واصل المؤشر الخليجي تحقيق مكاسب في يوليو 2025، مدفوعاً بمعنويات التفاؤل السائدة بفضل أرباح الربع الثاني من العام. إذ ارتفع مؤشر مورجان ستانلي الخليجي للشهر الثاني على التوالي، مسجلًا نمواً بنسبة 2.2 في المائة، بدعم من الأداء الإيجابي واسع النطاق الذي شمل كافة الأسواق الخليجية تقريباً. واحتلت دبي مركز الريادية كأفضل الأسواق الخليجية أداءً خلال الشهر، مسجلة مكاسب قوية بنسبة 7.9 في المائة، تلتها كلا من عمان وقطر بارتفاعهما بنسبة 6.2 في المائة و4.8 في المائة، على التوالي. في المقابل، سجلت السوق السعودية التراجع الوحيد بين أسواق المنطقة خلال يوليو، في ظل تنامي مخاوف المستثمرين بشأن آفاق سوق المشاريع بالمملكة، وسط تداول أسعار النفط عند مستويات تقارب 70 دولار أمريكي للبرميل، وذلك على الرغم مما أظهره موسم الإعلان عن النتائج المالية من نمو قوي لأرباح الشركات بمعدلات ثنائية الرقم حتى الآن. وعلى صعيد الأداء منذ بداية العام الحالي حتى تاريخه، ارتفع المؤشر الخليجي بنسبة 3.7 في المائة، مدفوعًا بالأداء الإيجابي لمعظم أسواق المنطقة، باستثناء السعودية والبحرين، بتراجعهما بنسبة 9.3 في المائة و1.5 في المائة، على التوالي.
أما على صعيد الأداء القطاعي، اتسمت التحركات العامة بميول هبوطية، إلا أن المكاسب التي سجلتها القطاعات الكبرى مثل البنوك والاتصالات والعقارات ساهمت في الحد من التأثير السلبي. وسجل قطاع التأمين أكبر انخفاض خلال الشهر، متراجعاً بنسبة 9.1 في المائة، وتبعه كلا من قطاعي المرافق العامة والأدوية، بانخفاضهما بنسبة 6.4 في المائة و6.2 في المائة، على التوالي. في المقابل، تصدر قطاع العقارات قائمة الرابحين، محققاً مكاسب بنسبة 5.2 في المائة، وتبعه كلا من قطاعي السلع الرأسمالية والبنوك بنسبة 4.1 في المائة و3.7 في المائة، على التوالي. كما سجل قطاع الاتصالات ارتفاعاً بنسبة 3.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر قطاع الطاقة هامشياً بنسبة 0.2 في المائة.
وظل أداء أسواق الأسهم العالمية مستقراً بدعم من تسجيل مؤشر مورجان ستانلي العالمي لجميع الدول لأربعة أشهر متتالية من المكاسب، والذي ارتفع بنسبة 1.3 في المائة خلال يوليو 2025. وعكس الأداء على مستوى الدول تأثير المفاوضات الجارية بشأن الرسوم الجمركية، إذ سجلت الأسواق الأوروبية والأمريكية مكاسب ملحوظة خلال الشهر، في حين شهدت أسواق الهند والبرازيل والمكسيك تراجعات متفاوتة
قطر
سجلت بورصة قطر مكاسب للشهر الرابع على التوالي في يوليو 2025، مسجلة ثالث أكبر معدل نمو على مستوى الأسواق الخليجية، إذ ارتفع مؤشر بورصة قطر 20 بنسبة 4.8 في المائة لينهي تداولات الشهر مغلقاً عند 11,261.6 نقطة. كما سجل مؤشر بورصة قطر لجميع الأسهم مكاسب مماثلة بنسبة 4.8 في المائة خلال الشهر، مما يعكس اهتمام المستثمرين على نطاق واسع في مختلف قطاعات السوق. وأدى هذا الأداء الشهري القوي إلى دفع العائد السنوي لمؤشر بورصة قطر 20 ليصل إلى نسبة 6.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر بورصة قطر لجميع الأسهم بنسبة 11.3 في المائة. وجاء الأداء القطاعي خلال الشهر لصالح الرابحين، إذ سجلت ستة من أصل سبعة مؤشرات قطاعية مكاسب، بينما سجل مؤشر واحد فقط انخفاضاً. وضمن القطاعات الرابحة، جاء مؤشر قطاع البنوك والخدمات المالية في الصدارة، مسجلاً مكاسب ملحوظة بلغت نسبتها 8.2 في المائة بنهاية شهر يوليو 2025. وارتفعت مكاسب مؤشري قطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية والاتصالات بنسبة 4.3 في المائة و4.0 في المائة، على التوالي.
