كتارا تعرف جمهور المونديال بالتراث الشعبي القطري والخليجي

لوسيل

الدوحة - لوسيل

شهدت الواجهة البحرية للحي الثقافي كتارا عروضا مميزة للعرضة القطرية بدأت من الساعة الثالثة عصرا وتواصلت إلى الحادية عشرة ليلا. وتابعها جمهور غفير متنوع من مختلف الجنسيات، أبدى تفاعله مع مختلف اللوحات الاستعراضية التي تمَّ تقديمها.

وفي هذا الإطار، قالت جينيفر من الأرجنتين: أنا سعيدة جدا بالتعرف على ثقافة قطر وتراثها الجميل. لقد قدمت إلى قطر لمتابعة مباريات المنتخب الأرجنتيني. وقد وفرت لي كتارا فرصة التعرف على ثقافة أهل البلد. ومن ناحيتها قالت ريبيكا من إيطاليا: الجو هنا رائع وأكثر ما أعجبني الأطباق القطرية اللذيذة. واليوم تابعت العرضة وأعجبت بلباس أفراد الفرقة وتناسق حركاتهم والكلمات التي يغنونها. أما أدولف من ألمانيا فأعرب أيضا عن سعادته بمتابعة مختلف العروض وبالتعرف على الثقافة المحلية قائلا: هي ثقافة مختلفة عما تعودنا عليه في أوروبا لكنها ثرية. ولها عادات وتقاليد راسخة ما زال الناس محافظين عليها. وأنا سعيد بمتابعة مختلف العروض التي تمّ تقديمها. ولدي شغف بمزيد البحث والتعرف على ثقافة المنطقة.

ويذكر أنَّ العرضة هي فولكلور شعبي تراثي خليجي متعدّد الأشكال، ومن بينها العرضة القطرية. وقد تطوّرت هذه الرقصة الشعبية من أهازيج الحروب، وصارت تؤدّى في الاحتفالات والأعياد. وهي تقوم على تكرار أبياتٍ شعرية وأناشيد معيّنة، تليها رقصة تستخدم فيها السيوف في حركات متناسقة، إضافة إلى الطبول والدفوف.

ويشهد مهرجان كتارا للمحامل التقليدية إقبالا متزايدا من قبل الزوار والضيوف الذين استمتعوا بفعالياته وما تعرضه أجنحته إلى جانب الفنون الشعبية التي تقدم تراث الغناء البحري وما يضفيه من أجواء رائعة من البهجة والسرور والإثارة.

وقد جذبت الملابس القطرية التراثية أنظار زوار كتارا الأجانب ضيوف كأس العالم FIFA قطر 2022، واشتمل مهرجان كتارا للمحامل التقليدية في نسخته الـ 12 على قسم خاص بالملابس التراثية.

وقالت نادية المناعي خبيرة الملابس التراثية إن الأجانب انبهروا بالأزياء التراثية القطرية من عدة زوايا، أولاها الزخارف والألوان، وتعدد الأشكال، وبوجه خاص الأزياء النسائية، ومن بينها البخنق وهو زي تراثي للبنات وقد تحول الى زي تراثي محض لأنه لا يستخدم حالياً الا في المهرجانات الشعبية والتراثية مثل القرنقعوه، وقد استبدل البخنق بالشيلة، كما يحتوي قسم الملابس التراثية على أنواع متعددة من الدراعات المزينة بزخارف من البيئة القطرية، الى جانب ثوب النشل الذي يصنع عادة من القماش او الشيفون او التل، بالإضافة الى اشكال متعددة من فساتين الحنة ذات الألوان المفرحة ومزينة بخيوط الزري والفولك والشك، الى جانب منتجات أخرى مثل البطولة، كما يوجد استوديو لتصوير الأجانب بالثياب القطرية للراغبين.

ومن جهة أخرى، يواصل معرض آلة العود المقام بمقر مركز كتارا لآلة العود، أنشطته الفنية الرائعة وسط حضور كبير من عشاق آلة العود، كما تواصل فعالية مركز الرواية كذلك لوحات تصويرية، تمكن الجمهور من التقاط الصور التذكارية، حيث كتب عليها عليها رحلتي الى قطر ، والثانية قصتي مع كأس العالم 2022 ، كما تتضمن فعاليات مركز الرواية إقامة محاضرات وندوات، من بينها شرح محتويات نحو 22 كتابا أصدرتها دار كتارا للنشر بمناسبة كأس العالم، حيث تم اختصار محتويات هذه الكتب في تسجيل صوتي، الى جانب عرض افلام تسجيلية تشرح نشأة مكتبة الرواية العربية وأهدافها.

وفي سياق متصل زار فريق من الرحالة من جمهورية أوزبكستان الحي الثقافي كتارا في رحلتهم من طشقند الى قطر والتي بلغت 5 آلاف كيلو متر بالسيارة بهدف دعم المونديال والتعرف على فعاليات كتارا المصاحبة لكأس العالم وبالمقابل التعريف بالثقافة الأوزبكية.