«العرب والصين» يختتم أعماله.. مشاركون:

الصين تنظر للشرق الأوسط كمستهلك وليس كشريك

لوسيل

الدوحة - زيد أبو خروب

اختتمت أمس أعمال مؤتمر العرب والصين: مستقبل العلاقة مع قوة صاعدة الذي نظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات على مدى يومين في الدوحة.
وحذر مشاركون من أن يكون هدف مشروع المبادرة التي يطلق عليها الحزام الاقتصادي لطريق الحرير أو مبادرة الطريق والحزام ، هو تحقيق الفائدة الاقتصادية للصين على حساب الدول العربية، لاسيما أن الصينيين ينظرون إلى دول الشرق الأوسط كمستهلكين للمنتجات الصينية وليس كشركاء إستراتيجيين.
وتناولت الأوراق البحثية المقدمة في جلسات يوم أمس الجانب السياسي لـ طريق الحرير بتسليط الضوء على موقف الصين من القضايا العربية خصوصا فيما يتعلق بالثورات العربية، إضافة إلى التطرق إلى تأثير علاقات الصين مع القوى الإقليمية الكبرى في علاقاتها مع العرب.
وتناول المؤتمر على مدار يومين القضايا الإشكالية في العلاقة الصينية العربية، بدءا بالمكانة الفعلية التي يحتلها الوطن العربي في الإستراتيجية الصينية، وكيف أن الصين ظلت غائبة عن المنطقة، وحين أصبح لديها اهتمام أكبر وتدخل أوضح أثارت تدخلاتها استنكارا لدى العديد من شرائح الرأي العام العربي، خصوصا فيما تعلق بموقف الصين من الثورات العربية.
وقدم وكيل كلية الدراسات العربية بجامعة الدراسات الدولية في بكين، منصور هويوشانغ، ورقةً بحثيةً من منظور صيني بعنوان دور الصين في عملية السلام في الشرق الأوسط في ظل مبادرة الحزام والطريق ، تضمنت عرضًا تاريخيًا لعلاقة الصين بالعرب وبيّن أنّ الحكومة الصينية تُعوّل في التعاون العربي الصيني على قضايا اقتصادية وتجارية تتركّز في تطوير فكرة مبادرة الحزام والطريق.
وقدّم الباحث جن ليانغ شيانغ ورقة عمل بعنوان: السياسة الصينية تجاه العالم العربي في سياق إقليمي متغير ، أوضح فيها أن دول المنطقة تؤاخذ الصين على أنها تسعى لتحقيق الربح التجاري فحسب في علاقاتها معها، قائلا: تشعر هذه الدول بالإحباط، لأنّ الصين غير قادرة على الموازنة .