652 مليون دولار تحويلات مالية واردة إلى الدولة

12.99 % نمو التحويلات الواردة في 2020

لوسيل

أحمد فضلي

قالت مجموعة البنك الدولي ان اجمالي قيمة التحويلات المالية الصادرة من داخل دولة قطر خلال العام الماضي شكلت ما نسبته تقدر بنحو 7.4% من اجمالي الناتج المحلي للدولة في العام 2020، حيث كشفت مجموعة البنك الدولي في بياناتها الصادرة اول امس حول الاتجاهات العالمية والإقليمية للتحويلات المالية ضمن في التقرير العام لموجز الهجرة والتنمية حول العالم والذي يصدر عن مجموعة البنك الدولي بشكل سنوي، ويقوم برصد تحركات الاموال وبالاخص من قبل فئات الافراد، كما يرصد متوسط قيمة وتكلفة التحويلات المالية عبر الشركات العالمية المتخصصة في تحويل الاموال، كما يقدم عرضا عن تحركات الهجرة في العالم.

وقدرت مجموعة البنك الدولي اجمالي التحويلات المالية الصادرة من داخل دولة قطر بنحو 10.744 مليار دولار امريكي، بما يعادل تقريبا نحو 39.108 مليار ريال قطري، على اعتبار سعر استقرار سعر الصرف للدولار الواحد مقابل الريال القطري عند مستوى 3.64 ريالا لكل دولار امريكي، وفقا لسياسة تثبيت سعر صرف الدولار الامريكي مقابل الريال القطري، وربطهما معا.

الهجرة والتنمية

فقد اشارت مجموعة البنك الدولي ضمن بياناتها الصادرة اول امس حول الاتجاهات العالمية والإقليمية للتحويلات المالية في تقرير الهجرة والتنمية الى اجمالي قيمة التحويلات المالية الواردة الى داخل الدولة من قبل الافراد، حيث قالت ان التحويلات المالية الورادة الى داخل دولة قطر شكلت خلال العام الماضي ما نسبته تقدر بنحو 0.4% من اجمالي الناتج المحلي للدولة خلال العام الجاري، حيث بلغت قيمة التحويلات المالية الواردة الى داخل دولة قطر خلال العام الماضي نحو 652 مليون دولار امريكي، بما يعادل تقريبا نحو 2.373 مليار ريال قطري، وذلك وفق اعتبار سعر استقرار سعر الصرف للدولار الواحد مقابل الريال القطري عند مستوى 3.64 ريال لكل دولار امريكي.

قيمة التحويلات

كما اظهرت بيانات مجموعة البنك الدولي حول اجمالي قيمة التحويلات المالية الواردة الى داخل الدولة من قبل الافراد، تسجيل ارتفاع ملحوظ خلال العام الماضي مقارنة باجمالي قيمة التحويلات المالية الواردة الى داخل الدولة خلال العام قبل الماضي اي خلال العام 2019، حيث لوحظت زيادة بنحو 75 مليون دولار امريكي بما يعادل تقريبا نحو 273 مليون ريال قطري، وبنسبة نمو على اساس سنوي خلال العام الماضي تقدر بنحو 12.99%، حيث قدرت مجموعة البنك الدولي حول اجمالي قيمة التحويلات المالية الواردة الى داخل دولة قطر خلال العام قبل الماضي بنحو 577 مليون دولار امريكي وبما يعادل تقريبا نحو 2.100 مليار ريال قطري وذلك خلال العام 2019، وهو ما يعكس تسجيل زيادة على مستوى التدفقات المالية والنقدية الواردة الى داخل الدولة عبر شركات تحويل الاموال العالمية المعتمدة والبنوك والمصارف الاسلامية المعتمدة وبما يساهم في تعزيز البيان المالية على مستوى تدفقات النقد الاجنبي بمختلف العملات العالمية المعتمدة الى داخل الدولة وعلى رأسها العملة العالمية الرئيسية الاولى الدولار الامريكي، ومن ثم عملة اليورو ومن ثم عملة الجنيه الاسترليني والين الياباني وغيرهم من سلة العملات الرئيسية التي يتم اعتمادها على مستوى كافة التحويلات المالية والنقدية حول العالم، والتي تسمح القوانين والنظم المالية والعالمية والشركات العالمية للصرافة والتحويلات المالية والبنوك والمصارف العالمية باعتمادها بشكل رسمي وبما يتماشى مع المعايير والضوابط التي يتم تحديدها والتعارف عليها من قبل الاجهزة المالية والمصرفية ذات سلطة الرقابة والاشراف على تنفيذ وسير تلك التحويلات المالية من دولة الى دولة اخرى، وبما يحقق الاستقرار المالي والمصرفي للدولة الصادرة منها التحويلات المالية وكذلك نفس الشأن بالنسبة للدولة التي تستقبل تلك التحويلات المالية والتي تشكل منها الدول متوسطة ومنخفضة الدخل القسم الاكبر.

