأنها تتوافر بأشكال جديدة تنال إعجاب الزبونات وباتت معظمها تأخذ طابع الفخامة من دون أن ننسى بعض الأدوات المستخدمة في صنع الحلويات التي تم جلبها بأشكال جديدة مبتكرة. بالإضافة الى السيراميك والفخار، مشيرا إلى أن محلات النورس تقدم خصومات كبيرة خلال أيام الشهر الفضيل تصل الى 30 %.
يقول عبد المغيث كرم من قسم التسويق في محلات رامز: محلات رامز تستعد سنويا بعرض أفضل الأنواع وبأسعار منخفضة جدا لجذب ربات البيوت للشراء، باعتبارها عادة سنوية في رمضان تُعبر من خلالها النساء بالاحتفاء بهذا الشهر الكريم مشيرا الى أن رمضان يساهم في إنعاش حركة البيع بالنسبة لسوق الأواني المنزلية، ويؤثر إيجاباً على السوق خاصة مع بحث الأسر لشراء الموديلات الحديثة من الأدوات المنزلية الخاصة بالشهر الفضيل
وأضاف السيد عبد المغيث نحرص سنويا قبل حلول الشهر الفضيل توفير جميع مستلزمات رمضان المتعلقة بالأواني المنزلية بشكل كامل، ومنذ وقت مبكر، مشيرًا إلى الإقبال الكبير على أقسام البلاستيكات والأواني والملاعق ومفارش السفرة بالإضافة إلى قسم الزينة والهدايا، خاصة الفوانيس الرمضانية والمباخر وأدوات الزينة والإضاءة التي تحمل عبارات ورسومات رمضانية.
مبينا أن مشتريات العملاء تتركز على شراء حافظات الطعام وأدوات البوفيهات والديكورات ذات الطابع الرمضاني.
وبين أن هناك زيادة في حركة المبيعات تراوحت بين 50 إلى 60 % خلال موسم رمضان مقارنة بالفترات العادية في العام
كما تنشط حركة تقديم الهدايا من شراء أطقم الأواني الضرورية والكمالية، ومنها توفير الدلال والفناجين والصحون والمباخر، وتختلف أسعار تلك الأطقم بحسب عدد الأدوات التي تضمها وأشار إلى أن العملاء يفضلون التميز في اقتناء أوانيهم، لذلك فمحلاتنا تحرص على طرح الجديد والمختلف لجذب انتباه المتسوقين.
وشهدت المحال الصغيرة أيضا طلباً متزايداً على شراء الأواني الرمضانية المزخرفة والمزينة بالشعارات والعبارات التي تحمل دلالات على الشهر الفضيل، ومنها المحال المنتشرة في المراكز التجارية والتجمعات الصغيرة وبعض المحال المنتشرة بين الأحياء السكنية.
وتركزت المشتريات بحسب عدد من الباعة في تلك المحال على شراء أدوات تقديم الطعام، والمباخر. وتتراوح أسعار تلك السلع وفقا لما قاله محمد بخش مسؤول بيع ما بين 10 إلى 300 ريال ويتحكم بالسعر نوع وموديل القطعة، وصناعتها، مضيفاً أن السلع تكون جديدة ومطروحة لموسم رمضان والعيد، بعدها تعود الأسعار للارتفاع مجدداً.
وكشف بخش أن نسبة الإقبال على شراء أدوات الطهي كانت الأعلى والأكبر عن بقية الأدوات.
من جهتها، قالت السيدة ام بدر التي صادفناها في أحد المحلات تقوم بتغيير الأواني المنزلية التي تعتبر عادة ترتبط بحلول شهر رمضان حتى أصبح الجميع يحرص عليها أكثر من شراء المواد الغذائية، مشيرة إلى أنها لم تكن الزيارة الأولى إلى محل الأواني وأوضحت أنها في كل سنة تحرص على تغيير أطقم الطعام، قبل رمضان بأيام عدة، خاصة كاسات العصير والملاعق، ودلال القهوة وفناجينها، بالإضافة إلى الصحون التي يتفنن بها التجار في أشكالها وتصاميمها وأحجامها، مؤكدة أن هذه العادة تأصّلت داخل أفراد الأسرة، وأصبحوا ينتظرون رمضان من أجل مشاهدة الجديد من أدوات الطبخ وأواني الطهي، حيث يشعرها ذلك التجديد بتفاؤل شهر الخير وباستقبالها رمضان بحلة متجددة، عندما ترى المائدة مزينة بصحون وملاعق جديدة والشوربة تطهى في قدر جديدة أيضاً، مما يضفي نكهة مغايرة للزوج والأبناء.
وقالت احدى الزبائن في السوق ربة بيت التي كانت منشغلة في البحث عن أوانٍ تناسبها، أن شراء الأواني هوس غير طبيعي لديها، ففي رمضان تجد نفسها في تلك المحلات التي تتفنن في عرض مجموعة كبيرة من الصواني والجدور والملاعق بأشكال مختلفة وتقول هذه العادة متأصّلة في عائلتنا ورثتها عن والدتي مشيرة إلى أنها تشعرها بأنها تستقبل رمضان بحلة متجددة عندما ترى المائدة مزينة بصحون وملاعق جديدة .
وأضافت قائلة اللافت للانتباه قبل رمضان هو ارتفاع سعر الأواني في الأسواق فسعر الشيء الواحد يزداد ضعفين في هذه الفترة وهنا يغتنم الباعة الفرصة من أجل كسب المال لأنهم على دراية بأن النساء لا يستغنين عن شراء الأواني بكميات كثيرة وخاصة الأواني التي توضع بشكل يومي على مائدة الإفطار، موضحة من خلال زيارتها لتلك المحلات في سوق واقف وغيرها من المجمعات الكبرى أن هناك أدوات طبخ وأواني رخيصة كالبلاستيكية، ولكن الأواني الجميلة في مجملها غالية، وكل شيء بثمنه، وعموماً صحيح أن الأسعار الحالية مرتفعة، لكنها ليست بجديدة على محلات الأواني.
يشترط أن تكون الأواني المستخدمة في عمليات الطبخ مقاومة للصدأ وسرعة الإصابة بخدوش في سطوحها.
أن تكون ذات قدرة على تحمل حرارة التسخين المرتفعة دون تحلل مكوناتها، ويمكنها توزيع الحرارة بسرعة في جميع أجزاء الطعام.
عدم تسخين أواني التيفلون وبخاصة قدور القلي إلى درجة حرارة شديدة خلال عمليات القلي خصوصًا عند خلوها من الزيت أو أي مادة غذائية أخرى.
تجنب شراء الأنواع رديئة الصنع من أواني الطبخ المصنوعة من التيفلون التي يسهل تكسر طبقة التيفلون فيها نتيجة ضعف التصاقه بمعدن الألمنيوم فيتلوث الطعام الذي تتناوله بهذا المركب.
عدم استعمال أواني التيفلون بعد حدوث تكسر في أجزاء من طبقتها في تحضير أغذية تحتوي على أحماض عضوية أو قلويات لأنها سوف تتفاعل مع عنصر الألمنيوم وتتسبب في تلوث الطعام بهذا الفلز الضار بالصحة.
عدم استعمال ملاعق أو شوك معدنية في تقليب الأغذية داخل أواني التيفلون، لأنها تسبب حدوث خدوش فيها، والاكتفاء بأخرى مصنوعة من الخشب أو البلاستيك.