من جهة أخرى، كان مؤشر قطاع النقل هو المتراجع الوحيد، مسجلاً خسائر شهرية بنسبة 3.1 في المائة.
الكويت
واصلت بورصة الكويت أداءها الإيجابي للشهر الثالث على التوالي خلال شهر يوليو 2025. وعلى عكس المكاسب المسجلة في الشهرين السابقين، جاءت المكاسب المسجلة في شهر يوليو 2025 مدفوعة بصفة رئيسية بالأداء القوي للأسهم متوسطة وصغيرة الحجم. وانعكس ذلك في ارتفاع مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 5.8 في المائة، إلى جانب تسجيل مؤشر السوق الرئيسي 50 لمكاسب بنسبة 5.3 في المائة، في حين سجل مؤشر السوق الأول مكاسب أكثر تواضعاً بلغت نسبتها 1.2 في المائة خلال الشهر. وأسفر ذلك عن تسجيل مؤشر السوق العام لمعدل نمو إجمالي بنسبة 1.9 في المائة
السعودية
واصل المؤشر العام للبورصة السعودية تراجعه في يوليو 2025 بعد أن أظهر انتعاشاً هامشياً في يونيو 2025. وانخفض المؤشر بنسبة 2.2 في المائة خلال الشهر، وكان المؤشر الوحيد المتراجع في الأسواق الخليجية. وجاء هذا الانخفاض بعد أن شهد المؤشر خسائر مستمرة خلال الأسبوعين الثاني والثالث من الشهر، مما دفع المؤشر للتراجع إلى ما دون مستوى 11,000 نقطة. وكان الانخفاض واسع النطاق، إذ أنهت جميع القطاعات تقريباً الشهر مسجلة خسائر، باستثناء قطاع الاتصالات الذي سجل مكاسب هامشية خلال الشهر. وكان مؤشر قطاع المرافق العامة في صدارة القطاعات المتراجعة، بتسجيله انخفاضاً بنسبة 10.7 في المائة، تلاه كلا من مؤشري قطاع التأمين والتطبيقات وخدمة التقنية، بانخفاضهما بنسبة 9.1 في المائة و8.6 في المائة، على التوالي. كما سجلت قطاعات بارزة مثل البنوك والطاقة والمواد الأساسية والسلع الرأسمالية انخفاضاً بوتيرة معتدلة في خانة الآحاد.
الإمارات
واصل مؤشر فوتسي أبوظبي ارتفاعه للشهر الرابع على التوالي في يوليو 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 4.1 في المائة بعد زيادة معتدلة بنسبة 2.8 في المائة في الشهر السابق. واختتم المؤشر تداولات شهر يوليو 2025 مغلقاً عند 10,370.66 نقطة، مما أدى إلى تسجيله لمكاسب بنسبة 10.1 في المائة منذ بداية العام حتى تاريخه. وكانت الاتجاهات القطاعية في البورصة لصالح الرابحين، إذ سجلت سبعة من أصل عشرة مؤشرات قطاعية مكاسب، بينما سجلت المؤشرات الثلاثة المتبقية انخفاضاً. وجاء النمو الإجمالي لمؤشر فوتسي أبوظبي مدعوما بصفة رئيسية بالمكاسب التي سجلتها مؤشرات قطاع الرعاية الصحية، إلى جانب القطاعين المالي والعقارات. وجاء مؤشر قطاع الرعاية الصحية في الصدارة، بتسجيله نمواً بنسبة 11.0 في المائة، لينهي تداولات الشهر مغلقاً عند 2,162.1 نقطة، إذ ارتفعت أسعار أسهم الشركات الأربع المدرجة ضمن مؤشر للقطاع..
