أكد مسؤولون في شركات الصرافة الرائدة، في تصريحات خاصة لصحيفة لوسيل ، أن التحويلات المالية للمقيمين في دولة قطر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً ومنتظماً خلال شهر رمضان المبارك، حيث ترتفع بنسب تتراوح عادة بين 25% و30% مقارنة بمتوسط الأشهر الأخرى على مدار العام، مع بلوغ الذروة في الأيام العشرة الأخيرة من الشهر الفضيل، تزامناً مع ايام عيد الفطر المبارك وزيادة الاحتياجات العائلية والموسمية.
وأوضحوا أن الارتفاع السنوي في حجم التحويلات بشهر رمضان يعكس قيم التكافل الاجتماعي والتضامن الإنساني التي يجسدها المقيمون تجاه أسرهم في بلدانهم الأصلية، إذ يتسارع إرسال الحوالات لتغطية مصروفات الشهر الكريم، وإخراج الزكاة والصدقات، والاستعداد للاحتفال بالعيد، فضلاً عن صرف الرواتب والمكافآت قبل نهاية الشهر، وتتركز وجهات التحويلات الرئيسية نحو الدول التي تضم جاليات كبيرة من المقيمين في قطر، وعلى رأسها الهند ومصر والفلبين وبنغلاديش والأردن ونيبال وباكستان.
في ذات السياق، صرح السيد شادي عواد رئيس العمليات التنفيذية بصرافة الفردان، لصحيفة لوسيل بأن شهر رمضان المبارك يشهد نمواً ملحوظاً في حجم التحويلات المالية مقارنة بالأشهر العادية، حيث تسجل الحوالات ارتفاعاً يُقدَّر بنحو 25% مقارنة بمتوسط الأشهر السابقة. ويعود هذا الارتفاع عادةً إلى زيادة المصاريف المعيشية ومتطلبات الشهر الكريم، إضافة إلى حرص العملاء على إرسال مبالغ مالية لدعم أسرهم وصلة أرحامهم والاستعداد لمتطلبات عيد الفطر.
واستطرد عواد قائلاً: نلاحظ خلال شهر رمضان تغيّراً في أنماط التحويل، يتمثل في ارتفاع قيمة التحويلات لبعض الوجهات، حيث يرتفع متوسط قيمة الحوالة مقارنة بالأشهر العادية. ولمواكبة هذا الطلب المتزايد، نقوم باتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستباقية، تشمل تعزيز مستويات السيولة لتغطية السحوبات على البنوك والمراسلين الخارجيين بما يتناسب مع حجم الطلب المتوقع، إلى جانب رفع الجاهزية التشغيلية من خلال زيادة عدد الموظفين وتمديد ساعات العمل، لضمان تقديم الخدمة بكفاءة وسلاسة .
وأوضح: تتركز أعلى معدلات التحويل خلال شهر رمضان المبارك نحو عدد من الوجهات الرئيسية، وفي مقدمتها مصر والأردن والهند وبنغلاديش، وذلك بما يتماشى مع احتياجات العملاء وحرصهم على دعم أسرهم وتلبية متطلباتهم خلال الشهر الفضيل .
وأشار شادي عواد إلى أن القنوات الرقمية وتطبيقات التحويل تلعب دوراً بالغ الأهمية بالنسبة للعملاء، لما توفره من سهولة ومرونة في تنفيذ الحوالات في أي وقت ومن أي مكان، الأمر الذي يسهم بشكل فعال في استيعاب الضغط الموسمي خلال شهر رمضان، والحد من الاعتماد على الفروع التقليدية.
وفيما يتعلق بالعروض والمبادرات، كشف أن الشركة توفر برنامج مكافآت مميزاً يتيح لجميع العملاء كسب نقاط أفيوس من نادي الامتياز للخطوط الجوية القطرية عند استخدام خدمات التحويل، بما يعزز تجربة العملاء ويمنحهم قيمة مضافة مستمرة. وبصفتنا الوكيل الرقمي الرئيسي لشركة ويسترن يونيون في قطر، فقد أطلقنا حملة خاصة بتطبيق ويسترن يونيون، يتم خلالها اختيار 30 فائزاً على مدار 30 يوماً، حيث سيحصل كل فائز على 5,000 ريال
وخلص رئيس العمليات التنفيذية بصرافة الفردان إلى القول: كما أطلقنا خلال شهر رمضان الجاري عرضاً خاصاً لمستخدمي تطبيق الفردان للصرافة، يتيح للعملاء الحصول على اشتراك ماي بوك لعام 2026 مجاناً، والذي يؤهلهم للوصول إلى أكثر من 3,000 عرض خاص، وذلك في إطار تشجيع استخدام القنوات الرقمية وتقديم مزايا حصرية خلال الشهر الفضيل، إلى جانب الاستفادة من أسعار صرف تفضيلية وعمولات مخفضة ضمن عروض موسمية مخصصة.
