قال رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، أمس الخميس، إن حكومته لن تخوض حربا ضد إقليم شمال البلاد في خضم الأزمة المتصاعدة والناجمة عن استفتاء الانفصال. جاء حديث العبادي خلال لقائه بمكتبه ببغداد مع مسؤولي وزعماء عشائر محافظة الأنبار، وفق بيان لمكتب رئيس الوزراء. وقال العبادي: لن نستخدم جيشنا ضد شعبنا أو نخوض حربا ضد مواطنينا الأكراد وغيرهم، ومن واجبنا الحفاظ على وحدة البلد وتطبيق الدستور وحماية المواطنين والثروة الوطنية ، وأضاف: لن نسمح بالعودة إلى المربع الأول وإعادة الخطاب الطائفي والتقسيمي . ويأتي حديث العبادي في أعقاب بيان صدر عن مجلس أمن الإقليم مساء الأربعاء قال فيه إنه تلقى رسائل خطيرة تفيد بأن القوات العراقية تستعد للهجوم على البيشمركة (قوات الإقليم) من جنوب غربي كركوك وشمالي الموصل.
وعلى صعيد متصل أعادت السلطات الكردية فتح الطرق الرئيسية التي تربط إقليم كردستان بمدينة الموصل بشمال العراق، بعد ساعات من قيام قوات البشمركة بإغلاقها، حسبما أفاد مسؤول عسكري كردي كبير وكالة فرانس برس.
وقال المسؤول رافضا الكشف عن اسمه أعيد فتح الطريقين الرئيسيين المؤديين إلى مدينة الموصل من اتجاهي مدينتي دهوك وأربيل بعد ساعات من إغلاقهما من قوات البشمركة الكردية إثر مخاوف من احتمال حصول هجوم للقوات الأمنية العراقية على المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل .
وكان مسؤول كردي قال في وقت سابق إن قوات البشمركة قطعت فجر الخميس الطرق الرئيسية التي تربط إقليم كردستان بمدينة الموصل بعد رصد تحركات عسكرية للقوات العراقية قرب المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.
وأعلن مجلس أمن إقليم كردستان مساء الأربعاء، عن استعدادات تقوم بها القوات المشتركة العراقية ومن بينها الحشد الشعبي لمهاجمة قوات البشمركة جنوب غرب كركوك وشمال الموصل.
وذكر مجلس أمن كردستان في تغريدة على موقع تويتر أن المجلس يتلقى رسائل خطيرة من القوات العراقية من بينها الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية ، مشيرًا إلى أن القوات تستعد لبدء عملية عسكرية كبيرة جنوب غرب كركوك وشمال الموصل باتجاه كردستان .
واستغلت القوات الكردية انهيار القوات الاتحادية العراقية في عام 2014 خلال الهجوم الواسع لتنظيم الدولة الإسلامية على جنوب وغرب العراق، لتفرض سيطرتها بشكل كامل على مدينة كركوك الغنية بالنفط وحولت مسار الأنابيب النفطية إلى داخل إقليم كردستان وباشرت بالتصدير من دون موافقة بغداد. كما سيطرت على مناطق أخرى في محافظات مجاورة.
ويسود توتر كبير حاليا بين بغداد وأربيل بعد الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان الذي جرى في 25 سبتمبر ورفضته بغداد واعتبرته غير قانوني.
وعلى أثره، طلبت بغداد من سلطات كردستان تسليمها كل المعابر إلى الإقليم، وأوقفت الرحلات الجوية الدولية إلى مطاري كردستان.