أفرزت التقاطعات السياسية والتدخلات من جهات وتحالفات عدة في سوريا واقعاً متغيراً يومياً على ميدان المعارك على الأرض بين الداعمين للنظام السوري والداعين والعاملين على اسقاطه. وانتلقت تلك التقاطعات إلى سماء سوريا، مع تزايد العمليات العسكرية والقصف الجوي. فخلال أسبوع واحد سقطت 4 طائرات بينها آخر ما أنتجته مصانع الدمار والحرب الأمريكية والروسية إف 16 و سخوي . إلى جانب طائرة عمودية تركية وأخرى بدون طيار إيرانية إدعت إسرائيل اسقاطها وسخرت منها طهران.
الحدود الإسرائيلية السورية، شهدت صباح أمس السبت، تصعيداً عسكرياً استثنائياً، تخلله قيام مقاتلات إسرائيلية بغارات على أهداف إيرانية وسورية، وتصدي المضادات لها قبل أن تتحطم إحداها من طراز F-16 وإصابة طياريها الاثنين.
وبدأت الأحداث عندما رصد الجيش الإسرائيلي في ساعة مبكرة، إطلاق طائرة بدون طيار إيرانية من مطار تيفور في منطقة تدمر السورية باتجاه إسرائيل ، بحسب المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي.
وأضاف أدرعي في بيان تم إسقاطها (الطائرة المسيرة) من قبل مروحية أباتشي داخل إسرائيل، وهي موجودة لدينا ، مشيراً أنه عقب ذلك تم استهداف عربة إطلاق الطائرة الإيرانية في غارة معقدة داخل سوريا .
واتضح لاحقا أن الغارة تمت بمقاتلة إسرائيلية من طراز F-16، التي قالت وكالة سانا التابعة للنظام السوري إن المضادات الأرضية أصابتها بالإضافة إلى مقاتلات الأخرى.
وأقر أدرعي، أن المقاتلات تعرضت لإطلاق نيران مضادة للطائرات، وأن الطيارين قاما بتفعيل أنظمة إخلاء المقاتلات، قبل سقوط الطائرة في منطقة الجليل الأسفل شمالي إسرائيل.
وأكد أن الطيارين هبطا داخل إسرائيل، ونقلا لتلقي العلاج الطّبيّ في المستشفى مشيرا أن إصابة أحدهما خطيرة والآخر طفيفة .
رواية عن الحادثة
بحسب صحيفة يدعوت أحرنوت نجح الطياران في الخروج من الطائرة، وأصيب أحدهما إصابةً خطيرة، بينما أصيب الآخر إصابة طفيفة. وأُخذا إلى مركز رامبام الطبي بمدينة حيفا لتلقي العلاج.
وكانت الضربة الإسرائيلية رداً على اختراق سابق لإسرائيل من قِبل طائرة إيرانية من دون طيار، انطلقت من قاعدة جوية بالقرب من مدينة تدمر بسوريا، ونجحت طائرة أباتشي إسرائيلية في اعتراضها.
وبحسب وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فإنَّ الجيش السوري قد ردَّ على هجوم على موقع إطلاق الطائر من دون طيار، نفَّذته 8 طائرات مقاتلة، بإطلاق كثيف لمضادات الطائرات. وقد اكتشف طيارٌ إحدى الطائرات وهي توجّه الصواريخ المضادة للطائرات إلى طائرتهما؛ ما دفعهما للخروج من الطائرة.
وارتطمت الطائرة المقاتلة في منطقة مفتوحة بالقرب من تجمُّع (كيبوتس) هاردوف. وقالت الشرطة إنَّ هذا التحطُّم لم يؤدِّ إلى أي وفيات أو أضرار في التجمُّع.
إيران ترفض التعليق
في غضون ذلك، رفض نائب رئيس الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، حسين سلامي، التعليق على الاعتراض الإسرائيلي المزعوم لطائرة إيرانية من دون طيار، وذلك بحسب وكالة أنباء تسنيم.
