خلال افتتاح مؤتمر ملتقى قطر 2016 في دورته العاشرة

وزير المالية: اتباع سياسات مالية متوازنة لتحسين كفاءة الإنفاق العام

لوسيل

أحمد فضلي

قال سعادة وزير المالية، علي شريف العمادي: إن قطر تسعى لتعزيز دور قطاع التأمين وحصته من الناتج المحلي الإجمالي في ظل وجود الفرص الواعدة لتحقيق ذلك، من خلال تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي، مع العمل على تقديم منتجات تأمينية مبتكرة قادرة على تلبية المتطلبات.

وأضاف سعادته، في كلمة له خلال افتتاحه مؤتمر ملتقى قطر 2016 في دورته العاشرة أمس، بحضور سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي: يمثل قطاع التأمين إحدى الركائز الأساسية لممارسة الأعمال في مختلف المجالات الاقتصادية، نظرا لارتباطه الوثيق بعملية إدارة المخاطر.
كما يعتبر قطاع التأمين من أكبر الجهات الاستثمارية في أسواق المال العالمية .
وأشاد سعادة وزير المالية بالنجاحات التي يحققها ملتقى قطر 2016 الذي يسجل مشاركة خبراء في مجال التأمين من أكثر من 30 دولة، موضحا أن هذا الملتقى يمثِّل مناسبة مهمة لبحث أهم المسائل الإستراتيجية المتعلقة بأسواق التأمين وإعادة التأمين ومناقشة آفاق الأعمال.
وذكر سعادة وزير المالية أن قطاع التأمين يمثل ركيزة لممارسة الأعمال لارتباطه الوثيق بعملية إدارة المخاطر، كما أنه يعتبر من أكبر الجهات الاستثمارية في أسواق المال العالمية، مشددا على إيلاء الاستثمار في الموارد البشرية أهمية كبرى مع الحرص على تكثيف الاستثمارات في قطاع التعليم والصحة وتنفيذ المشاريع الكبرى إضافة إلى المشاريع المرتبطة باستضافة بطولة كأس العالم 2022، معتبرا أن هذه الاستثمارات هي محرك للقطاعات غير النفطية والتي شهدت معدلات نمو مرتفعة.
وأشار إلى أنه في ظل الأوضاع الراهنة في أسواق الطاقة العالمية، قامت قطر باتباع سياسة مالية متوازنة تهدف إلى كفاءة الإنفاق العام فيما يتعلق بالمصروفات الجارية والتشغيلية، مع مواصلة تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى، بما يضمن استمرار النمو الاقتصادي.
ونَوَّهَ سعادة وزير المالية، علي شريف العمادي، في كلمته، بالدور الريادي لمركز قطر للمال، مذكِّرًا بنشأة المركز والمزايا التي يقدمها، وقال: يتمتع المركز بإطار قانوني وتنظيمي ونظام ضريبي خاص ومنظومة أعمال مستقرة تسمح بالملكية الأجنبية بنسبة 100 بالمائة وتحويل الأرباح بنسبة 100 بالمائة وضريبة على الشركات بمعدل تنافسي، وقد جعلت كل هذه المزايا من الدوحة مركزا جذابا وبيئة أعمال تضاهي مثيلاتها العالمية، وقد صنفت قطر في المركز الـ14 كأكثر دولة جاذبة للأعمال في تقرير التنافسية العالمي 2015 2016 الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، كما صنفت ضمن أفضل 20 مركزا ماليا في العالم وفقا لمؤشر المركز المالي العالمي 2015 .
وأعرب سعادته عن تفاؤله بكل المؤشرات التي قال إنها تبشر بالخير لقطاع التأمين، مضيفا: النمو الاقتصادي يعتبر من أهم العوامل التي تدعم النمو في قطاع التأمين، وسيؤدي التنويع المستمر في الاقتصاد أيضا إلى تغيير طبيعة المخاطر، ومن ثم توفير فرص جديدة لشركات التأمين وإعادة التأمين .
