قال يوسف محمد الجيدة، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، إن هنالك زيادة بأكثر من 30% في عدد الشركات الجديدة المرخصة بدءًا من أكتوبر 2015.
وكشف في حوار لـ تي بي واي أن مصلحة الضرائب أدخلت نظامًا ائتمانيا جديدا لخطة الخسائر الضريبية التي تعد الأولى من نوعها في العالم. وأضاف أظهرنا التزاما قويا من جانب مركز قطر للمال بدعم احتياجات مجتمعنا عبر تأسيس مكتب معايير التوظيف ككيان مستقل، ويضمن مكتب معايير التوظيف أن كلا من أرباب الأعمال والموظفين يلقون الحماية عبر وضع القواعد واللوائح الصارمة والإجراءات القوية .
حول أداء الشركة وأهدافها خلال الأعوام المقبلة، والطريقة التي ستجذب من خلالها الاستثمارات الأجنبية في هذا الحوار:
كيف تصفون التغيرات التي مر بها مركز قطر للمال في العام الماضي؟
احتفل مركز قطر للمال في العام 2015 بمضي 10 سنوات على النجاح بمساعدة العديد من الشركات، هذا النجاح الذي أسهم في دعم نمو القطاع الخاص القطري وساعد أيضا على تنويع الاقتصاد الوطني.
وعندما وسع مركز قطر للمال منصته في الربع الأول من العام 2014، بدأ سلسلة من التعزيزات القانونية والهيكلية لاستيعاب المؤسسات غير المالية داخل إطار تلك المنصة.
ولتعزيز إضافة هذه الأنشطة غير المالية وتوصيلها إلى قطاع أكبر من الجمهور، فإننا أقدمنا على تنفيذ برنامج شامل، والذي تم تنفيذه في العام 2015.
واشتمل هذا البرنامج على المشاركة في الفعاليات الصناعية الأساسية المحلية والدولية لإلقاء الضوء على فرص الأعمال المتنامية في قطر، وتوضيح الخيارات المختلفة لتأسيس الشركات تحت إشراف مركز قطر للمال.
وأسفرت الجهود التي نقوم بها على زيادة بأكثر من 30% في عدد الشركات الجديدة المرخصة بدءًا من أكتوبر 2015.
وعلاوة على التعزيزات الهيكلية التي قمنا بها، أدخلت مصلحة الضرائب نظامًا ائتمانيا جديدا لخطة الخسائر الضريبية التي تعد الأولى من نوعها في العالم، بحسب معلوماتنا.
وتتيح تلك الخطة للشركات المرخصة من قبل مركز قطر للمال والتي طرحت عمليات بعد الأول من يناير 2015، تلقي مدفوعات نقدية للخسائر الضريبية التي تكبدتها في أول فترتين محاسبيتين من التشغيل.
ويتم حساب الائتمان الضريبي بنسبة 8% على الخسائر، ويمكن للشركات المرخصة المطالبة بمدفوعات تراكمية تصل إلى 200 ألف ريال بحد أقصى، وعلاوة على ذلك، فإنه وبموجب السماح للشركات القطرية بالتقدم للحصول على معدل ضريبي ميسر نسبته صفر %، فإننا قمنا بزيادة فوائد وجاذبية المشروعات المحلية.
وتمثل الشركات المحلية الآن ما نسبته حوالي 30% من الشركات المرخصة لدينا.
إن الدعم الذي يمنحه مركز قطر للمال لا يتوقف بمجرد أن تصبح مؤسسة ما، شركة في مركز قطر للمال.
وقد أظهرنا التزاما قويا من جانب مركز قطر للمال بدعم احتياجات مجتمعنا عبر تأسيس مكتب معايير التوظيف كـكيان مستقل، ويضمن مكتب معايير التوظيف أن كلا من أرباب الأعمال والموظفين يلقون الحماية عبر وضع القواعد واللوائح الصارمة والإجراءات القوية.
