قال الدكتور أحمد المقرمد المدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث الحوسبة بجامعة حمد بن خليفة عضو مؤسسة قطر، إن المعهد ساهم في خلق بيئة بحثية متميزة أحدث أثراً إيجابياً محلياً وعالمياً.
وأضاف الدكتور المقرمد لـ لوسيل أن عضو مؤسسة قطر شارك في تأسيس العديد من الشركات الناشئة على أساس التقنيات التي يطورها، كما ساهم في إستراتيجية قطر للذكاء الاصطناعي.
- في البداية ما هو الهدف من معهد قطر لبحوث الحوسبة؟
يسعى المعهد إلى أن يكون في المقدمة عندما يتعلق الأمر بالحوسبة والابتكار الرقمي وترتكز رؤية المعهد على خلق بيئة بحثية متميزة وإحداث تأثير إيجابي محلياً وعالمياً من خلال البحوث التطبيقية، والمساهمة في بناء اقتصاد قطر المعرفي، وقد تم تأسيس معهد قطر لبحوث الحوسبة في عام 2010 كأحد ثلاثة معاهد أبحاث وطنية في قطر، تندرج تحت مظلة جامعة حمد بن خليفة، وبعد مرور 10 سنوات على تأسيس المعهد نفخر بإنجازات علمائنا في مجالات الحوسبة المتعددة خاصة تقنيات اللغة العربية، الأمن السيبراني، تحليل البيانات والحوسبة الاجتماعية، ولا ننسى البرامج المجتمعية التعليمية المختلفة التي نقدمها لطلاب المدارس من جميع الفئات العمرية.
- ما الدور الذي يلعبه المعهد في مجال الذكاء الاصطناعي؟
منذ تأسيس المعهد عمدت أبحاثنا على الذكاء الاصطناعي، ويستقطب المعهد عددا كبيرا من علماء وخبراء الذكاء الاصطناعي الذين يساهمون بنشر الأبحاث وتطوير التكنولوجيا والتوعية أيضاً، كما توفر ابتكاراتنا في مجال تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي حلولًا فعالة لمشكلات واقعية في نطاقات متعددة، مثل تقنية تعمل على إنشاء خرائط تستند إلى آثار الـ GPS من المركبات لرصد تحديثات الشوارع بشكل عملي وسريع، وأخرى لتحليل بيانات الوسائط الاجتماعية لفهم شرائح السوق المختلفة للمشاريع التجارية، وابتكار آخر يسعى إلى حماية الأمن السيبراني للمستخدمين من خلال تحديد عناوين المواقع الضارة على الإنترنت، إضافة إلى تقنيات أخرى تعنى بتحليل محتوى شبكات التواصل الاجتماعي واستخراج المعلومات والاستنتاجات منها ورصد الحملات المختلفة.
كما أسس المعهد مركز قطر للذكاء الاصطناعي والذي لعب دوراً رئيسياً في إطلاق الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في قطر نهاية العام الماضي بالتعاون مع وزارة المواصلات والاتصالات، والتي تستند على أسس وتوصيات شاملة تمهد الطريق لدولة قطر لتصبح منتجا ومصدّرا للذكاء الاصطناعي.
- شاركتكم في إعداد إستراتيجية قطر للذكاء الاصطناعي.. ما أهمية هذه الإستراتيجية لقطر؟
يتغلغل الذكاء الاصطناعي في جميع نواحي حياتنا، فالذكاء الاصطناعي قادر على تحسين طريقة عيشنا، وكيفية تعاملنا مع الاقتصاد، وكيفية تنظيم مجتمعاتنا. ونقدّم في الإستراتيجية الوطنية لمحة عامة عن الذكاء الاصطناعي في سياق دولة قطر، ونحدّد الركائز الأساسية لإقامة بيئة عظيمة للبحث والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي في قطر، ثم نقدّم توصيات بشأن ما يلزم اتخاذه من تدابير.
