تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، افتُتِحت اليوم، أعمال النسخة الثانية من المؤتمر الدولي السنوي الإبداع الفني لأجل الغد الذي تنظمه صحيفة نيويورك تايمز برعاية متاحف قطر، تحت عنوان التكنولوجيا والإبداع والمدن .
وقالت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، في حديثها أثناء الجلسة النقاشية الأولى من المؤتمر التي جاءت تحت عنوان أهمية الثقافة في إستراتيجيات التنمية المحلية والوطنية والدولية: في ضوء النمو السريع الذي تشهده دولتنا، وانفتاحنا على الثقافات العالمية، ومشاركتنا في النقاشات الدائرة حول الفن العالمي، أعتقد أنه بإمكاننا أن نتفهم بوضوح السبب في جلب الفنانين المعاصرين إلى هنا .
وأضافت: نهدف من وراء جلب هؤلاء الفنانين إلى إلهام الفنانين الشباب ليتسنى لهم التعرّف على ما يدور حولهم في العالم، وليكونوا مصدر إلهام لغيرهم، هذا ما نحاول فعله وسنستمر في ذلك، مع الحفاظ التام على تراثنا وثقافتنا .
وتعليقًا على آخر أعمال الفن العام في قطر، قالت سعادة الشيخة المياسة: الصحراء مكون أصيل من هويتنا، وعندما دعونا ريتشارد سيرا وكلفناه بنحت عمل فنيّ، بلَّغْنَاه رغبتنا في إنتاج عمل فني في الصحراء، على أن نقوم بالحفاظ عليه، ولكن في نفس الوقت، إيجاد مساحة عامة للجمهور من أجل الاستمتاع بالفن في مكان بعيد وغير متوقع، شيء لن تجده في نيويورك أو لندن أو أي مكان آخر، بل تجده هنا فقط .
وأكدت خلال الجلسة التي شارك فيها كل من تشارلز لاندري، مؤلف كتاب المدينة الإبداعية ، وفرانشيسكو باندارين، مساعد المدير العام لشؤون قطاع الثقافة بمنظمة اليونسكو، وأدارها روجر كون، كاتب عمود بنيويورك تايمز، أن التقدم الذي أحرزته متاحف قطر في تشكيل التطور الفني والإبداعي والثقافي في الدولة لخير دليل على أن الدوحة هي المكان الأمثل لاحتضان هذه الفعاليات الهامة.
وقالت: نظرًا للنجاح الذي شهدته النسخة السابقة، سيركز مؤتمر هذا العام على دور الفن في التقارب بين الثقافات وتعزيز الفهم المشترك وتشجيع التبادل الثقافي، وهو ما يبشِّر بأن أيام المؤتمر ستكون مصدرًا لإلهام الكثيرين .
وتستمر فعاليات المؤتمر الذي يستضيفه فندق دبليو الدوحة، لمدة 4 أيام، بمشاركة نحو 200 ضيف من أبرز فناني العالم ومديري المتاحف وأمنائها وجامعي المقتنيات، ويناقشون خلالها العلاقات المعقدة بين العالم الرقمي والإبداع وطبيعته وأثر تلك العلاقات على المدن والشعوب والأسباب الداعية لوصف المدن بالإبداعية.
ويناقش المؤتمر عددًا من التأثيرات العالمية التي تُسهم في رسم ملامح البنية التحية للإبداع على مستوى البلدان والمدن، مع ربط ذلك بالمشهد الفني والثقافي المتغير في دولة قطر والنضوج الذي يتزايد لدى أفراد مجتمعها الإبداعيّ، ومسيرة تطورها للتحوّل إلى مركز للفنون.
وبذلك يعزز المؤتمر مكانة متاحف قطر كحلقة وصل تربط بين دولة قطر والبلدان الأخرى، إضافة للتأكيد على دورها في دعم التبادل الثقافي ورعايتها للمواهب الإبداعية.