قطر الرابعة خليجيا بنسبة 19.4 %

خبراء: التدخين كلفة باهظة على الاقتصاد

لوسيل

وسام السعايدة

  • عبدالغني: الفاتورة الصحية تفوق الضرائب المفروضة
  • الأنصاري: ضرورة تكثيف الحملات التوعوية

تبذل دولة قطر جهودا كبيرة لمكافحة التدخين والحد من آثاره السلبية على الصحة العامة للمواطنين والمقيمين على حد سواء، حيث افردت الاستراتيجية الوطنية للصحة ٢٠١١-٢٠١٦ بابا لمكافحة التبغ تضمنت اعداد خطة للحد من تعاطيه بكافه اشكاله.
وحددت خطة العمل مجموعة من الاجراءات التي يجب أن يتخذها القطاع الصحي وشركاؤه للحد من تعاطي التبغ في دولة قطر، كما تعتزم الخطة كذلك مكافحة تدخين التبغ في قطر لتوجيه عملية التخطيط الاستراتيجية لما بعد ٢٠١٦.
وتستند خطة العمل على سياسة منظمة الصحة العالمية المتمثلة في تعزيز الوقاية وزيادة الاماكن الخالية من التدخين والتطبيق الفعال للتشريعات وتنفيذ القوانين.
وتحتل دولة قطر المرتبة الرابعة خليجيا في قائمة الدول الاكثر تدخينا من بين دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 19.4%، تسبقها كل دولة الكويت 31.3%، ومملكة البحرين 23.8% و المملكة العربية السعودية 22.2%، وذلك وفقا لدراسة اعلنت نتائجها في الامارات العربية المتحدة العام الماضي على هامش مؤتمر التبغ والصحة.
ووفقا لارقام منظمة الصحة العالمية فان السجائر تقتل شخصا في كل ست ثوان حول العالم، كما ان الغالبية الساحقة من المدخنين في الكرة الأرضية هم من بلاد ذات دخل متوسط أو منخفض.
وتم إنشاء مشروع شامل للحد من استهلاك التبغ وفقا للاستراتيجية الوطنية للصحة، ويهدف المشروع إلى الحد من استهلاك التبغ بنسبة ٣ % من خلال عدة اجراءات تركز في المقام الاول على رفع مستوى الوعي بأضرار التبغ وتقديم خدمات الاقلاع عن التدخين ونشر الوعي بخدمات الاقلاع المتوفرة من خلال مبادرات صحية أخرى، مثل الصحة المدرسية والصحة في أماكن العمل وتعزيز السياسات الرامية إلى الحد من استهلاك التبغ.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي طه عبد الغني ان الاثار الاقتصادية السلبية للتدخين مكلفة وباهظة جدا على الدول التي تسمح بالتدخين، مقابل جني الضرائب التي تفرضها على التبغ بكافة انواعه.
واضاف لـ لوسيل ان التدخين هو آفة من آفات العصر، نتيجة تسببه في العديد من الامراض التي تؤدي الى الوفاة، حيث ان الدول التي تسمح بالتدخين ولا تقوم بمكافحته تدفع فاتورة صحية مكلفة تفوق الاثر المباشر للتبغ بكافة انواعه المتمثل في جني الضرائب المفروضة.
وقال الخبير عبدالغني ان الامراض التي يسببها التدخيل تؤثر على الدورة الاقتصادية والعملية الانتاجية في اي دولة وذلك يؤدي الى تعطل المريض وضياع الاوقات وتراجع القدرات الذهنية وغيرها من الاثار السلبية.
وشدد رجل الاعمال محمد كاظم الانصاري على ضرورة تكاتف جهود جميع الجهات الرسمية مع مختلف الشركاء من منظمات مجتمع مدني ومؤسسات الدولة الاخرى لمواجهة هذه الافة التي باتت تفتك في المجتمع وتحمل الدولة اعباء مالية ضخمة نتيجة لفاتورة العلاج بسبب الامراض الناتجة عن التدخين.
وأكد الانصاري كذلك على ضرورة تكثيف الحملات التوعوية للحد من هذه الظاهرة السلبية خاصة بين فئات الشباب من خلال التوعية في المدارس والجامعات والمساجد للتأكيد على سلبية هذه الظاهرة التي لا فائدة منها سوى انها تدمر الصحة.
وصادقت دولة قطر على الاتفاقية الدولية الاطارية في ٢٠٠٣ التي تتضمن تنفيذ تعهدات منها خلال حظر الدعاية لمنتجات التبغ في جميع أشكال وسائل الاعلام، وحظر استيراد أو استخدام ماكينات بيع السجائر وحظر التدخين في الاماكن العامة، مثل وسائل المواصلات والمدارس والمستشفيات والمؤسسات الحكومية والمطاعم وحظر بيع منتجات التبغ على مدى ٥٠٠ متر من المؤسسات التعليمية وحظر بيع السجائر الاطفال دون سن الثامنة عشر.
ويتعرض كل من يخالف هذه القوانين إلى دفع غرامة قدرها ١٠٠ ریال وتصل بحد أقصى إلى ٥٠٠٠ ریال وحكم بالسجن لمدة قد تصل إلى ستة أشهر. كما تم تخصيص ٢ %من حصيلة ضرائب التبغ للميزانية المخصصة من المجلس الأعلى للصحة لانشطة مكافحة التبغ. ومن ضمن الجهود لمكافحة التبغ في قطر، فرض ضريبة استيراد بقيمة ١٥٠ %على التبغ.