للمرة الثانية

الجزائر تتربع على عرش أفريقيا

لوسيل

خيري الجامعي

فاز المنتخب الجزائري بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوزه في المباراة النهائية على منتخب السنغال بنتيجة هدف لصفر على استاد القاهرة الدولي في مصر، بهدف المهاجم بغداد بونجاح. ودخل المنتخب الجزائري المباراة النهائية بقوة كبيرة، حيث لم يترك للمنتخب السنغالي أي مجال لجس النبض، وبمجهود فردي من المهاجم المتألق بغداد بونجاح تمكن الجزائريون من افتتاح النتيجة وهز شباك أسود التيرنغا منذ الدقيقة الثانية، بتسديدة قوية من بونجاح حول وجهتها المدافع السنغالي إلى شباك الحارس غوميز.

وأصبح بغداد بونجاح صاحب أسرع هدف في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019، بعد أن سجل هدف التقدم على السنغال في الدقيقة الأولى و19 ثانية فقط، متفوقاً على ميكايل بوتي مهاجم منتخب بنين ثانياً، الذي كان قد أحرز هدف التقدم في شباك غانا في الدقيقة الأولى و45 ثانية. وبعد الهدف الأول للمنتخب الجزائري، حاول منتخب السنغال القيام بردة فعل فورية وتعديل الكفة، لكنه اصطدم بدفاع جزائري منظم، ومتماسك، وباءت كل محاولته بالفشل، حيث تميز أداء الفريقين طيلة ردهات الشوط الأول بالاندفاع البدني، والانضباط التكتيكي، وبدا نجم ليفربول الإنكليزي ومنتخب السنغال ساديو ماني في عزلة تامة، وسط محاصرة كبيرة من مدافهعي منتخب الخضر .

وانكمش اللعب في وسط الميدان، دون فرص حقيقية من الطرفين، في ظل كثرة المخالفات، وتقطع اللعب الذي أثر على المستوى الفني للشوط الأول، وكذلك بدا وضاحا أن الشوط الأول طغت عليه الصراعات والاحتكاكات الثنائية.

وحاول ساديو ماني في الدقيقة 34 التوغل من الجهة اليمني لكن المدافع رامي بن سبعيني كان في الموعد وصد كافة الهجمات، ولم تُفلح توغلات مهاجم رين الفرنسي نيانغ من الجهة اليمنى واليسرى، وأخطأ المرمى في العديد من المرات خاصة في الدقيقة 41 عندما تدخل اسماعيل بناصر وحول الكرة للركنية من أمام المهاجم السنغالي في آخر لحظة.

وافتقر الشوط الأول للجانب الفني، حيث كان نسق اللعب باهتا ودون لمسات فنية، إذ طغت الحسابات التكتيكية على المباراة، وسط كثرة المخالفات والتشنجات بين لاعبي المنتخبين.

ومع بداية الشوط الثاني، حاول منتخب السنغال الدخول بقوة، وارباك دفاعات الجزائر المحصنة، حيث حاول ماني استعراض فنياته وكان قريبا من هز شباك الجزائر لولا يقظة الحارس الجزائري رايس مبولحي.

وكثف المنتخب السنغالي من هجماته، حيث أعلن الحكم في دقيقة 60 عن ضربة جزاء للمنتخب السنغالي، بعد ارتطام الكرة بيد عدلان قديورة، وقبل تنفيذ ركلة الجزاء عاد الحكم الكاميروني لتقنية الفار ، حيث قرر العدول عن قراره وإلغاء ركلة الجزاء.

وفي الدقيقة 66 انفرد مهاجم المنتخب السنغالي نيانغ بالحارس مبولحي وراوغه، ثم سدد الكرة بطريقة غريبة خارج اميدان وأهدر على فريقه فرصة واضحة لتعديل النتجية.

ونزل منتخب السنغال بكل ثقله في محاولة منه لخطف هدف التعادل لكن الحارس راسي مبولحي تعملق في صد كل هجمات السنغاليين ببراعة كبيرة وحرم منخب السنغال من هدف محقق في دقيقة 69 بعد تسديدة رائعة من يوسف سابالي.

وعاد اللاعبون الجزائريون في الوقت المتبقي من المباراة، إلى المناطق الخلفية، واقحم المدرب جمال بلماضي اللاعب ياسين براهيمي للاستحواذ على الكرة وقتل الوقت، وكذلك المهاجم اسلام السليماني.

وقام أليو سيسيه مدرب منتخب السنغال بلعب كافة أوراقه الهجومية، لكنه فشل في تعديل النتيجة، وأهدر لاعبوه العديد من الفرص، وسط تألق لافت من الحارس الجزائري رايس مبولحي في مباراة استثنائية.

وقدم المنتخب الجزائري بطولة استثنائية، وفاز في كل المباريات التي لعبها، دون أي هزيمة، بعد أن تصدر مجموعته في الدور الأول بتحقيق 9 نقاط، ثم التغلب على غينيا وساحل العاج، ومنتخب نيجيريا، ثم هزم السنغال في النهائي القاري.