قال خبراء إن سوق النفط لا يعول كثيرا على الاجتماعات التي تعقدها منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك بعد فشلها بالتوصل إلى اتفاق حول تحديد سقف الإنتاج عند حدود يناير الماضي.
وقال دكتور الاقتصاد في معهد الدوحة، الدكتور حسن علي، إن أسعار البترول عادة ما تتأثر سلبا أو إيجابا بأي قرار يتم اتخاذه خلال فترة وقتية معينة، إذ من الممكن أن تتخذ الأسعار منحى صعوديا سريعا كاستجابة لردة فعل السوق ومن ثم تعود إلى الاستقرار.
وأكد أن التوقعات ومنذ بدء أزمة انخفاض أسعار النفط تشير إلى أن الاسعار ستصل الى نهاية الـ 40 وبداية الـ 50 لتستقر على هذا المستوى حتى نهاية العام الحالي.
وأكد الدكتور علي أن عدم التوصل الى اتفاق يحمل تأثيرا سلبيا وقتيا ولكن سرعان ما تعود الأسعار إلى الاستقرار، والمؤثرات تكون موجودة بصورة وقتية ولكن سرعان ما يعود النفط للاستقرار عند توازن العرض على البترول مع عملية الطلب.
وبين أن التوصل الى اتفاق يرفع اسعار النفط ولكن نسبة الارتفاع ستكون متواضعة، مشيرا إلى العوامل والتوقعات والعوامل النفسية هي التي تؤثر على الأسعار.
وكانت الدول المصدرة للبترول أوبك قد أكدت في وقت سابق انها لن تلجأ الى خفض الانتاج لدفع الأسعار الى الارتفاع، إلا أنه ورغم انخفاض الأسعار إلى أقل من النصف لتصل إلى 25 دولارا للبرميل يناير مقارنة مع أكثر من 100 دولار في 2014، اختارت أوبك بقيادة السعودية ألا تخفض الإنتاج.
الدكتور عامر رواس، من شركة تانسيا لتكنولوجيا النفط والغاز، على هامش منتدى اثراء المستقبل في الدوحة أمس الأول، قال ان اسعار النفط ستشهد تحسنا تدريجيا حتى نهاية العام الحالي. وبحسب خبراء فإن المنظمة التي تضم 13 بلدا أبقت على إنتاجها من النفط كما هو للضغط على منافسيها خاصة منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة، والمحافظة على حصتها في السوق. وأوضح رواس أنه على الدول المنتجة أن تتوصل الى اتفاق بشأن الإنتاج، وألا تنتظر السوق على أمل أن يستطيع امتصاص الفائض الإنتاجي المتوفر من النفط الخام في السوق العالمي.
ويضيف الخبراء: يبدو أن خطة أوبك بعدم خفض إنتاجها للضغط على منافسيها بدأت تعطي نتائج رغم أنها استغرقت وقتا طويلا ووضعت ضغوطا مالية على الدول المنتجة، وشهد إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك انخفاضا، وارتفعت أسعار النفط الأسبوع الماضي إلى ما فوق 50 دولارا للبرميل لفترة وجيزة لأول مرة منذ ستة أشهر، رغم أنها عادت إلى الهبوط بعد ذلك .
وارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت أمس، قرب أعلى مستوى في 8 شهور، فيما واصلت أسعار الذهب اتجاهها التصاعدي للأسبوع الثاني على التوالي مع تراجع طفيف للدولار، ووصل سعر مزيج برنت 51.82 دولار للبرميل وهو أعلى سعر مسجل في 2016، ومقترباً من أعلى سعر في 8 شهور، وبالتحديد منذ 9 أكتوبر.