خبراء: انضمام قطر إلى المنتدى الدولي للنقل قفزة نحو الاستدامة والتنويع الاقتصادي

لوسيل

خاص - لوسيل

كشف خبراء اقتصاديون ومتخصصون في مجال النقل أن موافقة مجلس الوزراء على انضمام دولة قطر إلى عضوية المنتدى الدولي للنقل تمثل خطوة رسمية هامة تعكس التزام الدولة بتطوير قطاع نقل متكامل وآمن ومرن ومستدام، يدعم أهداف التنويع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على النفط.

وأوضح الخبراء أن هذه العضوية ستتيح لقطر الوصول إلى بيانات وتقارير عالمية مجانية أو مدعومة حول أفضل الممارسات العالمية في مجال النقل بمختلف أنواعه.

ووصف السيد حسن بن إبراهيم الأصمخ الخبير الاقتصادي ، انضمام قطر إلى المنتدى بأنه خطوة استراتيجية لتحديث القطاع وفق أحدث المعايير العالمية، وجعله أكثر استدامة وكفاءة وتكاملاً معها ، والاستفادة من الخبرات العالمية لدعم التنمية الوطنية.

وأكد الاصمخ أن العضوية ستساهم في تنفيذ 125 مشروعاً ضمن 42 مبادرة مدرجة في الاستراتيجية الوطنية للنقل، باستثمارات تتجاوز 1.2 مليار ريال قطري، مع التركيز على تعزيز الشراكات الدولية.

وخلص للقول ، كما أن العضوية ستدعم تعزيز الابتكار والتحول الرقمي من خلال تطوير مراكز تحكم ذكية وتطبيقات رقمية وتقنيات التنقل الذاتي القيادة والنقل الكهربائي، إلى جانب الاستفادة من أبحاث المنتدى في مجالات الذكاء الاصطناعي لتحسين السلامة والكفاءة التشغيلية.ودعم الاستدامة والنقل الأخضر.

ومن جانبه، أشار الدكتور أصف الطاف، خبير النقل الدولي إلى أن قرار الانضمام يعزز الاستدامة ويسرع التحول نحو النقل الأخضر، خاصة مع خطط تحويل 100% من أسطول الحافلات العامة إلى كهربائية بحلول عام 2030 حيث وصلت النسبة حالياً إلى 73% ، وتقليل الانبعاثات الكربونية.

وفي ذات السياق ابرز دكتور خليل السعيد عثمان الخبير بمجالات التكنولوجيا والاستدامة دور مشاريع النقل المستدام مثل مترو الدوحة وترام لوسيل ومبادرات التنقل الذكي ، وأن العضوية ستعزز الكفاءة اللوجستية والاقتصادية لتلك المشروعات ، من خلال رفع مساهمة قطاع النقل في الناتج المحلي الإجمالي، وتحسين أداء قطر في مؤشرات الأداء اللوجستي العالمي، وجذب استثمارات عالية الجودة، مع مشاركة القطاع الخاص التي خُصص لها 40% من الاستثمارات في الاستراتيجية الوطنية للنقل.

ويُعد المنتدى الدولي للنقل منظمة حكومية دولية تابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ، ويضم حالياً حوالي 69 دولة عضو، معظمها من أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا وأستراليا. وقد انضمت إليه مؤخراً دول مثل عمان والسعودية والدومينيكان.

ويعمل المنتدى كمركز أبحاث وتفكير عالمي متخصص في صياغة سياسات النقل بكل أنماطه بري، بحري، جوي، سككي، نقل عام، استدامة، سلامة، وابتكار .

كما ينظم سنوياً قمة كبرى تجمع وزراء النقل والخبراء وصناع القرار والقطاع الخاص لمناقشة قضايا النقل العالمية مثل الاستدامة والتنقل الذكي والصمود أمام الصدمات والتمويل.

وفقاً لوزارة المواصلات القطرية ، فإن العضوية الكاملة تمنح قطر مشاركة رسمية في صناعة السياسات الدولية المتعلقة بالنقل. وسوف تحضر الدوحة اجتماعات الوزراء والقمم، وتؤثر في المناقشات والتوصيات العالمية، كما ستحصل على تقارير ودراسات وإحصاءات حديثة حول أفضل الممارسات في النقل المستدام والسلامة والتحول الرقمي والنقل الكهربائي ذاتي القيادة.

وتعزز هذه العضوية التعاون الدولي وتفتح آفاقاً لشراكات جديدة مع دول ومنظمات أخرى في مشاريع النقل، بما يتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية النقل 2025-2030 التي تركز على الاستدامة والكفاءة.

يُذكر أن قطر كانت تشارك سابقاً كضيف أو مراقب في بعض أنشطة المنتدى، إلا أن العضوية الكاملة تجعل المشاركة أكثر رسمية ومباشرة وفاعلية. وقد أظهرت زيارات سابقة لأمين عام المنتدى إلى وزارة المواصلات في الدوحة اهتماماً مشتركاً بمواضيع التنقل المستدام والشراكات الدولية.