قال جمال الخلف، الرئيس التنفيذي للمشروع لـ لوسيل : إن المشروع تبلغ كلفته الإجمالية 11 مليار ريال، وإن الأعمال بالمحطة تسير بوتيرة سريعة من أجل إنجاز المشروع الإستراتيجي وتسليمه وفق الجداول الزمنية المحددة، وتوقع استلام كافة التوربينات المتعاقد عليها مع شركة سيمنس الألمانية قبل نهاية العام الجاري وتشمل 10 توربينات غازية و4 توربينات بخارية و10 مولدات وتغطي الاتفاقية مدة 25 عاماً لتوليد الطاقة بنظام الدورة المشتركة، وقال إن الشركة تسلمت فعليا في الموقع توربينين غازيين.
أكبر المشاريع
ويعتبر مشروع أم الحول للطاقة أكبر المشاريع في مجال إنتاج الكهرباء وتحلية المياه التي يتم تنفيذها في قطر والمنطقة، بطاقة إنتاجية قدرها 2520 ميجاوات من الكهرباء و136 مليون جالون من المياه المحلاة يوميا.
وتمتلك شركة الكهرباء والماء القطرية ما نسبته 60% من المشروع، في حين تمتلك كل من قطر للبترول ومؤسسة قطر 5% لكل منهما، ويمتلك تحالف ميتسوبيشي تيبكو النسبة المتبقية وهي 30%
وأشار الخلف إلى أن تحلية المياه بالمحطة التي تعتبر واحدة من أكبر محطات التحلية والتوليد في المنطقة لا تعتمد على الانبعاثات الغازية، مما يجعلها صديقة للبيئة.
وأضاف: إننا كإدارة نعمل على إنجاز المشروع بأقل تكلفة من خلال التوفير في الميزانية
وقد أكملت شركة سيمنس الألمانية تصنيع ثلاثة توربينات من أصل 6 توربينات غازية، حيث قمنا بإجراء الاختبارات الفنية على هذه التوربينات وتأكدنا من مطابقتها للمواصفات، كما تقوم الشركة بتصنيع التوربينات البخارية للمحطة والبالغة أربعة توربينات، هذا بالإضافة إلى أننا في المراحل النهائية من عمل التقييم الفني النهائي لمحطات التحلية بنظام التناضح العكسي، والذي يتم استخدامه لأول مرة في هذا المشروع، ومشروع رأس أبو فنطاس أ - 3.
وشدد الخلف على أن مشروع محطة أم الحول الإستراتيجي سيساهم في تأمين الاحتياجات المتصاعدة من الماء والكهرباء، ويعزز جهود التنمية الاقتصادية الشاملة.
التنفيذ على مراحل
يذكر أن مشروع محطة أم الحول ينفذ على عدة مراحل، المرحلة الأولى لإنتاج المياه بطاقة 40 مليون جالون يوميا، سيكتمل أبريل 2017، وتشمل المرحلة الثانية إنتاج 20 مليون جالون من المياه، وتكتمل في مايو 2017.
بينما تكتمل المرحلة الأولى من إنتاج الكهرباء يوليو 2017، لإنتاج 1620 ميجاواط من الكهرباء، وتكتمل الطاقة الإنتاجية الكاملة للمشروع (إنتاج 2520 ميجاوات من الكهرباء و136 مليون جالون من المياه يوميا في النصف الثاني من 2018).
وتقع محطّة توليد الطاقة الجديدة على بعد 15 كيلو متراً جنوب الدوحة، في موقع متاخم لمنطقة قطر الاقتصادية، فيما كشف مسؤول من شركة سيمنس لـ لوسيل عن توقيعها اتفاقية خدمة طويلة الأجل لمدة 25 عاماً للمشروع.
وتتضمن الطلبية توريد ستّة توربينات غازيّة من طراز SGT5-4000F، وأربعة توربينات بخاريّة من طراز SST5-4000، وعشرة مولدات من طراز SGen5-1200A، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفنّي وخدمات التحكم لمدة 25 عاماً.
كما ينص الاتفاق على تواجد مهندس كهربائي مقيم في الموقع.
