على المستوى العربي..

النقد العربي: دولة قطر تحقق مراتب متقدمة في التنافسية الاقتصادية

لوسيل

أحمد فضلي

جاءت دولة قطر في المركز الثالث في المؤشر العام لتنافسية الدول العربية، وذلك ضمن تقرير تنافسية الاقتصادات العربية الصادر عن صندوق النقد العربي، والذي يرصد تطور مستويات تنافسية الاقتصادات العربية.

وأوضح صندوق النقد العربي أن الريادة التي حققتها دولة قطر على المستوى العربي كانت مدفوعة بحصول دولة على المركز الأول على مستوى الدول العربية، والثالث على مستوى دول المجموعة ككل في مؤشرات القطاع الحقيقي، بما يُعزى إلى حصولها على المركز الأول في مؤشر التضخم، وحصولها على المركز الثاني على مستوى المجموعة ككل في مؤشر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي. إضافة إلى ذلك، حلّت دولة قطر في المركز الثاني على مستوى الدول العربية، والرابع على مستوى المجموعة ككل في مؤشر بيئة وجاذبية الاستثمار، نتيجة حصولها على المركز الثالث في مؤشر البنية التحتية التنافسية.

إلى ذلك، فان تقديرات صندوق النقد العربي تستند إلى مؤشر الاقتصاد الكلي، ومؤشر بيئة وجاذبية الاستثمار، اللذين يتفرع منهما سبعة مؤشرات تضم 29 متغيراً كمياً تقيس تطور مستويات التنافسية في الدول العربية، ومجموعة من دول المقارنة.

واشار التقرير الى ان دولة قطر استحوذت على المركز الاول في مؤشر القطاع الحقيقي على مستوى الدول العربية والثالث على مستوى المجموعة ككل بقيمة معيارية بلغ 0.765 نقطة، وُيعزى ذلك إلى حصولها على المركز الأول على مستوى المجموعة ككل في مؤشري معدلي التضخم والبطالة. كما حلت دولة قطر في المركز الأول في مؤشر القطاع النقدي والمصرفي على مستوى مجموعة الدول العربية والمركز السادس على مستوى مجموعة الدول ككل على التوالي، مستفيدةً من مؤشر معدل نمو الأصول الأجنبية والقروض غير العاملة.

وعلى مستوى مؤشر قطاع المؤسسات والحوكمة الرشيدة فقد جاءت دولة قطر في المركز الثاني على مستوى الدول العربية، بفضل تحقيقها مراتب متقدمة في مؤشري مكافحة الفساد الإداري، وسيادة القانون. أما على مستوى البينة التحتية فقد احتلت دولة قطر المركز الثاني في المؤشر العام.

أما بالنسبة لمؤشر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي فقد احتلت دولة قطر صدارة الترتيب بعد تسجيلها لأعلى قيمة معيارية بلغت 2.57 نقطة على مستوى الدول العربية مع ارتفاع متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى مستوى 61 ألف دولار أمريكي عن متوسط الفترة المتراوحة بين 2017 و2020.

وتعكس هذه النتائج والمراتب المتقدمة التي حققتها دولة قطر نجاح الاستراتيجيات التي تم اقرارها طيلة الفترة الماضية ومجموعة من الحوافز لتشجيع الأعمال التجارية الجديدة والمتطورة كما زادت من تركيزها على تطوير ودعم الصناعات الغذائية والصيدلانية والبيئية والقائمة على المعرفة المستهدفة، بالإضافة إلى تسجيل نشاط كبير على مستوى القطاع الخاص وهو ما تم رصده من خلال مجموعة من المؤشرات في الآونة الأخيرة، وعلى رأسها مؤشر مديري المشتريات الذي يصدره مركز قطر للمال، وقد أظهر هذا المؤشر أن قطاع البناء هو الأقوى أداءً يليه قطاع التصنيع، بالإضافة إلى المكانة المرموقة التي تتمتع بها دولة قطر على مستوى سوق الطاقة وبالأخص في مجال الغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى قيامها بجذب العديد من الاستثمارات في هذا المجال، حيث أصبحت تعد أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال. كما شددت كافة التقارير على نجاح دولة قطر في التخفيف من كافة التحديات التي شهدها العالم خلال العام الماضي سواء من حيث تفشي جائحة فيروس كورونا، أو فيما يتعلق بانخفاض أسعار الطاقة بشكل حاد طيلة العام الماضي، وان دولة قطر وضعت مجموعة من الأسس القوية والإصلاحات الاقتصادية التي ساهمت في تطوير بيئة الأعمال ومكنت من جذب العديد من التدفقات الاستثمارية المختلفة طيلة الفترة الماضية.