المديرة الجديدة لصندوق النقد الدولي تحذر من تباطؤ أكثر حدة في الاقتصاد العالمي

لوسيل

واشنطن -قنا

رسمت السيدة كريستالينا جيورجيفا المديرة العامة الجديدة لصندوق النقد الدولي، اليوم، صورة قاتمة للاقتصاد العالمي، محذرة من أن الاقتصاد يمر بحالة تباطؤ حادة، وأي تباطؤ أعمق سيتطلب مزيدا من إجراءات التحفيز المالي من حكومات الدول.

وقالت جيورجيفا، في أول خطاب لها أمام المنظمة الدولية، إن صندوق النقد سيخفض مجددا توقعاته للنمو العالمي لعامي 2019 و2020 في تقريره القادم عن /توقعات الاقتصاد العالمي/ والمقرر إصداره في 15 أكتوبر الجاري.

وكان الصندوق قد خفض توقعاته للنمو إلى 3.2 بالمئة في 2019 و 3.5 بالمئة في 2020 في يوليو الماضي، وهو رابع تخفيض منذ أكتوبر الماضي.

وأضافت جيورجيفا، في خطابها، إن التوترات التجارية تسببت جزئيا في تعثر المجال الصناعي وضعف الاستثمار، وخلقت خطرا جسيما من امتداد هذا التعثر إلى مجالات اقتصادية أخرى، مثل قطاع الخدمات والاستهلاك.. مشيرة إلى أن نمو التجارة العالمية في طريق مسدود تقريبا.

وأردفت إن حالة عدم اليقين، المدفوعة بالتوترات التجارية وغموض عملية انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي /بريكست/ والتوترات الجيوسياسية الأخرى، تكبح الإمكانات الاقتصادية .. منوهة بأن الخلافات الاقتصادية يمكن أن تستمر لـ جيل كامل.

وحذرت المديرة العامة الجديدة لصندوق النقد الدولي من خطر آخر، ألا وهو الرضا عن النفس .

وأوضحت قائلة إننا نتباطأ، ولا نتوقف، وما لم نتصرف فورا، فإننا سنخاطر بتباطؤ محتمل أكثر حدة .

وتحمل المؤسسات العالمية والاقتصاديون والمستثمرون صراع التعريفات الجمركية بين الولايات المتحدة والصين المسؤولية في المقام الأول عن تباطؤ الاقتصاد العالمي، إذ أثرت الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم على سلاسل الإمداد وألقت بظلالها على الأسواق المالية وتركت كثيرا من الشركات تكافح للتغلب على آثارها.

كما تتحمل عملية انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي جزئيا المسؤولية أيضا، نظرا لحالة الغموض التي تشوب هذه العملية، والتداعيات الاقتصادية الضخمة التي قد تنتج عن الانفصال بدون اتفاق، سواء على المملكة المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.