في دراسة لباحثين بجامعة قطر

مؤشرات للتنبؤ بمدة الإقامة في وحدة العناية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قام الدكتور محمد الريس وفريق بحثي من مركز البحوث الطبية الحيوية بجامعة قطر ضم كلا من (الدكتورة أسماء آل ثاني، والدكتور هادي ياسين، والدكتورة فتيحة بن سليمان والآنسة ماريا سماتي)، ومؤسسة حمد الطبية (الدكتور علي آيت حسين)، وجامعة حمد بن خليفة (السيدة سارة طالب، الدكتورة إلهام ديبون والدكتور عمر البغا)، بالتحقيق في المؤشرات الحيوية التنبؤية الجديدة لمدة الإقامة في وحدة العناية المركزة من أجل إدارة أفضل للمرضى وتقليل المخاطر التي يمكن أن يعانوا منها في وحدة العناية المركزة. حددت النتائج الجديدة التغييرات في المؤشرات الحيوية الأيضية عند دخول المرضى وحدة العناية المركزة وبعد أسبوع واحد من دخولهم كما بينت قيمة استخدام بعض التغييرات الأيضية خلال الأسبوع الأول للتنبؤ بمدة الإقامة في العناية المركزة ومدة الحاجة للتهوية الميكانيكية.

وكشفت التقارير السابقة التي قارنت نتائج الأيض في العينات المصابة بـ كوفيد- 19 وأخرى سليمة عن نمط استقلابي محدد لشدة المرض. عدا أن معظم الدراسات قامت بجمع هذه المعلومات بعد اكتساب المرضى أعراض المرض الشديدة لذا لا يزال استخدام هذه النماذج للتنبؤ بتطور المرض وأعراضه محدودًا. لذلك قام الباحثون في هذه الدراسة بالتحقق فيما إذا كان كوفيد- 19 يمكن أن يؤدي إلى تغييرات استقلابية محددة يمكن اكتشافها في مصل المرضى الخاضعين للتنبيب الميكانيكي بمجرد دخولهم إلى وحدة العناية المركزة من أجل استخدامها كأدوات للتمييز بين أولئك الذين من المحتمل أن يتعافوا من أولئك الذين سيقيمون فترات طويلة في العناية المركزة. لذلك تم إجراء التنميط الأيضي لمصل مرضى كوفيد- 19 المصابين بأمراض خطيرة في وحدة العناية المركزة في نقطتين زمنيتين الأولى خلال 48 ساعة من التنبيب والثانية بعد أسبوع كما يوضح المخطط في شكل (1) تصميم الدراسة.

حددت نتائج الدراسة نموذجًا يعتمد على مستقلبين (هيبوكسانثين وبيتين) يتم قياسهما عند دخول وحدة العناية المركزة للتنبؤ بمدة الإقامة في العناية المركزة. ويوضح الشكل (2) النموذج الذي يميز بين مجموعات الإقامة القصيرة والطويلة بناءً على المستقلبات المقاسة (a)، كما يحدد المستقلبات الأساسية التي تميز بين المجموعتين (b).

تم تحديد نموذج آخر يعتمد على 5 مستقلبات (كينورينين، 3 ميثيلهيستيدين، أورنيثين، كبريتات بي كريسول و سفينجوميلين)، تم قياسها بعد أسبوع من دخول وحدة العناية المركزة، للتنبؤ بدقة بمدة التهوية الميكانيكية. تفوق كلا النموذجين على القدرة التنبؤية القياسية لدرجة الأباتشي المستخدمة في وحدة العناية المركزة في جميع أنحاء العالم كما تنبأت بشدة الأعراض المرافقة لـ كوفيد-19 في بيانات منشورة سابقة من قبل علماء آخرين. يوضح الشكل (3) النموذج الذي يميز مدة التهوية الميكانيكية بناءً على المستقلبات المقاسة (a)، كما يحدد المستقلبات الأساسية التي تميز مدة التهوية الميكانيكية (b).

وكانت خلاصة النتائج التي توصلت إليها الدراسة، أنه من الممكن تمييز المصابين بكورونا ذوي الأعراض الشديدة والذين من المحتمل أن يبقوا مدة قصيرة في وحدة العناية المركزة من أولئك الذين من المحتمل أن يقيموا فترات أطول. ترتبط المؤشرات الحيوية التي تم تحديدها والتي تم تسجيلها في براءة اختراع بمضاعفات طبية مختلفة لعدوى كوفيد-19 مثل الالتهاب والتخثر وإصابات الكلى والاستجابة المناعية تفوقت قدرتها التنبؤية على القدرة التنبؤية القياسية لدرجة الأباتشي المستخدمة في وحدة العناية المركزة في جميع أنحاء العالم والتي تُستخدم عادةً للتنبؤ بالوفيات وشدة المرض. كما يمكن أيضًا استخدام المؤشرات الحيوية التنبؤية التي تم تحديدها كأهداف علاجية للمرضى في وحدة العناية المركزة.