طلبة فلسطينيون يصنعون أكبر كوفية في العالم

لوسيل

لوسيل

وقفت مشرفة النشاط الثقافي في مديرية التربية والتعليم جنوب الخليل صفاء عمرو تراقب باهتمام اللحظات الأخيرة قبل الإعلان عن عرض أكبر كوفية فلسطينية في العالم، بلغت مساحتها 1400 متر مربع، وارتدت المشرفة صفاء الثوب الفلسطيني ووشحت نفسها بالكوفية المرقطة، لتنهي ثلاثة أيام من العمل المتواصل على مدار الساعة مع خمسين طالبا متطوعا للإعلان عن الإنجاز الثقافي كما وصفته.


وقالت صفاء إن هذا النشاط هو المرحلة الأولى التي ستقود بعد عام إلى كوفية فلسطينية ستبلغ مساحتها خمسة آلاف متر مربع، وستعرض في ملعب دورا الدولي في ذكرى إعلان الاستقلال الفلسطيني. وداخل مدرسة الشهيد ياسر عرفات الثانوية، اصطف مئات الطلبة ومنهم الكشافة للمشاركة في الاحتفال، بينما رفع آخرون الأعلام الفلسطينية احتفالا بإنجاز الرمز الفلسطيني كوفيتي هويتي حسب المشرفة.
وتصف صفاء ما تم عرضه بأنه أسلوب لمقاومة محاولات إسرائيل المتواصلة لسرقة التراث الفلسطيني، التي بدأت بالطعام ووصلت إلى الكوفية .


وعلى أرضية الملعب المدرسي ربط الطلاب أكثر من 1800 كوفية بعضها ببعض، لتبدو كلوحة فنية مكونة من خلايا سداسية موزعة بانتظام بين اللونين الأبيض والأسود. وتزينت عشرات الطالبات بالكوفيات اللاتي لففنها حول أعناقهن، بينما ارتداها الطلاب غطاء لرؤوسهم، في إشارة إلى رمزية المقاوم الفلسطيني الملثم. وكشفت مشرفة النشاط الثقافي أن هناك تواصلا مع موسوعة غينيس للأرقام القياسية العالمية من أجل تسجيل هذه الخطوة مبدئيا.
وتزامن الإعلان عن أكبر كوفية مع حلول الذكرى الثلاثين لإعلان وثيقة الاستقلال الفلسطيني، ويوم الكوفية الفلسطيني، وذكرى رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.


وارتبطت الكوفية الفلسطينية كرمز سياسي بالقضية الفلسطينية منذ عام 1936، بعدما فرضها الثوار الفلسطينيون آنذاك لمحاولة تضليل الجنود البريطانيين في التمييز بين الثوار والمواطنين، حسبما يروي المؤرخ في التراث الشعبي الفلسطيني الدكتور إدريس جرادات. ويذكر جرادات أن الكوفية تعود في أصلها إلى منطقة الكوفة بالعراق، حيث كانت تضم تنوعا بشريا فجاءت الكوفية لتمثل النسيج الاجتماعي الموحد.