في إطار تعزيز مكانة الدوحة كمركز إقليمي للأعمال والمعارض الاقتصادية

انطلاق بروجكت قطر 2026 ومعرض قطر للتصنيع الذكي 9 يونيو

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تشهد دولة قطر خلال شهر يونيو 2026 حراكًا اقتصاديًا متناميًا عبر سلسلة من المؤتمرات والمعارض المتخصصة التي تستقطب شركات دولية ومستثمرين وخبراء من مختلف القطاعات، في إطار تعزيز مكانة الدوحة كمركز إقليمي للأعمال والمعارض الاقتصادية.

ويبرز في مقدمة الفعاليات الاقتصادية المرتقبة معرض بروجكت قطر 2026 ، الذي يُقام خلال الفترة من 9 إلى 11 يونيو في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، بمشاركة واسعة من شركات البناء والتكنولوجيا الصناعية والبنية التحتية والطاقة والخدمات الهندسية. ويحمل المعرض هذا العام شعار صناعة، بناء، ابتكار ، مع تركيز على الحلول الذكية والاستدامة والتقنيات الحديثة الداعمة للتنمية العمرانية والصناعية في قطر والمنطقة.

أكبر المنصات الاقتصادية

ويُعد المعرض من أكبر المنصات الاقتصادية المتخصصة في قطاع الإنشاءات والبنية التحتية في الخليج، حيث يوفر فرصًا لعقد الشراكات التجارية واستقطاب الاستثمارات وتبادل الخبرات بين الشركات المحلية والعالمية، إلى جانب فتح قنوات تعاون بين القطاعين الحكومي والخاص.

وكانت الشركة الدولية للمعارض- قطر، قد كشفت خلال مؤتمر صحفي عقد في منتصف الشهر الجاري عن اكتمال استعداداتها لتنظيم النسخة الثانية والعشرين من المعرض المتخصص في مواد ومعدات وتقنيات البناء والإنشاءات وتوقعت أن تستقطب شركات محلية وإقليمية وعالمية متخصصة في قطاعات البناء ومواده والتكنولوجيا الصناعية والبنية التحتية والطاقة والخدمات الهندسية، حيث سيشكل الحدث منصة متكاملة لاستعراض أحدث المنتجات والابتكارات والحلول الذكية والمستدامة التي تدعم التنمية الحضرية والصناعية المتواصلة في دولة قطر والمنطقة.

تعزيز الشراكات التجارية

وقال السيد حسين يوسف آل عبدالغني مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية في غرفة قطر، خلال المؤتمر الصحفي، إن معرض بروجكت قطر من أبرز المعارض المتخصصة في قطاع البناء والتشييد في المنطقة، حيث يلعب دوراً حيوياً في تعزيز الشراكات التجارية وفتح قنوات التعاون بين الشركات المحلية والدولية، فضلاً عن كونه منصة مهمة لتبادل المعرفة والخبرات والاطلاع على أحدث التقنيات والابتكارات.

وأضاف أن الغرفة تشارك في الحدث في إطار استمرار دعمها للمبادرات النوعية التي تعزز مكانة دولة قطر كمركز إقليمي للأعمال والمعارض المتخصصة، وتسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتنشيط حركة الأعمال.

من جهته، أكد السيد عبدالله سعد آل سعد، مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال في هيئة الأشغال العامة أشغال ، أن مشاركة الهيئة في النسخة الثانية والعشرين من المعرض تأتي انطلاقاً من دورها الحيوي في دعم مسيرة التنمية العمرانية وتطوير البنية التحتية في الدولة.

وأوضح أن أشغال ستستعرض من خلال جناحها عدداً من أبرز مشاريعها، إلى جانب أحدث التقنيات والحلول المبتكرة المستخدمة في تنفيذ المشاريع، بما يعكس توجه الهيئة نحو تعزيز الابتكار والاستدامة ورفع كفاءة التنفيذ وفق أعلى المعايير.. مشيراً إلى أن هذه المشاركة تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون وبناء الشراكات مع شركات المقاولات والموردين والاستشاريين، إلى جانب تبادل الخبرات والأفكار التي تسهم في تطوير قطاع الإنشاءات في دولة قطر، بما يدعم تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.

ومن جانبه، قال السيد أحمد حسن المحاسنة مدير أول إدارة التسويق والتواصل ببنك قطر للتنمية، إن مشاركة البنك في المعرض تمثل تجسيداً لدوره الوطني في دعم القطاع الخاص لتمكين الشركات التي تتخذ من قطر مقراً لها وربطها بالفرص التجارية والتعاقدية بما يسهم في تعزيز حضور الشركات القطرية في سلاسل التوريد المتعلقة بقطاع البناء.

وذكر أن جناح بنك قطر للتنمية يستضيف خلال هذه النسخة 18 شركة قطرية لعرض منتجاتها وخدماتها التي توافق احتياجات مشاريع البناء وتطوير البنية التحتية في الدولة، مبينا أن البنك في إطار جهوده لتوطين الأعمال، أسهم العام الماضي بتوفير أكثر من 440 فرصة تعاقدية بين شركات القطاع الخاص ومختلف الجهات الوطنية، والتي بلغ إجمالي قيمتها أكثر من ملياري ريال.