من جانبه قال سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي: إن قطاع التأمين في قطر نما بشكل متسارع في الأعوام الأخيرة وخاصة خلال الفترة المتراوحة بين 2010 و2014، حيث ارتفعت أقساط التأمين المصدرة من قبل شركات التأمين العاملة بالدولة والخاضعة لرقابة وإشراف مصرف قطر المركزي من نحو 3.5 مليار ريال في 2010 لتصل إلى نحو 9.5 مليار ريال في 2014، موضحا أن هذا النمو يعكس تضاعف أنشطة قطاع التأمين خلال نفس الفترة بنحو 3 مرات.
وتابع قائلا: عدد وثائق التأمين المصدرة خلال نفس الفترة قفزت هي الأخرى من نصف مليون وثيقة مصدرة في 2010 لتتجاوز المليون وثيقة بنهاية 2014، الأمر الذي يعكس تطور وتسارع وتيرة النمو في الاقتصاد المحلي ويزيد من الحاجات التأمينية، سواء للمشروعات والشركات أو حتى بالنسبة للأفراد من المواطنين والمقيمين .
وألمح الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي، في كلمته خلال المؤتمر، إلى ضرورة منح قطاع التأمين مزيدا من الاهتمام لكي يرتقي إلى المكانة اللائقة بين الأنشطة المالية والاقتصادية، خاصة أن الاقتصاد المحلي يحتاج إلى الخدمات التأمينية لمواكبة النهضة الاقتصادية التي تعيش على وقعها قطر.
وأضاف: مع ذلك فإن الناتج المحلي الإجمالي لهذا القطاع المهم وعلى الرغم مما يشهده من نمو قوي خلال عام 2014 حيث سجل معدلا يقترب من 23.5% إلا أن مساهمته النسبية في ناتج القطاع المالي والتأمين والخدمات المالية المساعدة لم تتجاوز 3.7% فقط .
وأفاد الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، محافظ المركزي ، أن قطر استوردت خدمات تأمينية تقدر بنحو 33 مليار ريال خلال الفترة المتراوحة بين 2010 و2015، خاصة أن الحاجة إلى تلك الخدمات قد تضاعفت أكثر من 6 مرات، في حين لم تتجاوز الواردات من الخدمات التأمينية خلال 2010 مبلغ 1.5 مليار ريال وارتفعت لـ5.3 مليار ريال في 2013 ثم بلغت 9.6 مليار ريال في 2015. مشيرا إلى أهمية قطاع التأمين في الاقتصاد، سواء في الدول المتقدمة أو النامية، مبرزا أنه إيمانا من قطر بأهمية قطاع التأمين وإعادة التأمين تمت إعادة صياغة كافة التشريعات المنظمة للقطاع مع إسناد مهمة الإشراف والرقابة على هذا القطاع لمصرف قطر المركزي وإصدار قانون المركزي وتنظيم المؤسسات المالية بموجب القانون رقم 13 لسنة 2012 الذي يتضمن فصلا كاملا عن التأمين وإعادة التأمين اشتمل على كافة النصوص والأحكام المنظمة لنشاط التأمين والرقابة عليه.
وصرح محافظ المركزي أنه تم التنسيق بين الجهات الرقابية والإشرافية على الخدمات المالية في الدولة، بإعداد التعليمات الخاصة بالتأمين بمعاونة مختصين في هيئة التنظيم بمركز قطر للمال وتم تعميمها على الشركات والجهات التي تزاول أعمال التأمين وإعادة التأمين بغرض الاطلاع وإبداء المرئيات من أجل الوصول إلى صيغة نهائية تحقق الأهداف المنتظرة، مضيفا: يعكف مصرف قطر المركزي على إعداد التعليمات وإرشادات الحوكمة لقطاع التأمين بهدف تنظيم إدارة شركات هذا القطاع وفقا لأفضل المعايير العالمية مع مراعاة الشفافية والإدارة الرشيدة .