تحويلات العاملين

وكان مصرف قطر المركزي اعلن مؤخرا عن اجمالي حجم تحويلات المالية للعاملين في الدولة حيث بلغت نحو 38.6 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 10.6 مليار دولار، حيث شكلت هذه التحويلات المالية ما نسبته 85.39% الى اجمالي قيمة التحويلات الجارية، وذلك وفقا للبيانات المالية الواردة ضمن ميزان المدفوعات والصادر عن مصرف قطر المركزي والذي يقوم ضمن بنوده المالية المتعددة برصد كافة التحويلات المالية للعاملين المسجلة طيلة العام الماضي، وذلك على اساس دوري وتحديدا كل 3 أشهر اي على اساس ربع سنوي.

وأشار مصرف قطر المركزي وفقا لبيانه الخاص بميزان المدفوعات للعام الماضي، إلى أن إجمالي قيمة التحويلات المالية للعاملين خلال الربع الأول من العام الماضي بلغت نحو 10.6 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 2.91 مليار دولار، في حين بلغ إجمالي قيمة التحويلات المالية للعاملين خلال الربع الثاني من العام الماضي نحو 6.4 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 1.75 مليار دولار، أما إجمالي قيمة التحويلات المالية للعاملين خلال الربع الثالث من العام الماضي فقد بلغت نحو 9.6 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 2.63 مليار دولار، أما إجمالي قيمة التحويلات المالية للعاملين خلال الربع الرابع والأخير من العام الماضي فقد ارتفعت إلى مستوى نحو 11.9 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 3.26 مليار دولار، مع الاشارة الى ان أغلب تحويلات العاملين في داخل دولة قطر تتم من خلال شركات ومحال الصرافة بدرجة أولى من ثم من خلال البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة والتي قامت خلال الفترة الماضية بتطوير منصتها الإلكترونية في مجال تحويل الأموال من داخل دولة قطر إلى خارج الدولة، بما يلبي تطلعات العملاء بدرجة أولى، وبما يستجيب لمتطلبات المرحلة الماضية والمتغيرات التي حفت بها ومنها تأثيرات فيروس كورونا المستجد، حيث قام العديد من العملاء خلال العام الماضي بالتحويل عبر تطبيقات البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة وبالأخص بعد أن دخلت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة في شراكة مع شركات التحويل المالي العالمية على غرار شركة ويسترن يونيون وإكسبريس موني.

التدفقات الرسمية

وعلى الصعيد العالمي، فقد قالت مجموعة البنك الدولي ان تدفقات التحويلات المسجلة رسميا إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل بلغت 540 مليار دولار في عام 2020 منخفضةً 1.6% فحسب عن الإجمالي البالغ 548 مليار دولار امريكي في 2019، وكان الانخفاض في تدفقات التحويلات المُسجَّلة في 2020 أقل من المستوى المسجل أثناء الأزمة المالية العالمية 2009. وكان أيضا أقل كثيرا من الهبوط في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، موضحا انه كان من بين العوامل الرئيسية للتدفق المطرد للتحويلات المالية التدابير المالية التنشيطية التي أدَّت إلى ظروف اقتصادية أفضل من المتوقع في معظم البلدان المضيفة، وتحوُّلٍ في التدفقات من الدفع النقدي إلى الدفع الرقمي، ومن القنوات غير الرسمية إلى القنوات الرسمية، والتحركات الدورية في أسعار النفط وأسعار صرف العملات. ويُعتقد أن الحجم الحقيقي للتحويلات التي تتضمن التدفقات الرسمية وغير الرسمية أكبر مما تشير إليه البيانات المُسجَّلة رسميا على الرغم من أن الغموض مازال يحيط بحجم تأثير جائحة كورونا على التدفقات غير الرسمية.

توقعات بالانتعاش

واشارت مجموعة البنك الدولي الى انه مع توقع انتعاش النمو العالمي في عامي 2021 و2022، من المتوقع أن تزداد التحويلات إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل بنسبة 2.6% لتصل إلى مستوى 553 مليار دولار امريكي في 2021، و2.2% إلى 565 مليار دولار امريكي في 2022، مشيرا في ذات الاطار الى ان تكلفة إرسال أموال من دول مجلس التعاون الخليجي إلى الخارج تصل الى نحو 3% في بعض مسارات التحويلات وتختلف هذه النسبة من دولة الى اخرى على المستوى الاقليمي، لكن المتوسط العام يعتبر هذه النسبة هي من النسب المستهدفة على الصعيد العالمي وبما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة التي اقرتها مجموعة البنك الدولي الى جانب صندق النقد الدولي ومن قبلهم منظمة الامم المتحدة، حيث كشفت مجموعة البنك الدولي عن وجود مساع للعمل مع مع الحكومات والشركاء لإعداد بيانات محكمة التوقيت وجعل تدفقات التحويلات أكثر إنتاجية خلال العام الجاري والسنوات المقبلة خاصة بعد صمود التحويلات المالية خلال العام الماضي في مواجهة كافة التحديات الاقتصادية الناتجة عن تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، بالاضافة الى الانخفاضات التاريخية وغير المسبوقة على مستوى اسعار النفط والتي سجلت خلال نفس هذه الفترة من العام الماضي مستويات سالبة انعكست على الموازين المالية خلال العام الماضي واثرت بالاخص على المالية العامة وميزان المدفوعات.