ويعكس معرض بروجكت قطر 2026 الدور المتنامي الذي يؤديه قطاع المعارض والمؤتمرات كأحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني، ليس فقط باعتباره منصة للعرض والتسويق، بل كأداة استراتيجية لإعادة تنشيط التواصل بين المستثمرين والشركات وصناع القرار، ودعم تدفق المعرفة والتكنولوجيا، وخلق فرص جديدة للشراكات والاستثمارات، فضلاً عن دوره في تنشيط قطاعات الضيافة والنقل والخدمات اللوجستية والصناعة والتقنيات الحديثة.

معرض قطر للتصنيع الذكي

كما تستضيف الدوحة بالتزامن مع بروجكت قطر معرض قطر للتصنيع الذكي 2026 ، الذي يركز على تقنيات الأتمتة الصناعية والروبوتات والتحول الرقمي في قطاع الصناعة، ويهدف إلى دعم توجهات قطر نحو الاقتصاد القائم على التكنولوجيا والابتكار الصناعي.

وتأتي هذه الفعاليات استكمالًا للزخم الاقتصادي الذي شهدته قطر في النصف الأول من عام 2026، خاصة بعد نجاح منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبرغ ، الذي انعقد في مايو الماضي تحت شعار إعادة التوازن العالمي: رأس المال والسلطة والشرق الأوسط ، بمشاركة قادة دول ورؤساء شركات ومستثمرين عالميين. وقد ناقش المنتدى مستقبل الاستثمارات والطاقة والذكاء الاصطناعي والتحولات الاقتصادية العالمية، ما عزز من حضور قطر كمحور للحوار الاقتصادي الدولي.

ويؤكد هذا الزخم المتواصل أن قطر تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة إقليمية للمعارض والمؤتمرات الاقتصادية، مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة ومراكزها الحديثة للمعارض، إلى جانب استراتيجيتها الرامية لتنويع الاقتصاد وتعزيز بيئة الاستثمار والأعمال بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.

كونسيومر تيك

يُعدّ معرض كونسيومر تيك المعرض التجاري الرائد في قطر لتكنولوجيا المستهلك والابتكار، وهو حدث فريد من نوعه رسّخ مكانته كمنصة لعرض أحدث الإنجازات التكنولوجية. يفتح مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات (DECC)، أبوابه سنويًا لعرض كيفية ابتكار وتطبيق التكنولوجيا اليوم.

يجمع معرض كونسيومر تيك ، الذي تنظمه شركة IFP قطر، وهي شركة رائدة في تنظيم الفعاليات ذات حضور دولي واسع، نخبة من العارضين والمتخصصين في هذا المجال وقادة الفكر والمبتكرين من جميع أنحاء العالم. ولا يقتصر دور المعرض على كونه منصة لإطلاق المنتجات فحسب، بل يُشكّل حافزًا للتقدم التكنولوجي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويركز المعرض على محاور رئيسية تُشكّل مستقبلنا الرقمي والمتصل، وهي: الإلكترونيات الاستهلاكية، وتقنيات المنزل والترفيه، وتقنيات الصحة والرياضة، وإلكترونيات السيارات، والاتصالات، والمدن الذكية، والذكاء الاصطناعي، وحلول المؤسسات.

تطوير الشركات

يضم المعرض الذي يقام خلال الفترة من 9 إلى 11 يونيو 2026 تشكيلة مختارة بعناية فائقة من المنتجات والخدمات، بدءًا من الهواتف الذكية والأجهزة القابلة للارتداء وأنظمة المنازل الذكية، وصولًا إلى ألعاب الكمبيوتر ومعدات الرياضات الإلكترونية والروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والطب عن بُعد والتنمية الحضرية المستدامة وحلول التنقل من الجيل التالي. ويُعدّ قطاع المدن الذكية من أبرز القطاعات، إذ يعكس طموح قطر في ترسيخ مكانتها كنموذج تكنولوجي ومستدام في منطقة الخليج، ما يُشير بقوة إلى استراتيجية الابتكار التي تتبناها الدولة استعدادًا للأحداث الكبرى القادمة.

وتُكمّل المعروضات عروضٌ حية وتجارب تفاعلية ومنصات تواصل مُخصصة تُسهّل تبادلًا مثمرًا بين قطاعات الصناعة والتجارة والمؤسسات البحثية.

ويشمل العارضون قطاعات متنوعة، من مُصنّعي الإلكترونيات وشركات تكنولوجيا المعلومات إلى شركات التكنولوجيا الرياضية والطبية، وموردي السيارات، ومُقدّمي خدمات الاتصالات، والوكالات الإبداعية، والمتخصصين في تكنولوجيا البيع بالتجزئة. كما يتميز الجمهور بتنوعه، إذ يجذب تجار التجزئة والمطورين والمشترين والمستثمرين ومخططي المدن والاستشاريين وصُنّاع القرار في قطاعات التكنولوجيا والتسويق والرعاية الصحية والتنقل، والذين يسعون جميعًا إلى اكتساب رؤى سوقية واستكشاف فرص أعمال جديدة.