تتأجج صراعات كثيرة في العالم وتستمر لأعوام طويلة دون التفكير في حلها من جانب القوى الكبرى في العالم، وسط اتهامات لهذه القوى بأنها تنتفع بطرق مختلفة، سواء من الناحية الاقتصادية أو السياسية.
ويبدو الأمر كما لو أن الدول الكبرى تستمتع بالصراعات العالمية، فمنها ما هو مربح لشركات السلاح ومنها ما هو مربح لشركات النفط والموارد الطبيعية.
وهذا ما أكده الدكتور صلاح الدين فهمي، أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر قائلا إن هناك حروبًا وأزمات تفتعل في العالم من أجل تصريف مخزونات الأسلحة الراكدة لدى الدول الكبرى المصنعة للسلاح في العالم.
وأضاف فهمي أن سوق الأسلحة ينمو بشكل مطرد جدا بسبب الحروب والنزاعات حول العالم، مضيفا أن القرارات الدولية أحيانا تحظر دخول الأسلحة إلى مكان ما به نزاع ولكن رغم ذلك تستمر المعارك، متسائلا: من أين يأتي السلاح في هذه الحالات؟ .
وضرب فهمي، في تصريحات خاصة لـ لوسيل ، مثلًا بالحالة الليبية، التي حظر دخول السلاح لها ورغم ذلك يستمر الاقتتال بها، بالإضافة إلى وجود تنظيم داعش الذي يكافح للبقاء في مدينة سرت الليبية.
كما ألقى الضوء على السياسات الدولية التي تنتهجها الولايات المتحدة إزاء الشرق الأوسط من خلال التعامل مع القوى الإقليمية في المنطقة، والتي من شأنها تأجيج صراعات واختلاق أزمات جديدة.
وأوضح فهمي أن عملية نقل السلاح تمثل جانبا آخر من الاقتصــــاد فيما يخــــــــص تجارة الأسلحة.
مشيرًا إلى أن ناقلي السلاح إلى مناطق النزاع يتمتعون بحماية كبيرة من جانب دول كبيرة كالولايات المتحدة الأمريكية أو روسيا.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة لهثت خلال الأعوام الماضية وراء دول بعينها لبيع سلاح لها بمليارات الدولارات، منوها بأن صفقات بيع الأسلحة أصبحت مربحة للغاية.