سجلت أكبر تراجع منذ عام 2009

صناديق التحوط تواجه تحديات كبرى في 2017

لوسيل

ترجمة - مروة تركي

شهدت صناعة صناديق التحوط أكبر خسائر لها من أموال المستثمرين منذ بداية ارتفاع أسعار الأسهم على الرغم من أنها شهدت أقوى أداء لها منذ ثلاث سنوات.
ووفقا لما ذكرته شبكة سي إن بي سي سحب عملاء صناديق التحوط 106 مليارات دولار في أكبر تراجع منذ عام 2009 بعد أن احتج المستثمرون على انخفاض العائدات التي جاءت مع ارتفاع الرسوم وفقا لمجموعة تعقب الصناعة إيفستمنت.
في الواقع شهدت صناديق التحوط صافي تدفقات خارجية لخمسة أرباع متتالية، وأظهرت الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2016 موجة استرداد بلغت 43.2 مليار دولار وهي الأسوأ منذ الربع الأول من عام 2009 وكان الاقتصاد لا يزال يحاول الخروج من أزمة الكساد العظيم والأزمة المالية، وفي ديسمبر وحده سحب المستثمرون 23.7 مليار دولار.
جاءت انسحابات المستثمرين بعد عام رهيب شهدته هذه الصناعة. في عام 2015 أظهرت صناديق التحوط إجمالي خسائر بنسبة 0.72 %، وفقا لإيفستمنت في عام عسير للاستثمار.
على الجانب الآخر جاء الخبر السار في 2016 لتؤكد إنه كان أفضل بكثيرفقد أظهرت بيانات إيفستمنت ارتفاعا 5.34 % وهو الأفضل منذ عام 2013، وعلى الرغم من أنه كان أقل من تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لما يقرب من 10 % مما يشير إلى أن المستثمرين يمكنهم الاطمئنان مرة أخرى لصناديق التحوط.
وأعلنت إيفستمنت أن صناديق التحوط التي أدت أداءً جيدا فقد شهدت تدفقا في الأموال النقدية من المستثمرين، في حين كانت تلك التي كان أداؤها أسوأ شهدت أكبر تدفقات خارجية.
في الواقع، قام المستثمرون ببعض الحسابات الخاطئة خلال العام.وكانت الأموال التي تستثمر في الشركات المتعثرة الأفضل أداء في هذه الصناعة ، لتتحول إلى مكاسب بنسبة 11.5 %. ومع ذلك فإن تلك الأموال شهدت في الواقع صافي 6 مليارات دولار من التدفقات الخارجية. كما شهدت استراتيجية صندوق التحوط صافي تدفقات حيث دخلت العام بنحو 10.3 مليار دولار لتنتزع مكاسب بنسبة 0.8 %، وفقا لإيفستمنت.
على الرغم من كل التدفقات الخارجية أنهت صناديق التحوط العام بالمزيد من الأموال عما دخلته بفضل 119.9 مليار دولار من مكاسب الأداء. فقد بلغ مجموع الأصول تحت الإدارة 3.04 تريليون دولار وفقا لإيفستمنت.
ويعتقد الخبراء أن المستثمرين سيتوجهون مرة أخرى لصناديق التحوط خلال 2017 بعد الاطلاع على عوائد إيجابية في العام الماضي.
وأكدوا أن المشهد على المدى الطويل أكثر غموضا مما كان عليه في السنوات القليلة الماضية لذلك ستكون هناك تحديات أكثر خلال الفترة المقبلة لهؤلاء المديرين الذين أظهروا أنهم يمكنهم الأداء بشكل جيد فقد كانت أرقام عام 2016 سيئة ولكن لا يعتقدون أن 2017 ستكون سيئة جدا.