ناقشت الجلسة الأولى لمنتدى الدوحة في دورته السادسة عشرة الوضع الدولي والإقليمي الراهن وسبل مواجهة التحديات، وأدار الجلسة مارتن إنديك، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد بروكينغز. وأكد مونز لوكتوفت، رئيس الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن كثيرا من التحديات تواجه منطقة الشرق الأوسط على غرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وما يحدث في سوريا واليمن، وكذلك الانقسامات الطائفية التي تغذي العنف والتطرف. وأضاف أن التحديات لا تقتصر فقط على منطقة الشرق الأوسط بل تشمل الأمن والسلام على الصعيد العالمي . وأكد أنه على الحكومات العمل على مزيد من وضع مبادرات لدعم السلام وكذلك الأمم المتحدة مطالبة بتقديم مبادرات أكثر ،حيث إن كثيرا من المشاكل قوضت مصداقية المنظمة. واشار إلى ضرورة اعادة النظر في كيفية دعم الأمم المتحدة لتعزيز السلام ووضع حد للتطرف. وأكد أن الأمم المتحدة مطالبة بأن تكون أكثر مصداقية وشرعية وتوسيع مجلس الأمن ليكون أكثر تمثيلا، معربا أنه توجد بشكل عام تحديات مؤسساتية وهيكلية أمام المنظمة ،لذلك فالأمين العام الذي سيتم انتخابه هذا العام أمامه فرص لإحداث تغييرات.
وأكدت سوسانا مالكورا، وزيرة خارجية جمهورية الأرجنتين، أن بناء الثقة وتعزيز الشفافية ركائز أساسية لجعل الأمن أحد القيم العالمية ،عبر تعزيز الحوار والتعاون في اطار القانون الدولي والمشاركة الدولية القائمة على أساس التكافؤ والمساواة. وأشارت إلى أن العالم اليوم في حاجة للعودة إلى الأساسيات، من خلال البحث عن حلول لمشاكل الناس عبر تكامل الجهود بين الجميع. وأوضحت أن الحوار الديناميكي على المستوى الدولي يجب أن يركز على احتياجات الناس ومتطلباتهم.
القانون الدولي
من جهته أعرب المار ماميدياروف، وزير خارجية جمهورية أذربيجان، أن العالم كله يشهد صراعا ،حيث يرى أن الحلول تتمثل في دعم دور الأمم المتحدة وتنفيذ قرارات مجلس الأمن وتعزيز مبادئ القانون الدولي. ودعا الأمم المتحدة إلى اتخاذ مزيد من المبادرات لتعزيز التقارب بين الثقافات.
واوضح مانويل غونزاليس سانز، وزير خارجية جمهورية كوستاريكا، أن مفهوم الأمن يختلف من شخص لآخر. مؤكداً على ضرورة الخروج بحلول عملية من خلال اللقاءات التي تعقد . وأضاف أن كثيرا من قرارات مجلس الأمن بقيت حبرا على ورق . ودعا إلى ضرورة الحد من التسلح منوها بتجربة بلاده في هذا المجال حيث قامت في عام 1968 باتخاذ قرار جريء بإلغاء الجيش رغم الظرفية التاريخية والواقع في أمريكا اللاتننية خلال تلك الحقبة من الزمن.
وأكد أن الترسانة النووية في العالم تقدر بـ 60 ألف رأس نووي، مستفسرا هل يحتاج العالم إلى هذا الكم الهائل من الأسلحة. موضحا أن السلام لا يمكن تحقيقه دون التنمية.
وأكد الدكتور محمد مالكي بن عثمان، وزير الدولة الأقدم للخارجية والدفاع بسنغافورة، أن تأثير داعش على السلم العالمي تخطى تأثير القاعدة ،مشيرا إلى أن هذا التنظيم تمدد وأسس له كتيبة في جنوب شرق آسيا، وأعرب أن سنغافورة منخرطة في محاربة الإرهاب مؤكدا على ضرورة مواجهة هذه الايديولوجيا المتطرفة.
التشدد والتطرف
أعرب ناصر عبد العزيز النصر، الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، أن التشدد والتطرف يشكلان تهديدا للأمن والسلام العالمي . وأشار إلى أن الجماعات الإرهابية تعمل على بث الكراهية والعنف . واوضح أن الأسرة الدولية اتخذت عدة مبادرات لمحاربة هذا الخطر، على غرار مبادرة تحالف الحضارات من أجل تحقيق عالم أكثر أمانا وسلما وتعزيز التبادل الثقافي ،مؤكدا أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق في ظل غياب الأمن حيث أن غياب الرخاء والإزدهار يؤدي إلى التهميش والإقصاء. واوضح أن التطرف والإرهاب ينموان عندما تنتهك حقوق الإنسان.
وأكد السفير تراسيفولوس ستاماتوبولوس، مساعد الأمين العام لحلف الناتو، أن العولمة توفر فرصا مميزة وكذلك تفرض تحديات، وأشار إلى أن الناتو وشركاءه في الخليج أطلقوا مبادرة اسطنبول منذ 12 عاما من أجل الأمن والاستقرار. موضحا ان داعش يشكل تهديدا أمام الاستقرار في المنطقة مشيرا إلى تزايد الحاجة للتعاون بين المؤسسات الدولية لمواجهة هذه التحديات.