اضطرابات الشرق الأوسط تهدد سوق الأسمدة والفوسفات عالمياً

لوسيل

لوسيل - وكالات

تسببت الحرب في الشرق الأوسط باضطرابات واسعة في إمدادات المغذيات الزراعية، مع تصاعد المخاوف من أزمة أعمق تطال سوق الأسمدة، لا سيما الفوسفاتية، إلى جانب النيتروجينية، وفقاً لـ بلومبرغ.

ورغم تركّز الاهتمام في البداية على اليوريا، التي قفزت أسعارها بفعل تعطل الشحن عبر مضيق هرمز، تبرز الآن مخاطر أكبر تتعلق بالأسمدة الفوسفاتية، الضرورية لمحاصيل رئيسية مثل فول الصويا.

ويكمن التهديد الأبرز في إمدادات الكبريت، الذي يُستخدم في إنتاج حمض الكبريتيك اللازم لمعالجة الفوسفات، إذ يأتي نحو نصف إنتاجه العالمي من الشرق الأوسط، ما يجعله عرضة لتداعيات الصراع.

وحذّر محللون من تسارع تأثير الأزمة على سلاسل الإمداد، مع احتمال نفاد المخزونات الحالية، في وقت تعاني فيه الأسواق أصلاً من شح الإمدادات نتيجة قيود على الصادرات من روسيا والصين وارتفاع الطلب الصناعي.

وتزيد هذه التطورات من مخاوف الأمن الغذائي العالمي، خاصة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، فيما يُستخدم نحو 80% من الفوسفور في الولايات المتحدة في زراعة الذرة وفول الصويا.

كما دفعت الأسعار المرتفعة بعض المنتجين إلى تقليص الإنتاج، وسط توقعات باستمرار شح الإمدادات خلال الأشهر المقبلة، مع ضغوط متزايدة من قطاعات أخرى مثل التعدين على موارد الكبريت.

وفي الولايات المتحدة، تتصاعد الدعوات لتعليق الرسوم على واردات الفوسفات، في محاولة لاحتواء الأزمة، بينما تشير التقديرات إلى احتمال تراجع استخدام الأسمدة الفوسفاتية بنحو 20% خلال العام الجاري.

ويرى خبراء أن السوق قد يواجه حالة من التوتر الحاد مع زيادة الطلب الموسمي، خاصة من الهند، ما ينذر بموجة جديدة من ارتفاع الأسعار واضطراب الإمدادات عالمياً.