المحاسبين القانونيين تختتم مسابقة البحث العلمي بالتعاون مع جامعة الدوحة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

اختتمت جمعية المحاسبين القانونيين القطرية، بالتعاون مع جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، مسابقة أثر استخدام التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية ، حيث خصصت الجائزة مسارين أحدهما لطلبة البكالوريوس والدرسات العليا والآخر للباحثين والمهنيين بواقع ثلاثة مراكز للفائزين من كل مسار. وقد قام سعادة الدكتور سلطان الدوسري رئيس مجلس إدارة جمعية المحاسبين القانونيين القطرية والسيدة/ مريم محمد الملك نائب رئيس مجلس الإدارة والسيد/ أحمد بن محمد المرزقى مدير إدارة شؤون الشركات بوزارة التجارة والصناعة والدكتورة/ نجلاء النعيمي ممثلة جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، بتكريم جميع المشاركين وتوزيع الجوائز على الفائزين، تقديرًا لعطائهم وتميزهم في إثراء الثقافة البحثية في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، هذا فضلاً عن تكريم أعضاء لجنة التحكيم لجهودهم في إنجاح المسابقة.

وكانت الجمعية قد أطلقت المسابقة فبراير الماضي وحددت لها مجموعة من المحاور تشمل: استكشاف كيفية تعزيز الذكاء الاصطناعي للكفاءة والأمن والتخصيص في الخدمات المالية، أثر ابتكارات التكنولوجيا المالية على تجربة المستخدم، أحدث الابتكارات في التكنولوجيا المالية بما في ذلك البلوك تشين والمدفوعات الرقمية والمستشارون الآليون، واستراتيجيات تمويل الشركات الناشئة في التكنولوجيا المالية واتجاهات رأس المال الجريء وتقييم المخاطر في استثمارات التكنولوجيا المالية.

ومن جهة أخرى تخلل الحفل ورشة بعنوان الذكاء الاصطناعي والمحاسبة الحديثة: الفرص، التحديات، والمهارات المستقبلية. وركزت الورشة على دور الذكاء الاصطناعي في أتمتة عمليات المحاسبة، وتعزيز الدقة، وتمكين تحليل البيانات المتقدمة، وتبسيط التقارير المالية، واكتشاف الاحتيال، وتحسين عمليات التدقيق، والمساعدة في اتخاذ القرارات الذكية. مع مراعاة بعض التحديات مثل أمن المعلومات وخصوصيتها، والاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي، وضرورة التعليم المستمر لمواكبة التقنيات الحديثة واكتساب المهارات وتعزيز التطور المهني.

وفي كلمة لها قالت السيدة مريم محمد الملك نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية إن المسابقة أثبتت بما تضمنته من مشاركات متميزة وأفكار نوعية أن لدينا طاقات واعدة وكفاءات قادرة على الإبداع والتطوير وتقديم حلول وأبحاث تواكب المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، لا سيما في مجالات التكنولوجيا المالية، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والحوكمة، والاستدامة المالية، وغيرها من المجالات التي أصبحت تمثل محاور رئيسة في تطوير الأعمال والمهن المالية والمحاسبية.

وأضافت أن البحث العلمي لم يعد مجرد جانب أكاديمي، بل أصبح أداة حقيقية لدعم اتخاذ القرار، وتحسين جودة الأعمال، وتعزيز التنافسية، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. ومن هذا المنطلق، تحرص الجمعية على تبني المبادرات التي تفتح المجال أمام الباحثين والمهتمين لتقديم أفكارهم وإبراز قدراتهم والمساهمة في تطوير البيئة المهنية والمجتمعية.

وأشاد سعادة الدكتور سلطان الدوسري، رئيس مجلس إدارة جمعية المحاسبين القانونيين القطرية بالجهود الكبيرة التي بذلها المشاركون وأعضاء لجنة التحكيم، مؤكدًا على أهمية الشراكة مع المؤسسات العلمية والبحثية في دعم ثقافة الابتكار والبحث، وعلى الدور التكاملي للمؤسسات المهنية والأكاديمية، وتحقيق طموحات رؤية قطر الوطنيّة 2030 نحو اقتصاد قائم على المعرفة ومجتمع مزدهر.

وأضاف سعادته أن تنظيم المسابقة يدخل ضمن جهود الجمعية في الارتقاء بمهنة المحاسبة في ضوء ثورة التكنولوجيا والتحول الرقمي في بيئة الأعمال، إيمانًا منا بالدور الكبير للذكاء الاصطناعي، حيث يُعد من الأساليب المتطورة التي تُمكن منتسبي المهنة من القيام بأعمالهم بسهولة وأكثر كفاءة، كما يساعد الذكاء الاصطناعي الشركات والمؤسسات على الاستخدام الأمثل للموارد وترشيد الاستهلاك بما يساعد على بناء استراتيجيات محاسبية ومالية وفق أسس علمية، ودعم الكفاءات وتعزيز الامتثال والتنوع في مصادر رأس المال والرقابة والحد من الاحتيال، إذ إن تدقيق الحسابات هو الركيزة الأساسية التي تضمن الشفافية والموثوقية للبيانات المالية، علاوة على دعم التواصل والمساعدة في صنع القرارات الذكية.

كما تقدم بالشكر والتقدير إلى وزارة التجارة والصناعة على رعاية المسابقة، وثمن جهود جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا والجمعية العلمية للمحاسبة بجامعة قطر وتعاونهم البناء في إنجاح المسابقة وتحقيق أهدافها العلمية والمهنية، مؤكداً أن هذا التعاون يعكس أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الأكاديمية والمهنية والجهات الداعمة في تعزيز ثقافة الابتكار والبحث العلمي، ودعم الكفاءات الوطنية الشابة وتمكينها من الإسهام في تطوير القطاع المالي والمحاسبي بالدولة.