مساهمة المرأة القطرية في الحياة الاقتصادية بنحو 15% من إجمالي شركات ومؤسسات القطاع الخاص في الدولة، أي نحو 2700 سجل تجاري، بحسب إحصائيات غرفة قطر نهاية العام الماضي، تشير إلى أنها ما زالت تحتاج إلى مزيد من التعزيز والتطوير، ضمن توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، بتمكين دور المرأة في المجتمع وتشجيعها للنهوض بالمجتمع والمساهمة في التنمية الشاملة.
لم تغفل رؤية قطر 2030 دور المرأة في المجتمع القطري ككل والحياة الاقتصادية بشكل خاص، إذ نصت على تمكين المرأة في الاقتصاد وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي من خلال دخول مختلف المجالات والميادين.
وتعد مشاركة المرأة وتمكينها في المجتمع من الأمور التي تقيس تقدم الدول، مما يستوجب توسيع مشاركة المرأة في مجالس الإدارات وتولي المناصب الإدارية العليا.
ويمثل الذكور القطريون 63.4% بعدد نحو 64 ألفا، والإناث القطريات 36.6% من إجمالي القوى العاملة القطرية بنحو 35 ألفا، بحسب مسح القوى العاملة للربع الثالث من العام الماضي الصادر عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء.
وأكد رجل الأعمال، محمد كاظم الأنصاري، أن سيدات الأعمال القطريات نجحن في المنافسة بقوة والدخول في مجتمع الأعمال، مشيرا إلى أن المرأة القطرية استطاعت الدخول في مجالات عدّة وساهمت في الاقتصاد الوطني بفاعلية وإيجابيّة.
وأشار الأنصاري إلى أن نجاح سيدات الأعمال جاء بفضل سياسة الدولة في الانفتاح على كافة فئات المجتمع وتشجيع المرأة القطرية على إنشاء وتأسيس شركات خاصة بها، موضحا أن مساهمة المرأة في الاقتصاد تحتاج إلى زيادة لتكون على مستوى الطموحات والتطلعات.
وطالب الحكومة بمزيد من الدعم لمجتمع سيدات الأعمال لتعزيز مكانتهن الاقتصادية في المجتمع.
وقالت ابتهاج الأحمداني، رئيس منتدى سيدات الأعمال القطريات وعضو مجلس إدارة غرفة قطر: إن المرأة تواجه العديد من التحديات تحول دون القيام بدورها الفاعل على أكمل وجه في مجتمع المال والأعمال ومنها صعوبة إيجاد تمويل المشاريع، وعدم إلمامها بالقوانين والتشريعات الخاصة بالاستثمار، كذلك ما زالت المرأة تواجه تحديات اجتماعية تدور حول النظرة التقليدية، مما يقلل من قدرة المرأة العاملة على تنويع مجالات مشاريعها.
وبَيَّنَت في تصريح سابق، أن ثروات المستثمرات القطريات تتراوح ما بين 20 إلى 25 مليار ريال، متنوعة المصادر والمجالات، مشيرة إلى وجود 2700 سجل تجاري لسيدات أعمال قطريات.
وكشفت غرفة قطر مؤخرا عن إطلاق مقترح لتأسيس شركة خليجية لسيدات الأعمال الخليجيات، تقدم الدعم والمساندة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ضمن آلية يتمّ وضعها وتساعد وتمكن المرأة القطرية من القيام بدورها في الحياة الاقتصادية.
وتتميز دولة قطر بعدة قوانين اتخذت التدابير التشريعية اللازمة لحماية حقوق المرأة العاملة، إذ يوفر قانون الخدمة المدنية (والذي ينطبق على العاملين والعاملات في القطاع الحكومي) وقانون العمل (الذي ينطبق على العاملين والعاملات في القطاع الخاص) حقوقاً متساوية للرجل والمرأة في الأجور وفرص التدريب والترقية.