وشهدت قيمة التداولات ارتفاعا ملموسا، حيث قفزت إلى 93.7 مليار ريال في 2015 من 247 مليون ريال في 1997، لتحقق قيمة الأسهم المتداولة في 19 عاما رقما قياسيا إلى 1.2 تريليون ريال.
كما بلغ عدد الأسهم المتداولة قرابة 30 مليون ريال ونفذت 16.3 مليون صفقة خلال تسعة عشر عاما من التداول.
جلست لوسيل إلى السيد راشد بن علي المنصوري، الرئيس التنفيذي لبورصة قطر.. ووضعت أمامه العديد من الملفات والقضايا، انطلاقا من المكانة المهمة للبورصة في الاقتصاد القطري.. إلى مضابط الحوار:
- ما مدى تأثير مشاريع البنية التحتية وكأس العالم على أداء البورصة؟
المشاريع التي تقوم بها الدولة تتطلب مشاركة شركات القطاع الخاص ومنها الشركات المدرجة في البورصة في مختلف قطاعات البنية التحتية والصحية وإقامة المنشآت الرياضية والعقارية والسياحية وغير ذلك.
وقد لاحظتم أن الإنفاق على تنفيذ المشاريع الحيوية، بما في ذلك التعليم والصحة والتشييد، في موازنة العام 2016 لم يتأثر، وهذه المشاريع ستساهم في الحفاظ على وتيرة نمو الاقتصاد الوطني.
- ما هو انعكاس انضمام بورصة قطر إلى العديد من المؤشرات العالمية؟
استفادت بورصة قطر كثيرا من ترقيتها من جانب مؤشر مورجان ستانلي إلى فئة الأسواق الناشئة، حيث كان هناك انعكاس إيجابي على مؤشر أسعار البورصة، باتجاهه نحو الارتفاع، وفي عام 2014 وصل المؤشر إلى مستوى لم يبلغه من قبل، وفي أول يوم لترقية البورصة بلغ حجم التعاملات أكثر من 4 مليارات دولار، كما أن دخول الاستثمارات انعكس إيجابا على السوق، كما استفاد المستثمر القطري من ذلك، من خلال زيادة قيمة الأسهم التي يمتلكها.
وبلغ متوسط التداول اليومي 800 مليون ريال، وفي الربع الأول من 2015 كان أداء البورصة إيجابيا ولكن تداعيات تراجع أسعار النفط بدأت تؤثر، إضافة إلى الوضع الجيو- سياسي .
وقد قامت فوتسي بترقية البورصة وهذه الترقية سيتم تفعيلها اعتبارا من شهر سبتمبر القادم.
وبشكل عام يؤثر رفع تصنيف السوق القطري من سوق مبتدئة إلى سوق ناشئة بشكل إيجابي على الأداء العام للبورصة ويتوقع العديد من المحللين أن يساهم القرار في جذب المزيد من المستثمرين الدوليين إلى سوق الأسهم القطرية.
إن هذا الإنجاز يعكس، على نحو جَلِيٍّ وواضح، اعترافا من المؤسسات المالية العالمية بالخطوات الإيجابية التي حققتها بورصة قطر في الأعوام الماضية.
وتشمل هذه الإنجازات تطوير البنية التحتية للسوق وتنفيذ عدد من المشاريع والمبادرات الهامة التي وجدت ترحيبًا من جانب المؤسسات الاستثمارية الدولية.
وأشير هنا إلى أن أحد أبرز الانعكاسات الإيجابية التي نتطلع إليها من خلال دخول مؤسسات استثمار أجنبية جديدة إلى السوق يتمثل في مجيء المؤسسات التي تعتمد سياسات استثمار طويل الأجل، بما يساهم في تحقيق التوازن المنشود في الأسواق بين المؤسسات الاستثمارية والمستثمرين الأفراد، وبالتالي تحسين نوعية الاستثمارات.
وتهدف بورصة قطر انطلاقا من بيئتها التاريخية إلى الوصول إلى العالمية لخدمة المستثمرين، كما أن بورصة قطر تتفاعل مع كافة المحافل العالمية، حيث حصلت على عضوية ومقعد في مجلس إدارة الاتحاد الدولي للبورصات، وانضمت إلى مبادرة الأمم المتحدة لاستدامة البورصات.
ويستهدف كل ذلك التعريف بالبورصة القطرية والترويج لها، لجذب المزيد من الاستثمارات للسوق القطري.
شفافية التعاملات
- تداولات الأسهم ترتكز على الحالة النفسية ولا ترتكز على التحليل المالي وأداء الشركات.. ما تعليقكم ؟
البورصة في المقام الأول هي مُشَغِّل ولا تتدخل في هذه المسائل، فمهمتها تتمثل في توفير منصة للتداول وشفافية التعاملات.
