تستعد عدد من الجهات المعنية بالعملية التعليمية والاستثمار في التعليم لطرح نحو 41 قطعة أرض أمام القطاع الخاص المحلي للاستثمار في القطاع التعليمي الخاص لإنشاء مدارس خاصة بإيجار رمزي، وقال محمد أحمد العبيدلي عضو مجلس إدارة غرفة قطر، إن قطع الأرض المزمع طرحها مقسمة على مرحلتين الأولى بنحو 11 قطعة أرض، والثانية بنحو 30 قطعة أرض، لافتا إلى أن الهدف من طرح تلك الأراضي والفرص الاستثمارية، هو الارتقاء بمستوى العملية التعليمية في الدولة بما يتواكب مع متطلبات رؤية قطر 2030.
وبين العبيدلي خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن مؤتمر التبادل التعليمي في قطر أن الدولة بحاجة إلى المزيد من المدارس الخاصة التي تدرس مناهج دراسية ذات مستويات عالية من جودة التعليم، مؤكدا حرص القطاع الخاص على إنشاء شراكات مع القطاع العام لإنشاء مدارس خاصة بهدف الارتقاء بالمستوى التعليمي.
وأشار إلى أن الهدف من مؤتمر التبادل التعليمي هو خلق وتأسيس شراكات ما بين القطاعين الخاص والعام وتبادل الخبرات في المجال التعليمي بالإضافة إلى تنمية القطاع التعليمي في الدولة من خلال العديد من المؤتمرات والمعارض، لافتا إلى وجود مقومات وإمكانيات حقيقية في دولة قطر تحتاج منا لتسليط الضوء عليها وتعظيم الاستفادة منها.
ويعقد مؤتمر التبادل التعليمي في قطر تحت رعاية سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي وبتنظيم شركة انفورما ثروات يومي 9 و10 من شهر مايو 2017 برعاية وزارة التعليم والتعليم العالي، وبشراكة إستراتيجية مع غرفة قطر.
وبين أن دعم الغرفة لهذا الحدث يأتي من الحرص على تقديم الدعم المعنوي لمختلف الأنشطة التي يبادر بها القطاع الخاص والتي تقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني والمجتمع المحلي، لافتا إلى أن الحدث يسعى إلى جلب أحدث الابتكارات والحلول التي تساعد في تحول البلاد نحو نظام تعليمي أكثر تنافسية، كما يناقش من خلال الندوات والجلسات التي تقام على هامشه مواضيع مختلفة تتعلق بالمهارات، والاستعداد المهني، والتوظيف في القطاعات المختلفة، والمناهج الدراسية. وأضاف أن الركيزة الأولى لرؤية قطر الوطنية 2030 تدور حول التنمية البشرية، والتي تتضمن تطوير وتنمية سكان دولة قطر ليتمكنوا من بناء مجتمع مزدهر، موضحا أهمية التعليم في تحقيق الركيزة الأساسية للرؤية الوطنية.
وأكد أنه لا يخفى على أحد حجم الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لموضوع التعليم من خلال مخصصات موازنة الدولة للعام الجاري ما قيمته 20.6 مليار ريال للإنفاق على قطاع التعليم وبما يمثل 10.4% من إجمالي مصروفات السنة المالية، الأمر الذي يؤكد مدى هذا الاهتمام والحرص على تطوير قطاع التعليم. إلى ذلك قال حسن المحمدي مدير الإعلام والعلاقات العامة بوزارة التعليم والتعليم العالي إن القطاع الخاص خلال العشر سنوات الماضية استثمر في التعليم الأساسي وأغفل الاستثمار في القطاع الجامعي، لافتا إلى أن وزارة التعليم والتعليم العالي وبالشراكة مع مؤسسة قطر تأمل وجود استثمارات من قبل القطاع الخاص لإنشاء جامعات جديدة وتوجد هناك رغبة من قبل رجال الأعمال بإنشاء وتأسيس جامعات خاصة في المستقبل القريب.
وبين أن النظام التعليمي في دولة قطر متميز جدا ويحقق مراكز متقدمة على المؤشرات العالمية، سواء في التعليم الخاص والتعليم الحكومي علاوة على المعايير والضوابط التي تتم بها الرقابة على جودة التعليم في القطاعين.
وقال ريان اودنيل مدير مؤتمر التبادل التعليمي من شركة انفورما ثروات إن قطاع التعليم في دولة قطر ينمو بصورة متسارعة، إذ إن هناك 12 مدرسة سنويا لغاية العام 2022 تبلغ طاقة كل منها من 1500 إلى 2000 طالب في المدرسة الواحدة، لافتا إلى أن الحكومة تولي اهتماما كبيرا لتطوير وتحسين الأداء التعليمي.
وأشار إلى أن الهدف من المؤتمر تزويد قادة التعليم بالإستراتيجيات والحلول التي تحتاجها المسيرة التعليمية للمنافسة في الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة، مشيرا إلى أنها ستساعد المربين والمسؤولين عن إدارة المؤسسات التعليمية للتغلب على التحديات التي يواجهونها من خلال توحيد سوق التعليم بأكمله.