تشير معلومات توفرت لدى غرفة الطوارئ بوزارة البلدية والبيئة الى استمرار الأمطار الرعدية المصحوبة برياح قوية مع أمواج عالية اليوم.
وقال مصدر مطلع بالوزارة إن وزير البلدية والبيئة سعادة محمد بن عبد الله الرميحي يتابع بنفسه أعمال غرفة الطوارئ بالوزارة.
وأوضح المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه أن الغرفة دفعت بعشرات السيارات ومئات العمال بمختلف البلديات من اجل شفط المياه وفتح الطرق التي غرقت ببرك المياه وكسح الأوحال وإنقاذ من تقطعت بهم السبل، ونشرت البلدية 38 رقما تليفونيا للطوارئ من أجل الاستغاثة.
وتواصلت التحذيرات من قبل غرفة الطوارئ من مخاطر الصيد والدعوة لإغلاق نوافذ السيارات لتجنب العواصف وعدم النزول للمياه المكشوفة، ونصحت الغرفة المواطنين بتجنب أماكن تجمع المياه على الطرق، وعدم محاولة اختبار مدى عمقها.
مناطق معزولة
وتفيد البلاغات أن مناطق في ابو هامور والصناعية عزلتها مياه الامطار ولم تتمكن وسائل المواصلات من المرور في شوارعها لساعات، بينما تكونت برك مياه في غالبية احياء العاصمة ودخلت المياه لشركات ومجمعات تجارية ومنشآت رسمية وغير رسمية وغرقت تجمعات العزب بالشمال والجنوب وغطت المياه الزراعات التقليدية.
واشتكي مواطنون من تأخر وصول سيارات الانقاذ اليهم لسحب المياه التي تحاصر منازلهم، بينما المهندس محمد ابراهيم عطية المشرف على مزرعة عدن بالخور قال لـ لوسيل ان الزراعات المكشوفة بالخور غطتها المياه بعد ان تحولت المنطقة إلى برك وان سيارات البلدية الان تحاول سحبها من شوارع المدينة.
واشار إلى ان مياه الأمطار التي تساقطت على الدولة خلال الايام الماضية اضرت بغالبية مزارع الخضار التي تروى بالنظم التقليدية والتي تقدر نسبتها بين 40 إلى 60 %.
وأكد بأن زراعات الصوب المحمية أنقذت الخضار المحلي من الهلاك تماما بفعل شدة تلك الأمطار التي تسببت في تجريف التربة بما فيها من مزروعات وتكوين برك مياه بالمزارع، وهو الأمر الذي كبد المزارعين الكثير من الخسائر.
واوضح بان المزرعة التي يديرها مساحتها 70 دونم منها 30 دونم مغطاة بالصوب والمحميات لم تتعرض نباتاتها لأي أذي بفعل هطول الأمطار، لكن 40 دونم من أرض المزرعة تزرع بزراعات تقليدية جرفت زراعاتها مياه الامطار. وأشار الى أن الدونم يصل انتاجه الى 14 طناً من الخضار، هذا الخضار أتلفته المياه، وهو مؤشر علي حجم الخسائر التي تعرض لها أصحاب المزارع.
وبرر مصدر بوزارة البلدية تأخر السيارات في بعض المناطق نظرا للضغوطات التي تواجهها تلك السيارات جراء غزارة هطول المياه.
الخزان الجوفي
وأعرب المهندس يوسف خالد الخليفي مدير عام الشؤون الزراعية بالوزارة لـ لوسيل عن سعادته بتواصل هطول الامطار والذي ان ألحق اضرارا ببعض الزراعات لكنه يساهم بقوة في ضخ شرايين الحياة بالخزان الجوفي القطري وتخفيف نسبة الملوحة فيه ووقف عمليات الاستنزاف المتواصلة التي يتعرض لها جراء التوسع في زراعة نباتات الاعلاف مؤكدا ان الجميع بالدولة يتفهم اهمية الامطار ويشعر بسعادة لهطولها وخصوصا اصحاب المزارع.
وانعكست الاضرار التي لحقت بالمزارع علي أسعار الخضار المحلية بالأسواق القطرية التي شهدت إرتفاعات متتالية في الآونة فقفزت أسعار الطماطم من 1.5 ريال للكيلو الي 3 ريالات بإرتفاع نسبته 100%، وارتفعت أسعار الخيار من 1.5 ريال للكيلو الي 3.5 ريال بمعدل زيادة يفوق نسبة الـ 100% ، وتضاعفت نسبة إرتفاع اسعار الكوسة لـ 400 % حيث كان ثمن الكيلو قبل سقوط الامطار اقل من واحد ريال ووصل الان الي 4 ريالات، والفلفل الحار ارتفعت اسعار الكيلو منه الي 6 ريالات و7 ريالات بدلا من 4.5 بمعدل زيادة فاق الـ 25 % ، والفلفل الحلو من 2.5 ريال الي 4 ريالات بمعدل زيادة تصل لـ 40% ، وأخيرا الباذنجان ارتفع سعر الكيلو منه إلى 2.5 ريال بدلا من ريال ونصف بزيادة 40% . كما ارتفعت اسعار الاسماك امس وأمس الأول بمعدلات بلغت نسبتها إلى 25 % وخصوصا الهامور والصافي والكنعد جراء ضعف معدلات عمليات الصيد وتوقفها بالكثير من المناطق.
نقص الإنتاج
وبررت مصادر الارتفاع في الاسعار لنقص الإنتاج بسبب الأمطار والتي تركت تداعيات سلبية علي الزراعات التقليدية المكشوفة من الخضار، وتسببت في ارتفاع امواج البحر وخطورة الصيد فيه مما جعل السلطات تحظر عمليات الصيد. وامتدت الزيادة في الأسعار الي المنتجات المستوردة. وبلغت نسبتها من 25 وحتي 35% لكل كيلو فارتفعت اسعار الطماطم الى 4 ريالات، والكوسة الي 5 ريالات والملفوف إلى ريالين والفلفل الحلو إلى 6 ريالات والفلفل الحار الي 7.5 ريال والزهرة لـ 3.5 ريال
وحسب بيانات وزارة البلدية والبيئة فإن المساحة المزروعة بالخضار الآن تتعدي الـ 3 الاف هكتار من جملة 11.7 هكتار يفترض ان اكثر من 6 الاف هكتار منها مزروعة بالاعلاف، وتتم زراعة 350 هكتارا بالطماطم،150 هكتارا بالكوسة، و200 هكتار بالباذنجان متعدد الاصناف و112 فدانا بالفلفل .
أهمية المحميات
ويقول ناصر احمد المدير التنفيذي لمشروع أجريكو الخضار منتج علي الارض يتأثر بالمناخ والأمطار التي تعرضت لها البلاد في انحاء متفرقة تسببت في غرق النباتات تحت المياه وهلاكها، ولذلك لم تتأثر مزارع مشروع اجريكو للانتاج الزراعي بتلك المياه لكون ان المشروع يعتمد على الصوب المبردة التي تنتج الخضار صيفا وشتاء وعلي مدار العام، ومن هنا تمثل فكرة انتاج الخضار تحت الصوب والبيوت المحمية ضمانا لحماية زراعات البلاد من الخضار .
ويشير المهندس محمود سليم بأن غالبية المزارع في البلاد تروى بنظم ري تقليدية وتمثل زراعات مكشوفة ولذلك تأثرت جراء الامطار.