- إلى أين وصل موضوع مراجعة القيمة الاسمية للسهم؟
هيئة قطر للأسواق المالية هي صاحبة المبادرة والنظر في هذه المسألة، لأن ذلك من اختصاصها.
- هل هناك خطط لزيادة نسبة تَمَلُّك الأجانب في رأس مال الشركات المدرجة؟
يعود ذلك إلى الشركة ورغبتها في زيادة تَمَلُّك الأجانب، فهي التي تحدد النسبة وفقا للمعطيات التي تراها مناسبة، وعلى النحو الذي يتوافق مع قانون الشركات.
- هل أنتم راضون عن أداء شركات الوساطة؟
شركات الوساطة شريك مهم لبورصة قطر، حيث توجد اجتماعات مستمرة معهم ونتعاون في كثير من المسائل التي تهم السوق، سواء المتعلقة بتطوير الأنظمة، كما أن عددا من شركات الوساطة متقدمة في أدائها وامتلاكها للتكنولوجيا، وهي متميزة بكفاءاتها الإدارية وخبرتها في مجال الخدمات المالية في السوق القطرية.
- حدثنا عن دور الكفاءات والخبرات القطرية في البورصة ومدى اهتمامكم بتدريب الكوادر الوطنية؟
في عام 2015 تم تعيين 12 قطريا في مختلف الإدارات ونسبة التقطير تصل الآن إلى 40%، ونحن نشجع باستمرار انضمام الكفاءات القطرية للعمل في البورصة ضمن إطار سياسات وخطط الدولة.
من هذا المنطلق تحرص بورصة قطر على استقطاب الخريجين القطريين وتأهيلهم وتدريبهم تدريبا متخصصا، داخليا وخارجيا، بالتعاون مع العديد من المؤسسات التدريبية المتخصصة، مثل أكاديمية قطر للمال والأعمال والمراكز الرائدة في خدمات التدريب المتخصص.
وعلى نفس المنوال، تهتم بورصة قطر بتأهيل الموظفين القطريين الحاليين وإشراكهم بشكل مستمر ودوري في العديد من الدورات التي تتناسب واحتياجاتهم التدريبية والوظائف التي يشغلونها والمناصب التي سيتولونها.
فعلى سبيل المثال عقدت بورصة قطر برنامجاً تدريبياً متكاملاً حول تطوير القادة والتخطيط الإستراتيجي شارك فيه مديرو الإدارات في البورصة ومعظمهم قطريون.
وقد تم تصميم هذا البرنامج وفقاً لأرقى المعايير العالمية في تطوير القادة التنفيذيين، وبما ينسجم مع إستراتيجية البورصة في تطوير قدرات ومهارات موظفيها وتدريبهم على أفضل الممارسات العالمية.
أما مذكرة التفاهم الموقعة مع جامعة قطر فتنص على إشراك عدد من طلبة الجامعة القطريين في البورصة للتدريب الميداني الذي يسجل فيه الطلاب كجزء من خطة الدراسة، وتوفر البورصة فرصة التدريب للطلاب المتخرجين بدون مقابل، مع إمكانية الاختيار والتعاقد مع الطلاب المميزين خلال مراحل دراستهم لتأهيلهم للعمل في بورصة قطر بعد تخرجهم.
تشجيع الاكتتابات
- ما هي أولويات البورصة خلال 2016؟
يشكل الاهتمام بالبورصة أحد المحاور التي تركز عليها الحكومة، في ضوء توجيهات سمو الأمير، وتماشياً مع رؤية قطر الوطنية 2030، وذلك من خلال تطوير البورصة وأسواق رأس المال وتطوير القطاعات ذات العلاقة، مثل القطاع الخاص والتشجيع على الاكتتابات العامة ورفع سقف الملكية الأجنبية بهدف جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والدولية إلى البورصة.
وعلى اعتبار أن البورصة القطرية تعتبر مرآة الاقتصاد القطري، وذلك نظراً للعلاقة التكاملية بين الاقتصاد القطري والبورصة والشركات المدرجة، تأتي أهداف إدراج الشركات في البورصة وتنويع المنتجات وزيادة السيولة لتشكل أهم ركائز إستراتيجية بورصة قطر.
فعلى صعيد جذب الإدراجات، تشجع البورصة إدراج المزيد من الشركات الحكومية وذلك من أجل تحقيق رؤية سمو الأمير بضرورة توفير كل الوسائل التي تساعد المواطنين، بكل شرائحهم وفئاتهم، على تحقيق حياة معيشية جيدة وممتازة لهم ولأبنائهم وبنظرة مستقبلية للأجيال القادمة من خلال تحفيز المواطن القطري على الاستثمار والادخار بدخوله شريكا في مختلف المناحي ومشاريع الدولة الكبرى.