قال محمد سعيد الشقيري المهندي، مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة: إن الأسماك المحلية الطازجة تلبي نحو 85% من احتياجات المواطنين والمقيمين، فيما تتوزع النسبة الباقية على الأسماك غير الطازجة التي يتم استيرادها.
وأضاف، خلال المؤتمر الصحفي التمهيدي للمؤتمر الدولي الرابع لقرش الحوت، أمس: هذه الأرقام تضع قطر في المرتبة الأولى على مستوى دول الخليج، خاصة أن مساهمة الإنتاج المحلي تتراوح بين 13 إلى 15 ألف طن سنوياً .
المهندي نفى وجود أي تأثير سلبي لتواجد أسماك القرش على البيئة البحرية، قائلا: المنطقة غنية جدا بالأسماك ووجود قرش الحوت أمر مهم للحفاظ على التوازن البيئي في هذه المنطقة. وأضاف: موسم القرش، بعض أنواع الأسماك السطحية تلقي بيضها في هذه الفترة وليس كل الأنواع، فالأسماك القاعية تمثل نحو 70% من حجم الصيد، والقرش يتغذى على البيض والتي لا تتعدى نسبتها 5% من بيض الأسماك التي تتغذى عليها كافة الأنواع الأخرى .
ونوه إلى إنجاز عدة مشروعات في هذا الصدد أبرزها دراسة قامت بها الإدارة بالتعاون مع جمعية حماية القروش البريطانية في عام 2008 2009، كشفت نتائجها الأولية أن مخزون أسماك القرش في قطر يعتبر الأغنى والأفضل مقارنة بالدول المجاورة.
وعن جهود الدولة في حماية الثروة السمكية، قال: أسماك قرش السياف من الأنواع المهددة بالانقراض في العالم وليس في قطر فقط، وهناك أنواع أخرى في مرحلة الصيد الجائر التي نتخذ الحلول لحمايتها ومنع وصولها إلى مرحلة الانقراض أبرزها أسماك الكنعد .
وأضاف أن جهود حماية أسماك الكنعد دولية وليست محلية، لذا تم وضع تدابير مشتركة وخطة خليجية لحماية هذا النوع من الأسماك بتنظيم صيده وحماية مخزونه بالالتزام منذ 2015 بوقف عمليات صيده لمدة شهرين، ووضع مواصفات خاصة لشباك الصيد.
وتابع: هناك أنواع أخرى تعدينا مرحلة الحد الأقصى من صيدها، أبرزها الهامور والشعري واتخذت الدولة تدابير عدة لحماية مخزونها، أبرزها تقليل جهود الصيد في شهري 4 و5 تم تطبيقه منذ عام 2008 بعدم السماح لسفن الصيد بالإبحار لأكثر من 3 رحلات شهريا على ألا تتعدى مدة الرحلة الواحدة 4 أيام، وتحديد معدات صيد رئيسية للسفن ومنع الوسائل الأخرى الضارة بالمخزون .
وأكد المهندي، حرص دولة قطر على تحقيق التنمية المستدامة للموارد البحرية والساحلية والتنوع البيولوجي من خلال تنمية الثروة وحسن استغلالها.
وأشار إلى اتخاذ الدولة عدة تدابير لتنفيذ هذه الرؤية بداية من عام 1983 منذ صدور القانون رقم 4 الخاص باستغلال الثروة السمكية والمائية، لافتا إلى أن هذه التشريعات لم تكن لحماية المخزون السمكي فقط وإنما شملت الحياة الفِطرية التي تعد مسألة هامة يجب الحفاظ عليها لضمان استمراريتها.