أطلقت السلطات اللبنانية أمس الأول سراح المحامي نبيل الحلبي بعد 3 أيام على توقيفه بسبب اتهامه مسؤولين حكوميين بالتورط في شبكة اتجار بالبشر تم تفكيكها في أبريل، كما أفاد مصدر أمني.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية دعت الأربعاء الماضي السلطات اللبنانية إلى إخلاء سبيل الحلبي، الذي اعتقل الأحد الماضي، بعدما رفعت نقابة المحامين الحصانة عنه إثر دعوى قدح وذم رفعها ضده وزير الداخلية نهاد المشنوق وأحد مستشاريه في 12 أبريل الماضي، بسبب تعليقات كتبها المحامي على فيسبوك.
ونقلت فرانس برس عن مصدر أمني قوله: إن الحلبي تم إطلاق سراحه بعدما تعهد بالامتناع عن القيام بأي افتراءات شخصية تطال المشنوق . وكتب الحلبي على صفحته على فيسبوك تعليقا تساءل فيه من وراء حماية أفراد شبكات الاتجار بالأشخاص في لبنان؟ من يقوم بالتنسيق الأمني معها؟ كيف لشخص لا يحمل شهادة جامعية ولا حتى ثانوية أن يتسلق ليصبح ذا نفوذ واسع في ماخورة وزارة الداخلية وفي الصف الأول من موظفيها؟ .
وطالب الحلبي أيضا وزارة الداخلية بـ تنظيف نفسها من المسؤولين الفاسدين على حد قوله.
وفي مطلع أبريل هزت لبنان فضيحة كشف فيها عن شبكة للاتجار بالبشر، بعدما حررت القوى الأمنية اللبنانية 75 فتاة تتراوح أعمارهن بين 20 و28 عاما، معظمهن من السوريات تعرضن للاستغلال ولأبشع أنواع الضرب والتعذيب.
إلا أن الحلبي ليس وحده من اتهم مسؤولين بالتواطؤ في هذه القضية، إذ اتهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط مسؤولين كبارا في شرطة الآداب بالتواطؤ مع شبكة الاتجار بالبشر.
وكشف تحقيق استقصائي أن السوق السوداء لبيع أعضاء السوريين عبر العالم كقطع تبديل فاقت تجارة الزواج بالقاصرات وعمالة الأطفال والتسول، لتطال نحو 18 ألف سوري خلال الـ4 سنوات الأخيرة.
ونقل موقع نيوز ديبلي ، خلال التحقيق الذي أجراه بالتعاون مع إنترناشيونال ميديا سوبورت ، عن حسين نوفل رئيس قسم الطب الشرعي في جامعة دمشق، ورئيس الهيئة العامة للطب الشرعي قوله إن غالبية هذه العمليات أجريت في مخيمات اللجوء في لبنان وتركيا وغيرها من البلدان المجاورة لسوريا . وكشف نوفل أن حوالي 20 ألف عملية نزع أعضاء أجريت منذ بداية الحرب في سوريا، خاصة في مناطق حدودية بعيدة عن الرقابة الرسمية.
وقال الإثنين الماضي: يختلف سعر الأعضاء من بلد إلى آخر، ففي حين يبلغ سعر الكلية الواحدة 10 آلاف دولار أمريكي في تركيا، فإن سعر الكلية في العراق لا يتعدى ألف دولار أمريكي، أما في لبنان وسوريا فيتم شراء الكلية بـ 3 آلاف دولار .