احتفلت المسابقة السنوية لتصميم المصانع، التي يُنظِّمها قسم الهندسة الكيميائية في جامعة قطر، بمرور 20 عامًا على انطلاقتها، حيث قامت شركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال برعاية هذه المسابقة وقدَّمت أفضل الجوائز للفائزين.
ومنذ انطلاقتها في عام 2004، زوَّدت هذه المسابقة المرموقة طلاب جامعة قطر بخبرات هندسيَّة عالمية المستوى، بما يُحقِّق رعاية الجيل القادم من المواهب الهندسية.
أُقيمت المسابقة هذا العام في مبنى قسم الهندسة بجامعة قطر، وضمَّت ستة فرق من النساء وأربعة فرق من الرجال، حيث أظهر جميعهم معايير استثنائية. وكانت لجنة التحكيم تتألف من خبراء هندسيين من العديد من الشركاء في الصناعة في دولة قطر، بمن فيهم خالد هشام المناعي، رئيس هندسة العمليات في شركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال، والدكتورة لينا رويدا، مديرة البحث والتطوير في شركة قطر شل جي تي إل المحدودة، وماثيو سواتون، رئيس فريق التكنولوجيا في شركة قطر شل جي تي إل المحدودة، وعوض اليافعي، رئيس إنتاجية المصنع في شركة قطر للأسمدة الكيماوية (قافكو)، وأحمد الحمصي، مدير البيئة في شركة قطر للكيماويات المحدودة (كيوكيم)، وبراديب بوغازندجي، رئيس قسم العمليات والتكنولوجيا في شركة تكنيب للطاقة.
وقد حصل على المركز الأول الفريق المُؤلَّف من مريم النعيمي، ومريم وسام، وهيا النعيمي، والريم المصلح لتصميمهنّ المُتميِّز لمنشأة إنتاج الإيثيل بنزين. وقام مشروعهنّ بتقييم جدوى إنتاج إيثيل بنزين في دولة قطر، مع الأخذ في الاعتبار اتجاهات السوق والامتثال للمعايير الوطنية والدولية. وقد أجرى الفريق تقييمًا للأثر البيئي وبحث في خيارات خفض الانبعاثات. وكان الفريق تحت إشراف الدكتور ابن الوليد حسين.
أما المركز الثاني فكان من نصيب الفريق المُؤلف من نشوا ندام، ونادين الشيبي، ونورا بوجمعة، وأوشنا خان لتصميمهنّ المُبتكر لمصنع إيثيل بنزين يستخدم البنزين والإيثيلين كمواد وسيطة. وأكَّد مشروعهنّ على الاستدامة والجدوى الاقتصادية وتقليل التأثير البيئي من خلال موارد أنظف والحفاظ على الطاقة. وأشرف على الفريق الدكتور سيكين كاراغوز.
أما المركز الثالث فقد فاز به الفريق المؤلَّف من طرفة البوهندي، ورقية السادة، وفتيحة طوز زهرة، وتهمينا أكثر، ودونغيون كيم، حيث قاموا بتصميم مصنعهم الخاص بإنتاج الأمونيا الزرقاء. وتبلغ القدرة الإنتاجية لمصنعهم 1.1 مليون طن سنويًا وبنقاوة تبلغ 99.99%، حيث يلبي تصميم مصنعهم طلب السوق ويدعم ثورة الهيدروجين من خلال دمج تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه. وأشرف على الفريق الدكتور دونغهيون كيم.
وقد احتفلت مسابقة هذا العام بالذكرى السنوية العشرين لهذا التعاون الفريد بين شركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال وجامعة قطر. وتقديرًا لهذا الإنجاز، قدَّم الشيخ خالد بن عبدالله آل ثاني، الرئيس التنفيذي لمجموعة الهندسة والمشاريع، في شركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال، جائزة تقديرية خاصة للدكتور إبراهيم الكعبي، نائب رئيس جامعة قطر للشؤون الأكاديمية، تكريمًا للشراكة الطويلة الأمد بين الطرفين.
وقام الرئيس التنفيذي لمجموعة الهندسة والمشاريع في شركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال، والدكتور خالد كمال ناجي، عميد كلية الهندسة في جامعة قطر، بتسليم الجوائز للفرق الفائزة والمُحكِّمين والمستشارين وأعضاء هيئة التدريس.
كما شهد الحفل تكريم الدكتور محمد المري، والدكتورة فدوى طاهر الجاك، والدكتورة زينب عباس جواد، ومُمثِّلين عن قسم الهندسة الكيميائية في جامعة قطر، وممثلين عن شركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال هما أحمد المهندي وخالد الكواري.
وفي كلمته الافتتاحية أمام الضيوف في هذا الحدث، قال الشيخ خالد بن عبد الله آل ثاني، الرئيس التنفيذي لمجموعة الهندسة والمشاريع في شركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال: إن هذا الحدث يكتسي أهمية خاصة بالنسبة لنا جميعا، لأنه يُمثِّل عقدين من الابتكار والتميُّز. كما يُؤكِّد التزامنا الراسخ بتعزيز الجيل القادم من قادة الهندسة. ونحن نؤمن إيمانًا راسخًا بأن مثل هذه المسابقات تعد بمثابة محافل ممتازة للطلاب لتوسيع آفاقهم، وصقل مهاراتهم، وفي نهاية المطاف، الظهور كمهندسي المستقبل ذوي الرؤى المستقبلية.
وأضاف الشيخ خالد بن عبد الله آل ثاني قائلًا: إن شراكتنا مع جامعة قطر في تنظيم هذه المسابقة المرموقة هي شهادة على التزامنا المشترك بتعزيز التميُّز الهندسي في دولة قطر. لقد شهدنا معاً نمواً وتطوراً ملحوظاً على مدى العقدين الماضيين، واليوم، نحتفل بثمار جهودنا الجماعية.
وأعرب الدكتور خالد كمال ناجي، عميد كلية الهندسة، عن خالص تقديره وامتنانه لشركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال وإدارتها نيابة عن جامعة قطر والضيوف، قائلاً: أود أن أعرب عن عميق امتناننا لشركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال على دعمها المتواصل على مدار العشرين عامًا. إن التزامهم برعاية مهندسي المستقبل من خلال هذه المسابقة أمر يستحق الثناء حقًا. إذ تتيح شراكتكم لطلابنا اكتساب خبرات لا تُقدَّر بثمن في العمل في المشاريع ذات الصلة بالصناعة،
والتفاعل مع المهنيين ذوي الخبرة، وتطوير الخبرات الفنيَّة الضرورية لتحقيق النجاح في قطاع الطاقة.