أمريكا تستعيد صدارة سوق الحبوب العالمية

لوسيل

هشام جاد

يتوقع خبراء عودة الولايات المتحدة إلى مقدمة الدول المصدرة للحبوب عالميا خلال النصف الثاني من العام الحالي، إذ يأمل المزارعون الأمريكيون حصد محاصيل وفيرة من الذرة وفول الصويا، وسط انخفاض قيمة الدولار أمام عملات الأسواق الناشئة، وانخفاض في واردات أمريكا الجنوبية من الحبوب.
وحسب صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، فإن عودة الصدارة الأمريكية ترجع لسببين، أحدهما انخفاض قيمة الدولار، إذ حد ارتفاعه خلال الأعوام القليلة الماضية من تنافسية الصادرات الأمريكية، وقادها لخسارة حصة من السوق لصالح البرازيل والبحر الأسود.
إلا أن انخفاض الدولار يعني أن السلع التي تباع بالدولار يعني انخفاض عائدات المزارعين غير الأمريكيين، خاصة من البرازيل، مما يقلل من رغبتهم في التصدير.
ويلفت خبراء، حسب الصحيفة، إلى أن تأثر محاصيل الأرجنتين والبرازيل الطقس السيئ، أتاح فرصة للموزعين الأمريكيين في استعادة حصتهم السوقية، إذ أثرت الفيضانات على إنتاج فول الصويا في البرازيل، بينما انخفض إنتاجها من الذرة بسبب الجفاف.
وساءت أوضاع زراعة الذرة في البرازيل، وسط توقعات بالمزيد من الانحدار، إذ خفض محللون توقعاتهم إزاء محصول الذرة البرازيلي للعام الحالي، وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية انخفاضه إلى 70 مليون طن، وهو المعدل الأقل خلال خمس سنوات، بانخفاض بقدر الخمس مقابل إنتاج العام الماضي الذي يبلغ 85 مليون طن.
ورغم انخفاض أسعار الذرة في شيكاغو إلى أدني معدلاته خلال 22 شهرا، بسبب توقعات بوفرة في المحصول، ليصل إلى 3 دولار للبوشل الواحد، إلا أن أسعار الذرة البرازيلية استمرت في الارتفاع بسبب تهافت صناعات الأغذية والأعلاف على المحصول.
ويرى خبراء أن هذا يعطي الولايات المتحدة الأولوية في السوق، بسبب نفاد المحاصيل في أمريكا الجنوبية. ويزيد المزارعون الأرجنتيون من تخزين الحبوب، بسبب القلق من سياسة ضريبة الصادرات في البلاد، واستمرار الضعف الاقتصادي، إذ ألغت الحكومة الجديدة العام الماضي الضرائب على الصادرات الزراعية على أغلب السلع الزراعية.