ومن جانبه قال الدكتور محمد أمجد موسى، نائب الرئيس التنفيذي لشركة الدار للصرافة: إن الشركة تشهد ارتفاعاً سنوياً ملحوظاً في حجم الحوالات خلال شهر رمضان المبارك، حيث تتراوح نسبة الزيادة عادة بين 20% و30% مقارنة بمتوسط الأشهر الأخرى، مع تسجيل معدلات أعلى في الأيام
العشرة الأخيرة من الشهر الفضيل .
وأضاف موسى: يعود هذا الارتفاع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها زيادة التحويلات العائلية لتغطية مصروفات شهر رمضان وعيد الفطر، إضافة إلى إرسال الزكاة والصدقات، فضلاً عن الالتزامات الموسمية. كما أن الرواتب التي تُصرف قبل العيد تسهم في رفع حجم العمليات خلال فترة قصيرة .
وأوضح: نلاحظ خلال رمضان ارتفاعاً طفيفاً في متوسط قيمة الحوالة، حيث يميل العديد من العملاء إلى إرسال مبالغ إضافية لمرة واحدة دعماً لأسرهم. كما نرصد زيادة في عدد العمليات اليومية مقارنة بالمعدل الطبيعي .أما من حيث الجاهزية، فإننا نستعد مبكراً لهذا الموسم عبر تعزيز السيولة بالعملات الأجنبية الأكثر طلباً، وتكثيف التنسيق مع البنوك المراسلة لضمان سرعة التنفيذ، وزيادة عدد الموظفين في الفروع ذات الكثافة العالية، وتمديد ساعات العمل في بعض المواقع، إلى جانب المراقبة اليومية لحركة التدفقات لضمان استمرارية الخدمة دون تأخير .
وأشار الدكتور محمد أمجد موسى إلى أن التحويلات تتركز عادة نحو الدول التي تضم جاليات كبيرة مقيمة في دولة قطر، وفي مقدمتها الهند والفلبين ونيبال ومصر وباكستان وبنغلاديش. وتختلف النسب حسب طبيعة كل فرع والمنطقة الجغرافية التي يخدمها، إلا أن هذه الدول تمثل الحصة الأكبر من إجمالي التحويلات خلال الشهر الفضيل .
وذكر أن القنوات الرقمية أصبحت اليوم ركيزة أساسية في استراتيجية الدار التشغيلية، وقد أسهمت بشكل كبير في استيعاب الضغط الموسمي خلال رمضان. إذ باتت نسبة ملحوظة من العمليات تُنفذ عبر التطبيق الإلكتروني، ما ساعد في تقليل الازدحام داخل الفروع وتسريع إنجاز المعاملات على مدار الساعة.
وأكد نائب الرئيس التنفيذي لشركة الدار للصرافة أن الشركة أطلقت في الشهر الكريم عدداً من المبادرات الخاصة، شملت تقديم أسعار صرف تنافسية لفترات محددة، إضافة إلى حملات توعوية لتشجيع العملاء على استخدام القنوات الرقمية لما توفره من سهولة وسرعة وأمان.
وختم الدكتور محمد أمجد موسى قائلاً: إن رمضان يمثل موسماً مهماً لقطاع التحويلات، وهو في الوقت ذاته فرصة لتعزيز رسالتنا في دعم عملائنا وتمكينهم من رعاية أسرهم بكل سهولة وأمان. ونحن ملتزمون بالحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية التشغيلية والامتثال، لضمان تجربة سلسة وموثوقة خلال هذا الشهر المبارك .
وتدعم هذه الديناميكية الموسمية بيانات رسمية حديثة صادرة عن مصرف قطر المركزي، حيث ارتفعت تحويلات العاملين بنسبة 10.8% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2025، لتصل إلى 10.768 مليار ريال قطري (مقارنة بـ9.716 مليار في الربع الثالث 2024).
إجمالي التحويلات إلى الخارج خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 بلغ 32.4 مليار ريال. وفي 2024 ككل: إجمالي التحويلات بلغ 44.6 مليار ريال. هذه الأرقام تعكس النمو العام، لكن الارتفاع الموسمي في رمضان (25-30%) يُعتبر إضافيًا ومتميزًا عن الاتجاه السنوي. وهذه الأرقام تؤكد استمرار نمو القطاع وأهميته الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في مواسم مثل رمضان التي تحول الالتزام الديني إلى دعم اقتصادي ملموس لملايين الأسر خارج قطر.
والجدير بالذكر يبلغ إجمالي عدد السكان في قطر بنهاية 2025: حوالي 3.21 مليون نسمة وفق بيانات المجلس الوطني للتخطيط، والتي تُعد الجهة الرسمية المسؤولة عن الإحصاءات في قطر، حيث أنه ارتفع بنسبة 2.3% مقارنة بنهاية 2024.
ويصل إجمالي القوى العاملة الإجمالية القطرية والأجنبية: حوالي 2.1 - 2.2 مليون شخص نشط اقتصاديًا وفق بيانات البنك الدولي.