ولم يعلّق العميد سلامي على التقارير حول الطائرة الإيرانية من دون طيار والتي سألها الصحفيون، لكنه قال: إنَّ إيران بإمكانها تدمير كل القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة وإنشاء جحيم للنظام الصهيوني ، وذلك بحسب وكالة تسنيم .
وقال إنَّ قاعدة T-4 قد أُغلقت بشكل كامل، نتيجة للهجوم الإسرائيلي، وإنَّ مركز التحكُّم في المطار قد تعرَّض لأضرار.
وكان الجيش الإسرائيلي قال إنه أسقط طائرة بدون طيار إيرانية، انطلقت من سوريا، واخترقت الأجواء الإسرائيلية، والتي كانت الشرارة التي أشعلت سماء سوريا صباح أمس.
وأعلن الجيش أنه قام ردا على ذلك بالإغارة على أهداف إيرانية في سوريا، كما قامت مقاتلات إسرائيلية بشن غارات واسعة ضد منظومة الدفاع الجوي السورية.
على جبهة عفرين
أعلن رئيس الحكومة التركية، بن علي يلدريم، في تصريح صحفي عقب زيارته ولاية موغلا جنوب غربي البلاد، أمس السبت، سقوط مروحية تركية من طراز أتاك ، أثناء تحليقها في منطقة عفرين السورية، واستشهاد طيارين كانا على متنها.
وأضاف يلدريم ليست لدينا أدلة قاطعة حول ما إذا كان سقوط المروحية ناجم عن تدخل خارجي، وبدأت التحقيقات اللازمة لمعرفة ذلك .
وكانت جبهة إدلب قد شهدت مطلع الأسبوع الماضي سقوط طائرة روسية من طراز سخوي 25، وأكدت وزارة الدفاع الروسية سقوطها بصاروخ مضاد للطائرات، ومقتل الطيار في مواجهة مع مقاتلين معارضين، بعدما تمكن من القفز من الطائرة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، إن الطائرة تحطمت عندما كانت تحلق فوق منطقة خفض التصعيد في إدلب . وأضافت أنه حسب المعلومات الأولية، تم إسقاط الطائرة بصاروخ محمول على الكتف مضاد للطائرات ، وفقا لما نقلته وكالة أنباء سبوتنيك الروسية.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الطيار استطاع أن يقفز من الطائرة قبل تحطمها، وذلك في إحدى المناطق التي تقع تحت سيطرة جبهة النصرة . وأضافت أن الطيار قُتل أثناء مواجهة مع الإرهابيين . وتابعت بالقول إنها تعمل مع السلطات التركية لاستعادة جثة الطيار.
وكانت مصادر محلية سورية، من بينها مركز إدلب الإعلامي والمرصد السوري لحقوق الإنسان، تحدثت عن إسقاط الطائرة الروسية في إدلب، ونشر مركز إدلب الإعلامي لقطات قال إنها لحطام الطائرة.
أبرز الضربات الإسرائيلية في سوريا منذ العام 2013
- 2013 - 30 يناير: قصف الطيران الإسرائيلي موقعا لصواريخ أرض جو قرب دمشق ومجمعا عسكريا يشتبه بوجود مواد كيميائية بداخله، وفقا لمسؤول أمريكي. وأكدت إسرائيل ضمنا الغارة، مجددة التحذير بأنها لن تسمح بنقل أسلحة من سوريا إلى حزب الله اللبناني.
3 و5 مايو: غارتان قرب دمشق استهدفتا مركز الأبحاث العلمية في جمرايا، بالإضافة إلى مستودع للذخيرة وبطارية للدفاع الجوي، كما أعلن دبلوماسي في بيروت.
- 2014 - 31 أغسطس: الجيش الإسرائيلي يعلن أنه أسقط طائرة من دون طيار في الجولان. وأكد في 23 سبتمبر، إسقاط طائرة عسكرية سورية في الجولان.
