إعادة البناء سيعود بالنفع على البلاد واقتصاديات دول الخليج

آمال بصمود الهدنة في اليمن لإيصال المعونات

لوسيل

قنا

أعرب وزير السياحة اليمني الدكتور محمد عبد المجيد قباطي، عن أمله أن تصمد الهدنة التي أعلنتها قيادة قوات التحالف، أمس، ولمدة 48 ساعة، وذلك من أجل فك الحصار عن مدينة تعز وإيصال المعونات إلى سكانها المحاصرين.

وأعرب قباطي، في تصريحات خاصة عبر الهاتف من عدن لوكالة الأنباء القطرية قنا ، عن أمله في أن تشهد الساعات المقبلة مؤشرات إيجابية على ثبات الهدنة ووقف إطلاق النار من أجل فك الحصار عن مدينة تعز وإيصال المعونات إلى سكانها المحاصرين لكي تخطو الشرعية في اليمن خطوة جديدة وينال الانقلابيون الهزيمة التي يستحقونها.
الوزير أكد أن الحكومة اليمنية تقبل بأي ترتيبات لوقف إطلاق النار لكن هناك (سبع) هدن سابقة ثبت من خلالها أن هدف ميليشيا الحوثي وعبدالله صالح هو للاستراحة والتقاط الأنفاس وتجديد إمكانياتهم العسكرية والبشرية ومن ثم معاودة القتال من جديد، حيث أعرب عن تخوفه من انهيار اتفاق الهدنة الحالي، وفقا للمؤشرات على أرض الواقع والخروقات المستمرة من قبل الحوثيين.
وجدد الوزير التزام الحكومة اليمنية الشرعية بالحفاظ على مقدرات الشعب اليمني - قدر الإمكان - ووقف نزيف الدماء وتحقيق السلام والوئام وفق مخرجات الحوار اليمني والمبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
وفي حال فشل الهدنة الحالية، قال وزير السياحة اليمني: هناك توجه جاد لدى الجيش اليمني والمقاومة الشعبية لحسم الأمور لصالحهم خاصة وأن قوات الشرعية لم يبق بينها وبين دخول صنعاء سوى 35 كيلومترا فقط وعندها ستتغير الأمور بشكل كبير لصالح القوات اليمنية . وقال قباطي إن مبعوث الأمين العام خلط بين مهمته ومهمة سلفه جمال بن عمر، إذ يجب على ولد الشيخ البحث عن حلول لتطبيق القرار الأممي 2216 الخاص باليمن لا أن يبحث عن آليات جديدة للتفاوض مع الحوثيين ومن هنا يأتي الخلاف.
من ناحية أخرى قال وزير السياحة اليمني: إن الحكومة تباشر مهام عملها من عدن وتقوم بجولات تفقدية في المدن المحررة مثل حضرموت ومأرب وسقطرى والمهرة للوقوف على احتياجات السكان والبدء في إزالة المعاناة عنهم وبناء قدرات الأمن في كافة المناطق المحررة .. لافتاً إلى أن انتقال البنك المركزي اليمني إلى مدينة عدن ساهم إلى حد كبير من تمكين الحكومة على أداء واجباتها والتزاماتها تجاه الشعب اليمني في هذه الظروف.
وأضاف: إن الحكومة فجعت من مظاهر التدمير التي طالت كل شيء في المدن المحررة على أيدي قوات الحوثي وعلي عبدالله صالح، والعبث الذي كانوا يتعاملون به مع مؤسسات الدولة طيلة الفترة الماضية وإلحاق أكبر ضرر بالبنى التحتية للطرق والموانئ وشرايين الدولة الاقتصادية .
ولفت إلى أن ميليشيا الحوثي وصالح تعمدوا تدمير كافة المدن التي مروا بها بشكل ممنهج بداية من البنية التحتية والمطارات والطرق والمباني، وهو الأمر الذي استوجب على الحكومة اليمنية أن تحاول إعادة اقتصاد البلاد للحياة مرة أخرى، وإلا سيكون البديل هو استيطان الحركات المتطرفة في اليمن كما كان يريد الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح.
وأشار قباطي إلى أن مساهمة دول الخليج في إعادة وإعمار وتنمية اليمن تعد فرصة للشركات الخليجية لاقتحام مجال الاستثمار في سوق تبلغ طاقته 30 مليون نسمة هم عدد سكان اليمن، لافتاً إلى أن تلك الخطوة ستعود بالنفع على اليمن وعلى اقتصاديات دول الخليج على حد سواء.
وأعرب الوزير اليمني عن ثقته في أن دول مجلس التعاون سيلمسون أهمية تعزيز قدرات الدولة اليمنية عبر بوابة البناء والتعمير وإعادة ما تم هدمه خلال الحرب.