وتتمثل رؤيتنا في نشر الذكاء الاصطناعي في جميع نواحي الحياة والأعمال والحوكمة حتى يتطلع الجميع إلى قطر باعتبارها نموذجًا يحتذى به للانتقال بسلاسة إلى مستقبل قائم على الذكاء الاصطناعي.
- ما هي أبرز براءات الاختراع في المعهد؟ وفي أي المجالات؟ والجوائز التي حصل عليها المعهد؟
قام علماء المعهد والمجموعات البحثية المختلفة في المعهد بتسجيل براءات في مجالات متعددة مثل تطوير تقنيات اللغة العربية لتحويل الكلام المقروء إلى نص عربي مكتوب والذي يعد الأفضل في العالم، إضافة إلى تقنيات تدعم الإغاثة بحلول رقمية يتم استخدامها من قبل جهات إغاثة محلية وعالمية كالأمم المتحدة، وهذا على سبيل المثال لا الحصر.
حاز علماء المعهد والمشاريع الناتجة عن أبحاث المعهد على جوائز محلية وعالمية عديدة في مؤتمرات عديدة كجوائز لأفضل أوراق بحثية، وجوائز لأفضل ابتكارات كالتي حازت عليها تقنية QATS في مؤتمر مؤسسة قطر السنوي للبحوث، كما تم تصنيف المعهد في المرتبة 61 عالمياً على جميع المجالات البحثية (هذا التصنيف من قبل تايمز للدراسات العليا معاهد الأبحاث)، وذكر تقرير DAWN الصادر عن جامعة ستانفورد شركة TAMR والتي تم إنشاؤها استناداً على تقنيات تم تطويرها في المعهد كإحدى الشركات الناشئة الناجحة في مجال تنظيف البيانات.
- ما هي الإضافة للمعهد للاقتصاد القطري؟ سواء كانت بشكل مباشر أو غير مباشر؟
تكمن مساهمتنا من خلال براءات الاختراع التي يتم تسجيلها من قبل المعهد إضافة إلى طلبات حماية الملكية الفكرية، ويلي ذلك التراخيص التي يقدمها المعهد لمستخدمي تكنولوجيا المعهد محلياً وعالمياً، إضافة إلى المشاركة في إنشاء شركات ناشئة تُبنى على أساس التقنيات التي يطورها المعهد.
- قام المعهد بعدد من الشراكات مع مؤسسات داخل وخارج قطر.. ما هي الفائدة التي تعود على المعهد من خلال هذه الشراكات؟
تتميز شراكات المعهد المحلية والعالمية بالإستراتيجية والتخصص، سواء كانت مع جهات أكاديمية أم تجارية أم حكومية، وتستند الشراكات على تطوير أبحاث تطبيقية ترتبط مباشرة باحتياجات دولة قطر واستجابة لتحديات عالمية أخرى، كما تمتاز هذه الشراكات بتبادل الخبرات والتدريب والمشاركة المعرفية، ومنها على سبيل المثال شراكات مع وزارة الداخلية وشبكة الجزيرة.
ودولياً لدينا شراكات مع الأمم المتحدة، حيث نقدم التدريب لخبراء الأمم المتحدة في مجال تحليل البيانات، ولدينا شراكة مع شركة بوينغ Boeing، تستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي التي طورها المعهد للكشف المبكر عن الخلل الفني في الطائرات والإبلاغ عنها بشكل فوري. وشراكة أخرى مع جامعة MIT في بوسطن في مشاريع مشتركة في مجالات الحوسبة المختلفة على مدى ثماني سنوات.
- لنسلط الضوء على المنح البحثية التي حاز عليها المعهد؟
تستند المنح التي حاز عليها المعهد في أغلب الأحيان إلى مشاريع مشتركة نقوم بها مع جهات مختلفة لتقديم ابتكارات وحلول عملية، على سبيل المثال حاز المعهد على منحة من شركة بوينغ Boeing وذلك لدعم التعاون المشترك في تطوير تقنيات الكشف المبكر عن الخلل الفني في الطائرات. كما حاز المعهد سابقاً على منحة من مجلس البحث العلمي والتكنولوجي بتركيا (TUBITAK) لأبحاث الأمن السيبراني.