والعام 1967، احتلت إسرائيل حوالي 1200 كلم مربع من مرتفعات الجولان الذي ضمته عام 1981 في قرار لم يعترف به المجتمع الدولي. ولا يزال حوالي 510 كيلو مترات مربعة تحت السيطرة السورية.
7 ديسمبر: سوريا تتهم إسرائيل بشن غارتين على مواقع قرب دمشق، في الديماس والمطار الدولي.
- 2015 - 18 يناير: غارة في الجولان أدت إلى مقتل 6 من عناصر حزب الله وأحد ضباط الحرس الثوري الإيراني.
19 ديسمبر: مقتل سمير القنطار الذي سجن لفترة طويلة في إسرائيل، في غارة على ضواحي دمشق، بحسب حزب الله.
- 2016 - 13 سبتمبر: إسرائيل تضرب مواقع سورية في مرتفعات الجولان.
7 ديسمبر: عدة صواريخ إسرائيلية تضرب المنطقة المحيطة بقاعدة المزة العسكرية (ضواحي دمشق).
- 2017 - 13 يناير: اتهمت دمشق إسرائيل بقصف مطار المزة، حيث مقر جهاز المخابرات الجوية.
17 مارس: إسرائيل تعلن أنها استهدفت أسلحة متطورة كانت في طريقها لحزب الله قرب تدمر.
27 أبريل: سوريا تتهم إسرائيل بالتسبب في انفجار ضخم من خلال إطلاق صواريخ على موقع عسكري قرب مطار دمشق. وقد أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى انفجار مستودع للأسلحة يعود إلى حزب الله على ما يبدو.
7 سبتمبر: غارات جوية أسفرت عن مقتل اثنين في موقع عسكري في غرب سوريا، حيث يتهم النظام بتطوير أسلحة كيميائية.
22 سبتمبر: طائرات إسرائيلية تطلق صواريخ على مستودع لحزب الله قرب مطار دمشق.
16 أكتوبر: الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه دمر بطارية صواريخ شرق دمشق ردا على إطلاق صاروخ سوري استهدف طائرات إسرائيلية كانت في جولة استطلاع فوق لبنان.
19 و21 أكتوبر: إسرائيل تعلن أنها قصفت مواقع سورية، ردا على إطلاق نار مصدره مرتفعات الجولان.
23 أكتوبر: مقتل ما لا يقل عن 10 عناصر من فصيل جهادي مرتبط بداعش في غارات إسرائيلية مفترضة في جنوب سوريا، وفقا لما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان.
1 نوفمبر: إسرائيل تقصف مستودعا للأسلحة جنوب حمص.
2 و4 ديسمبر: طائرات إسرائيلية تستهدف مواقع قرب دمشق.
- 2018 - ليل 8 - 9 يناير: عدة غارات جوية وإطلاق صواريخ قرب دمشق، والمستهدف مستودعات أسلحة للسوريين وحزب الله وفقا للمرصد السوري.
7 فبراير: أعلنت وزارة الدفاع السورية تدمير صواريخ إسرائيلية استهدفت موقعا عسكريا قرب دمشق، حسب المرصد الذي أضاف أن صواريخ أخرى استهدفت مستودعا للأسلحة قرب جمرايا.
10 فبراير: إسرائيل تعلن عن غارات واسعة النطاق في سوريا، ضد 12 هدفا بعد اعتراض طائرة بدون طيار انطلقت من سوريا. وللمرة الأولى، تؤكد إسرائيل علنا استهداف مواقع إيرانية.
وبعد تعرضها لإطلاق نيران سورية مضادة للطائرات، تحطمت مقاتلة إسرائيلية من طراز إف -16 في شمال إسرائيل. وأعلن الجيش أن أحد الطيارين أصيب بجروح خطيرة.