نمو صناعي سريع
وبهذه المناسبة قال تيم هولت، الرئيس التنفيذي لخدمات توليد الطاقة والغاز في شركة سيمنس: تشهد دولة قطر نمواً صناعياً واقتصادياً وسكانياً سريعاً، وسيساعد الدعم الذي يقدّمه خبراؤنا الفنيون ذوو الخبرة العالية، وحضورنا القوي في المنطقة، والتّعاون الوثيق مع عملائنا، وخدمات وحلول الصيانة المتطورة لدينا، في ضمان تشغيل المحطة الجديدة المهمّة بشكل موثوق لسنوات عديدة قادمة .
وتم إعداد اتفاقية الخدمة طويلة الأجل لتحسين قدرات التشغيل والمرونة والربحية لمحطة أم الحول للطّاقة من خلال زيادة الكفاءة والموثوقية والتّشغيل في مختلف المراحل كاملة.
وستتيح الاتفاقية تنفيذ حلول خدمة مبتكرة من خلال الصيانة الوقائية، وتقليل أوقات التنفيذ، والمساعدة التقنية في الموقع.
الالتزام برؤية قطر
وقال فاتح سكيز، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس قطر: ستكون محطة أم الحول للطاقة بنظام الدورة المركبة جزءاً أساسياً من البنية التحتية في دولة قطر، وستؤمّن حوالي ربع استطاعة توليد الطاقة المركّبة لدولة قطر.
وتأتي الاتفاقية الأخيرة للتأكيد على التزام سيمنس برؤية قطر على المدى الطويل وفهمنا لاحتياجات البلاد.
ولدى سيمنس تاريخ طويل في قطر، ونحن فخورون بالعمل مع شركائنا لدعم النّمو الاقتصادي المستدام في الدولة .
وستتضمن المحطة كتلتين ضمن تشكيلة 3+2، حيث سيتم استخدام ثلاثة توربينات غازية في كل كتلة لتوليد البخار اللازم لتشغيل توربينين بخاريين.
وسوف تسهم محطة الطاقة في تأمين حوالي ربع استطاعة التوليد المركّبة لدولة قطر، حيث ستبلغ استطاعتها التوليدية عند اكتمالها 2.5 جيجاواط، وحوالي 136 مليون جالون (618 مليون لتر) من المياه الصالحة للشرب يومياً، ما سيضمن توفير إمدادات كافية من الطاقة والمياه لتلبية التقلبات الموسمية في حجم الطلب على الطاقة وتوفير الاحتياجات اللازمة للفعاليات والمناسبات الكبرى.
وسوف يبدأ تشغيل المرحلة الأولى من المشروع في عام 2017، في حين ستكون المحطة جاهزة بالكامل في منتصف 2018.
توفير الخدمات والصيانة
وقد تلقّت سيمنس طلبيتين ضخمتين من قطر لخدمة توليد الطّاقة خلال الأشهر الستة الماضية.
وبالإضافة إلى هذه الاتفاقية مع محطّة أم الحول، وقعت الشركة أيضاً اتفاقية خدمة طويلة الأجل مع شركة دولفين للطاقة المحدودة، ومقرها مدينة أبو ظبي.
وبموجب بنود هذه الاتفاقية، ستقوم سيمنس بتوفير الخدمة والصيانة بعد انتهاء مدة العقد الأساسي لمدة 18 سنة، لتسعة توربينات غاز صناعية تعمل بمشتقات الهواء، من إنتاج وحدة أعمال الطاقة في شركة رولز رويس التي استحوذت عليها سيمنس في وقت سابق، وتسعة ضواغط طرد مركزي من دريسر راند.
وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، تعاونت سيمنس مع قطر لدعم تطلعاتها الطموحة للنّمو في مختلف القطاعات.
وشكّلت سيمنس وشركة دوسان للصناعات الثقيلة والإنشاءات المحدودة ائتلافاً ثنائياً أنجز محطة رأس لفان ب التي تعمل بنظام الدورة المشتركة في عام 2009.
وتلقّت سيمنس طلبية في عام 2012 لتوريد معدات كاملة لنظام ترام، بالإضافة إلى توريد حلول ذكية لتوزيع الطاقة.
وبعد ذلك، تلقت سيمنس طلبية من قطر في العام 2013 لتركيب نظام لمعالجة مياه الصرف الصحي.
وفي أغسطس الماضي، تلقت الشركة طلبية ضخمة من شركة الكهرباء والماء القطرية، المملوكة للحكومة، لتوريد مكونات متكاملة لـ18 محطة كهرباء فرعية.