وفضلا عن ذلك، فإن مكتب معايير التوظيف مسؤول أيضا عن إنفاذ الالتزام باللوائح، وضمان المعاملة العادلة للموظفين والموظفات وتشجيع التواصل بين أعضائه، وتسهيل حل النزاعات وتنمية قوى عاملة إيجابية في مركز قطر للمال.
ما هي أكثر الأهداف أهمية التي يتعين على مركز قطر للمال أن يحققها في السنوات المقبلة؟
سوف تقود الحوافز الضريبية والإطار القانوني الذي تم تحسينه وكذا علاقات العملاء الممتازة أجندة إبداعنا في السنوات المقبلة في محاولة لتعزيز موقفنا على نحو أكبر كمقصد رائد لمزاولة الأعمال في كل من قطر والمنطقة بوجه عام، ولذا فإننا على يقين من أن مركز قطر للمال سيندمج بصورة أكبر في نسيج الاقتصاد القطري، وسيستمر في جذب أعداد متزايدة من الشركات المحلية والعالمية عبر مساعدتها على النجاح.
- بالنظر إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تعد مقصدا استثماريا جاذبا، وإن لم تتسم بالتنافسية، ما الدور الذي يمكن أن تلعبه قطر من وجهة نظرك كشبكة مالية للمنطقة؟
- قطر دولة تتمتع بقدر كبير من الاستقرار ولديها اقتصاد يصنف من بين أسرع الاقتصادات نموا في العالم، وبالرغم من أن المخاطر السلبية الكثيرة تتراكم في كثير من الدول عبر العالم في ظل أسعار النفط المنخفضة، يُتوقع أن تحافظ قطر على أداء اقتصادي قوي خلال الأعوام المقبلة بفضل سياساتها الرشيدة المتعلقة بالتنوع الاقتصادي، ومن المتوقع أن تستمر الغالبية العظمى من المشروعات كما هو مخطط لها في الوقت الذي تواصل فيه البلاد تطوير بنيتها التحتية.
لقد لاحظنا أن ثمة اهتماما متزايدا بمجالات استثمارية أخرى بعيدا عن النفط والغاز، ولعل أبرزها البناء والنقل.
وفي الوقت ذاته، فإنه من المتوقع أن تتسارع وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر من 6. إلى 7.8% في العام 2016 ارتفاعًا من 6.8% في العام 2014، مدفوعا بالنمو الكبير في القطاع غير النفطي القطري.
وثمة عدد من الفرص للاستفادة من هذه التوقعات المتعلقة بالنمو المستدام في قطاعات مختلفة.
لقد كانت قطر وما تزال بوابة بين الشرق والغرب، وفي بداية العام الحالي، وقع بنك قطر الوطني وبنك قطر الدولي الإسلامي الدولي ومؤسسة ساوثويست سيكيوريتيز للوساطة المالية مذكرة تفاهم لتأسيس شركة لإدارة صفقات التمويل الإسلامي في الصين.
السيرة الذاتية ليوسف محمد الجيدة الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال
عُين يوسف محمد الجيدة رئيسا تنفيذيا لمركز قطر للمال في يونيو من العام 2015، وشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي ومسؤول التطوير الإستراتيجي وتنمية الأعمال في مركز قطر للمال، حيث كان منوطًا به الاضطلاع بالتطوير الاستراتيجي العام للمؤسسة.
وقبيل الانضمام إلى مركز قطر للمال، ترأس الجيدة قطاع الاستثمارات المباشرة في الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية القطرية، وتشتمل خبراته المختلفة على أعمال المشروع الهندسي لشركة قطر للبترول و دولفين إينرجي وإدارة المشروعات العقارية المختلفة في دولة قطر.
وقد تم تعيين يوسف محمد الجيدة عضواً في مجلس إدارة بورصة قطر وممثلا عن هيئة مركز قطر للمال، وكان أيضا عضوا في مجالس إدارة كل من: شركة ناقلات، والصندوق الاستثماري الإستراتيجي لبنك يونيكورن للاستثمار الذي بلغت قيمته مليار دولار، فضلا عن عمله كنائب لرئيس شركة ميادين العقارية، وهو خريج جامعة أريزونا بالولايات المتحدة الأمريكية.