تواصل الدائرة الثالثة في محكمة الجنايات، في السادس والعشرين من الشهر الجاري النظر في قضية تزوير محررات رسمية لأربع رخص تجارية لشركات وهمية تعمل بالمقاولات والتجارة والتجميل والرياضة.
وكانت النيابة العامة أحالت 9 متهمين للمحاكمة الجنائية، بتهمة أن المتهم الأول والثاني بصفتهما موظفين عموميين اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين من الثالث حتى المتهم التاسع وآخر مجهول في تزوير محررات رسمية، حيث اتفقوا مع المجهول على تزوير الرخص التجارية المنسوب صدورها لإحدى الوزارات بأسماء تابعة لأسماء الشركات وساعدوه بأن أمدوه بالبيانات المراد إثباتها، حيث قام المجهول بتدوينها والتوقيع عليها بتوقيعات مزورة ونسبوها زورًا إلى رئيس قسم الرخص التجارية فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة.
وجاء في أمر الإحالة أن المتهمين الأول والثاني استعملا سلطة وظيفتهما لجلب منفعة غير مشروعة للغير، بأن قاما بتقدير رسوم ترخيص المحلات التجارية المبينة بوصف الاتهام الأول، وإصدار تراخيص مزورة على النحو المبين بوصف التهمة الأولى بما يمكن المتهمين الآخرين من الحصول بغير حق على رخص محلات تجارية كونها غير موجودة بالفعل ودون اتباع الإجراءات القانونية الصحيحة. المتهمون اشتركوا مع المتهمين الأول والثاني في ارتكاب الجريمة المبينة بوصف الاتهام الثاني، بأن اتفقوا معهما على ارتكابها وساعدوهما بأن تقدموا بطلبات تجديد رخص المحلات المبينة بالتحقيقات والتي لا يجوز ترخيصها لعدم وجودها بالفعل ولعدم استيفائها لشروط الترخيص فقام المتهمان الأول والثاني بإصدار التراخيص على النحو المبين بالأوراق.
وجاء في ملاحظات النيابة العامة أنه ثبت بتقرير المختبر الجنائي أن رئيس الرخص التجارية لم يكتب أيا من التوقيعات الثلاثة المنسوبة إليه المذيلة للرخص التجارية موضوع الفحص وإنما هي توقيعات مزورة عليه بالمحاكاة مما يتعذر معه إثباتها أو نفيها عن أي شخص آخر، كما أقر المتهم التاسع بتحقيقات النيابة العامة أن من قام بإنهاء إجراءات تعديل رخصة إحدى الشركات هو المتهم الأول وقد تعرف عليه في طابور الاستعراف، وثبت بمحضر التحريات أنه لا يوجد مقر لكل من شركتي المقاولات والتجميل.
وأقر كل من المتهمين السادس والسابع بتحقيقات النيابة العامة أن من قام بإنهاء إجراءات تجديد رخصة مركز التجميل هو المتهم الثاني وقد تعرفا عليه.
وكان أحد الشهود ويعمل رئيسا لقسم الرخص التجارية قال إنه صدرت أربع رخص تجارية في نظام الحاسب الآلي عن طريق مكتب مساعد مدير البلدية بكلمة المرور الخاصة به وأنه غير مخول بذلك، ولم يجدوا من أصول لتلك الرخص في الأرشيف.
وأخبر الشاهد الثالث أن هناك أوراقا خاصة بالرخص في مكتب المتهم الأول والثاني اللذين يعملان كسكرتارية لمساعد مدير البلدية وذهب الشاهد الثاني برفقة الشاهد الثالث وتبين وجود الأصول هناك.