في سوق دبي المالي، سجل المؤشر مكاسب شهرية للشهر الرابع على التوالي في يوليو 2025، مرتفعاً بنسبة 7.9 في المائة، مسجلاً أكبر مكاسب شهرية على مستوى الأسواق الخليجية، لينهي تداولت الشهر مغلقاً عند 6,159.2 نقطة. وأدى هذا الأداء القوي إلى تعزيز اداء المؤشر منذ بداية العام الحالي حتى تاريخه لتصل مكاسبه إلى نسبة 19.4 في المائة، والذي يعد أيضاً أعلى مستوى على صعيد الأسواق الخليجية هذا العام.
البحرين
سجل المؤشر العام لبورصة البحرين نمواً هامشياً بنسبة 0.6 في المائة في يوليو 2025، بعد تسجيله لمكاسب بوتيرة معتدلة بنسبة 1.2 في المائة في يونيو 2025. وأنهى المؤشر تداولات الشهر مغلقاً عند 1,955.63 نقطة. واتجه الأداء القطاعي خلال هذه الفترة نحو التراجع، إذ سجلت أربعة من أصل سبعة مؤشرات قطاعية انخفاضاً، بينما سجلت المؤشرات الثلاثة المتبقية مكاسب.
وارتفع مؤشر القطاع المالي، ذي الثقل الوزني الكبير، بنسبة 2.0 في المائة، بينما سجل مؤشر قطاع المواد الأساسية انخفاض شهري بنسبة 3.8 في المائة في يوليو 2025 لينهي تداولات الشهر مغلقاً عند 4,355.3 نقطة. وساهم الأداء المميز للشركات الكبرى مثل سهم مجموعة جي إف إتش المالية (+9.0 في المائة) والإثمار القابضة (+20.0 في المائة) بشكل كبير في الحركة الصعودية الإجمالية للمؤشر المالي. وبالمثل، سجل سهم شركة ألومنيوم البحرين، المكون الوحيد المدرج ضمن مؤشر قطاع المواد اساسية، انخفاضاً بنسبة 3.8 في المائة، بما يتسق مع الانخفاض الذي سجله المؤشر خلال الشهر. من جهة أخرى، ارتفع مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 1.6 في المائة في يوليو 2025، فيما يعزى إلى زيادة بنسبة 1.7 في المائة في سعر سهم شركة زين البحرين.
عمان
سجل مؤشر سوق مسقط 30 مكاسب شهرية بنسبة 6.2 في المائة في يوليو 2025، لينهي تداولات الشهر مغلقاً عند 4,781.0 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة 1.3 في المائة في يونيو 2025. وفيما يتعلق بالأداء القطاعي، كانت المكاسب واسعة النطاق، إذ سجلت القطاعات الثلاثة في البورصة نمواً خلال الشهر. وجاء مؤشر قطاع الخدمات في الصدارة بتسجيله ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 13.0 في المائة، فيما سجل مؤشر القطاع المالي مكاسب بنسبة 3.4 في المائة، لينهي تداولات الشهر مغلقاً عند 8,120.1 نقطة. ويعزى نمو مؤشر القطاع المالي بصفة رئيسية إلى مكاسب عدد من الأسهم الكبرى، بما في ذلك الشركة الدولية للاستثمارات المالية (+26.2 في المائة) وبنك مسقط (8.4 في المائة). وبالمثل، كان نمو مؤشر قطاع الخدمات مدفوعاً بالأداء القوي للعديد من الأسهم المدرجة ضمن مؤشر القطاع، مثل سهم الشركة العمانية القطرية للاتصالات (+33.0 في المائة) وسهم سيمبكورب صلالة (+54.4 في المائة). في ذات الوقت، سجل مؤشر القطاع الصناعي مكاسب بنسبة 6.7 في المائة، مما يعكس الأداء القوي لعدد من الشركات المدرجة ضمن القطاع.